الإمارات العربية المتحدة تعزز شراكاتها التنموية طويلة الأمد مع قادة الأعمال الأفارقة
التقى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مؤخرًا بوفد من رواد الأعمال والأعمال الخيرية الأفارقة. وهدف الاجتماع إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية في مجالات الاستثمار والتجارة والابتكار والأعمال الخيرية. وكان سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم حاضرًا في هذا اللقاء المهم.
ضمّ الوفد شخصيات مؤثرة من قطاعات مختلفة، مثل الطاقة والبنية التحتية الرقمية والنقل والخدمات اللوجستية والزراعة وأنظمة الغذاء. وتلعب استثماراتهم ومبادراتهم المجتمعية دورًا محوريًا في دعم نمو الناتج المحلي الإجمالي وخلق فرص العمل في جميع أنحاء أفريقيا، كما تُسهم في تعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الصمود في بلدانهم.
خلال اللقاء الذي عُقد في فندق العنوان كريك هاربر بدبي، رحّب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالوفد، مؤكدًا حرص دولة الإمارات على بناء شراكات طويلة الأمد مع الدول الأفريقية. وقال سموه: "تربطنا بأفريقيا روابط تاريخية وإنسانية واقتصادية راسخة. ونعتبر القارة شريكًا أساسيًا في بناء مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا للمنطقة والعالم".
ركزت المناقشات على توسيع الاستثمارات المشتركة وتطوير أطر تعاون جديدة في قطاعات الطاقة التقليدية والمتجددة، والبنية التحتية الرقمية، وسلاسل التوريد، والنقل، والزراعة، والأغذية. ويهدف الاجتماع إلى تعظيم الأثر التنموي للاستثمارات التجارية من خلال المبادرات المجتمعية.
أصبحت الإمارات العربية المتحدة من أكبر المستثمرين في أفريقيا، باستثمارات تجاوزت 110 مليارات دولار أمريكي بين عامي 2019 و2023. وخُصص أكثر من 70 مليار دولار أمريكي لمشاريع الطاقة المتجددة والبنية التحتية الخضراء. كما أطلقت الإمارات مبادرة "الذكاء الاصطناعي من أجل التنمية" بقيمة مليار دولار أمريكي لدعم مشاريع الذكاء الاصطناعي في أفريقيا.
تهدف هذه المبادرة إلى دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاعات التعليم والزراعة والبنية التحتية، مع تعزيز جاهزية الاقتصادات الأفريقية للتحولات الرقمية العالمية. وتؤكد هذه الزيارة على العلاقات الاقتصادية المتنامية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والدول الأفريقية.
رؤية مشتركة للتقدم
استضاف معالي بدر جعفر الوفد بصفته المبعوث الخاص لوزير الخارجية لشؤون الأعمال والأعمال الخيرية. وأشار إلى أن التعاون بين قطاعات الأعمال والحكومة والأعمال الخيرية يُمكن أن يُؤدي إلى حلول تدعم المرونة والازدهار على المدى الطويل. وقال: "تُواصل دولة الإمارات العربية المتحدة التزامها بالعمل جنبًا إلى جنب مع شركائها في جميع أنحاء أفريقيا".
أعرب الوفد عن امتنانه لسمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتسهيله الحوار المباشر، مشيرين إلى أن النمو السريع في الاستثمارات يعكس الثقة المتبادلة والرؤية المشتركة للشراكات التي تحقق قيمة مضافة للطرفين.
استكشاف آفاق جديدة
تضمّن برنامج الوفد لقاءات مع كبار المسؤولين من الجهات الحكومية والمؤسسات الاستثمارية والجمعيات الخيرية. هدفت هذه اللقاءات إلى استكشاف نماذج شراكة جديدة بين القطاعين العام والخاص والخيري، وتعزيز الجهود المشتركة.
أشاد أعضاء الوفد بدولة الإمارات العربية المتحدة كنموذج مُلهم في توظيف رأس المال بمسؤولية من خلال الاستثمار والأعمال الخيرية، لتحقيق أثر تنموي واسع النطاق. ويؤمنون بأن هذه الزيارة ستفتح آفاقًا جديدة للتعاون في مجالات التعليم والرعاية الصحية وبناء مجتمعات قادرة على التكيف مع التغيرات الاقتصادية العالمية.
وحضر اللقاء عدد من الشخصيات البارزة، منهم سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، ومعالي محمد بن عبدالله القرقاوي، ومعالي هلال سعيد المري، ومعالي سلطان أحمد بن سليم، ومعالي عبدالله بلالا.
With inputs from WAM


