الإمارات العربية المتحدة ومفوضية الاتحاد الأفريقي توسعان التعاون في أديس أبابا لتعزيز مبادرات أجندة 2063
عقدت دولة الإمارات العربية المتحدة ومفوضية الاتحاد الأفريقي محادثات رفيعة المستوى في أديس أبابا في 6 يناير 2026، أكدتا خلالها على خططهما لتعزيز شراكتهما السياسية والاقتصادية. وركزت المشاورات على السلام والأمن في أفريقيا، والتكامل الاقتصادي، والمياه والصرف الصحي، والتحول الرقمي، مع التأكيد على الأولويات المشتركة بين الإمارات والمؤسسات الأفريقية.
جمع الاجتماع معالي محمود علي يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، ومعالي الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير الدولة. واستعرض الجانبان التقدم المحرز منذ المشاورات السابقة، وأكدا عزمهما على مواصلة الحوار السياسي المنتظم في إطار التعاون القائم المتفق عليه بين دولة الإمارات العربية المتحدة والاتحاد الأفريقي.

احتلت الأزمات الإقليمية مكانة محورية في المناقشات، لا سيما التطورات في السودان والقرن الأفريقي. وأكد الجانبان أن استقرار القرن الأفريقي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأمن الخليج العربي، بما في ذلك السلامة البحرية والازدهار الإقليمي الأوسع، واتفقا على مواصلة تنسيق المواقف بشأن هذه الملفات الأمنية المترابطة.
فيما يتعلق بالسودان، اتفق ممثلو الإمارات العربية المتحدة ومفوضية الاتحاد الأفريقي على الحاجة المُلحة إلى هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة، تليها وقف دائم لإطلاق النار. ودعوا إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء السودان دون عوائق، ومحاسبة المسؤولين عن انتهاكات القانون الدولي، وتشكيل حكومة مدنية مستقلة تعكس تطلعات الشعب السوداني.
أشار الطرفان إلى البيان المشترك الصادر عن مفوضية الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية في 14 سبتمبر 2025، ورحبا بالبيان المشترك المنفصل الصادر عن اللجنة الرباعية في 12 سبتمبر 2025. كما أشارا إلى المؤتمر الإنساني رفيع المستوى الذي عُقد على هامش قمة الاتحاد الأفريقي في فبراير 2025، والذي ركز على أزمة السودان.
خلال المحادثات، أشاد المسؤولون بالمبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى تخفيف حدة الأزمة الإنسانية في السودان، ونددوا بالفظائع التي ارتكبتها الأطراف المتحاربة ضد المدنيين. وأكدوا مجدداً دعمهم لسيادة السودان ووحدة أراضيه، مشددين على أن التوصل إلى تسوية سياسية سلمية يظل أمراً أساسياً لاستعادة الاستقرار وإعادة بناء المؤسسات الوطنية.
فيما يتعلق بالصومال، أكد الجانبان دعمهما لسيادة الصومال ووحدة أراضيها وأمنها واستقرارها. وشددا على أهمية استمرار التعاون مع المؤسسات الصومالية والشركاء الإقليميين لتعزيز سلطة الدولة، ومواجهة التهديدات الأمنية، ودعم إعادة الإعمار والتنمية على المدى الطويل في جميع أنحاء البلاد.
كما تناول الوفدان وضع الجزر الإماراتية الثلاث في الخليج العربي. وأكدا أن استمرار احتلال إيران لهذه الجزر (طنب الكبرى، طنب الصغرى، وأبو موسى) يشكل انتهاكاً لسيادة الإمارات ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وجددا دعوتهما إلى تسوية سلمية.
جدد الجانبان دعمهما لمطلب الإمارات العربية المتحدة بالتوصل إلى حل تفاوضي للنزاع حول الجزر الثلاث. وأكدا على ضرورة أن يتوافق أي تسوية مع القانون الدولي، سواء من خلال مفاوضات ثنائية مباشرة أو بإحالة القضية بشكل مشترك إلى محكمة العدل الدولية للفصل فيها.
الشراكة بين الإمارات العربية المتحدة والاتحاد الأفريقي في مجالات التنمية والتجارة والتعاون المائي
شكّل التكامل الاقتصادي والاستراتيجيات القارية ركيزة أخرى للمحادثات. واتفقت دولة الإمارات العربية المتحدة ومفوضية الاتحاد الأفريقي على الأهمية الاستراتيجية لأجندة 2063 ومبادرتها الرئيسية "إسكات البنادق بحلول عام 2030"، إلى جانب منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، باعتبارها محركات أساسية للسلام والتكامل والتنمية الشاملة في أفريقيا.
أكد الجانبان أن السلام المستدام يشكل ركيزة أساسية للتكامل الاقتصادي. وأشارا إلى أن توسيع التجارة والاستثمار من شأنه أن يعزز الاستقرار، ويحسن القدرة على الصمود في وجه الصدمات، ويدعم التنمية المستدامة طويلة الأجل في جميع أنحاء الدول الأفريقية، لا سيما عندما يتماشى ذلك مع أولويات أجندة 2063 والتنفيذ التدريجي لاتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية.
حظيت مبادرة الإمارات العربية المتحدة "الذكاء الاصطناعي من أجل التنمية"، التي تبلغ قيمتها مليار دولار أمريكي، والتي أُعلن عنها خلال قمة قادة مجموعة العشرين في جوهانسبرج في نوفمبر 2015، بالترحيب خلال الاجتماع. وأكد المسؤولون على إمكاناتها في دفع أهداف التنمية في أفريقيا من خلال تعزيز الابتكار، ودعم التحول الرقمي، وفتح آفاق جديدة في مجالات التعليم والصحة والزراعة والخدمات العامة.
تماشياً مع موضوع الاتحاد الأفريقي لعام 2026 بشأن المياه والصرف الصحي، أشار الجانبان إلى مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026، الذي تستضيفه الإمارات العربية المتحدة والسنغال، باعتباره منصة رئيسية لتعزيز العمل الدولي لمواجهة تحديات المياه. واتفقا على العمل معاً لتحقيق نتائج عملية وقابلة للقياس تعود بالنفع على المجتمعات الأفريقية.
أكد المشاركون على أهمية مبادرات مثل مبادرة محمد بن زايد للمياه كأدوات أساسية لمعالجة ندرة المياه ونقص خدمات الصرف الصحي في جميع أنحاء القارة. وشددوا على ضرورة تنسيق الاستثمارات ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات لدعم الأمن المائي، الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالصحة العامة والأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي.
| حدث | تاريخ | موقع |
|---|---|---|
| اجتماع رفيع المستوى بين الإمارات العربية المتحدة ومفوضية الاتحاد الأفريقي | 6 يناير 2026 | أديس أبابا، إثيوبيا |
| الجولة الأولى من المشاورات السياسية | 13 سبتمبر 2025 | أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة |
| بيان مشترك بين مفوضية الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية بشأن السودان | 14 سبتمبر 2025 | — |
| بيان مشترك للرباعية بشأن السودان | 12 سبتمبر 2025 | — |
| مؤتمر إنساني حول السودان | فبراير 2025 | على هامش قمة الاتحاد الأفريقي |
استندت مناقشات أديس أبابا إلى الجولة الأولى من المشاورات السياسية التي عقدت في أبو ظبي في 13 سبتمبر 2025، في إطار مذكرة التفاهم الموقعة في عام 2019. واستعرض الطرفان الإنجازات التي تحققت منذ تلك المحادثات وأكدا مجدداً التزامهما المشترك بتعميق التعاون بين الإمارات العربية المتحدة والاتحاد الأفريقي في القطاعات ذات الأولوية.
اختتم المسؤولون الاجتماع بتأكيد عزمهم على تعزيز التعاون بين مفوضية الاتحاد الأفريقي والإمارات العربية المتحدة في المجالات ذات الأولوية المشتركة، دعماً للسلام والاستقرار والتنمية المستدامة. واتفقوا على مواصلة زخم الحوار السياسي والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية، والتكامل الاقتصادي، والمياه، والتنمية القائمة على التكنولوجيا في جميع أنحاء القارة الأفريقية.
With inputs from WAM