رئيس الاتحاد الدولي للسباحة (FINA) يقول إن الرياضات المائية في الإمارات العربية المتحدة تشهد قفزة نوعية مع ظهور المواهب.
يشهد قطاع السباحة في الإمارات العربية المتحدة مرحلة جديدة، مع نتائج أفضل وفعاليات أكثر. ويعزو الدكتور حسين المسلم، رئيس الاتحاد الدولي للسباحة (FINA)، هذا النمو إلى الهياكل المحلية، حيث تُذكر الأندية الحكومية والأكاديميات الخاصة والهيئات الوطنية كجزء من نظام واحد متطور.
أُدلي بهذه التصريحات خلال بطولة دول مجلس التعاون الخليجي الثلاثين للسباحة، التي أقيمت في المسبح الأولمبي بمدينة محمد بن زايد الرياضية. ويجمع هذا الحدث فرقاً من مختلف أنحاء منطقة الخليج، ويُبرز كيف أصبحت أبوظبي والإمارات العربية المتحدة عموماً من المدن المضيفة المنتظمة لمسابقات السباحة على مختلف المستويات.

يشير المسلم إلى أن رياضة السباحة في الإمارات العربية المتحدة شهدت قفزة نوعية واضحة في السنوات الأخيرة. ويتجلى هذا التغيير في اكتشاف سباحين واعدين جدد، وفي زيادة وتيرة استضافة البطولات. وتُستشهد بنتائج البطولات المحلية والعربية والآسيوية كدليل على هذا التقدم.
في حديثه لوكالة أنباء الإمارات (وام)، أكد المسلم على دور أبوظبي كوجهة رئيسية للتجمعات الإقليمية، قائلاً: "نفخر باستضافة هذا الحدث المرموق في دولة الإمارات العربية المتحدة، وفي العاصمة أبوظبي، التي تثبت يوماً بعد يوم قدرتها على استضافة أكبر وأهم البطولات". ويعكس هذا التصريح ثقةً كبيرةً في خبرة المدينة في مجال تنظيم الفعاليات.
تُوصف بطولة دول مجلس التعاون الخليجي للسباحة في دورتها الثلاثين بأنها الأكبر حتى الآن من حيث عدد المشاركين، حيث يشارك فيها ما يقارب 200 سباح يمثلون مختلف دول مجلس التعاون الخليجي والفئات العمرية. ويقول المسلم: "تُعد هذه الدورة من البطولة الأكبر من حيث عدد المشاركين، إذ تضم ما يقارب 200 سباح. هدفنا في الاتحاد الدولي للسباحة (FINA) هو دعم مثل هذه البطولات، لا سيما في منطقة الخليج، لما تتمتع به من إمكانيات استثنائية ورياضيين موهوبين."
يمكن تلخيص المعلومات الرئيسية من البطولة ومنظمتها على النحو التالي.
| حدث | طبعة | مكان | مدينة | عدد المشاركين التقريبي | الداعمون الرئيسيون |
|---|---|---|---|---|---|
| بطولة دول مجلس التعاون الخليجي للسباحة | الثلاثين | المسبح الأولمبي، مدينة محمد بن زايد الرياضية | أبوظبي | ما يقرب من 200 سباح | اتحاد الإمارات للألعاب المائية، مجلس أبوظبي الرياضي، الاتحاد الدولي للسباحة (FINA) |
نمو رياضة السباحة في الإمارات العربية المتحدة والدعم المؤسسي
أشاد المسلم باتحاد الإمارات للألعاب المائية لموافقته السريعة على مقترح الاستضافة، كما أثنى على مجلس أبوظبي الرياضي لدعمه الكبير. ووفقًا للمسلم، فإن خبرة الإمارة في إدارة الفعاليات وبنيتها التحتية، بما في ذلك المرافق والخدمات اللوجستية، تضمن سلاسة سير البطولات بهذا الحجم وجودتها الفنية العالية.
تحظى اللجنة المؤقتة المشرفة على الرياضات المائية في البلاد بتقدير خاص. ويعتقد المسلم أن عملها قد أثمر تحسينات ملموسة، تجلّت في مستويات النشاط المحلي والنتائج الإقليمية. ويضيف أن أكاديميات القطاع الخاص تساهم بفعالية في بناء قاعدة واسعة من السباحين ودعم المسار الوطني نحو الأداء المتميز.
نمو رياضة السباحة في الإمارات العربية المتحدة والمواهب الصاعدة
من نتائج هذا النظام ظهور العديد من الرياضيين الواعدين مؤخرًا على الساحة الإقليمية. ويسلط المسلم الضوء على الميدالية الذهبية الآسيوية التي فاز بها السباح حسين شوقي، واصفًا إياها بالتاريخية لدولة الإمارات العربية المتحدة. ويُعتبر هذا الإنجاز دليلًا على قدرة البرامج الوطنية على تحويل الإمكانات إلى ميداليات.
تستقطب سباقات الفئات العمرية خلال بطولة دول مجلس التعاون الخليجي اهتمام المسلم، لا سيما بين الفتيات الصغيرات. ولأول مرة، يلاحظ وجود فئة للسباحات دون سن العاشرة. ويرى في ذلك مؤشراً مطمئناً على اهتمام الاتحادات الخليجية برياضة المرأة، ويتوقع أن يُسهم هذا الاستثمار المبكر في إعداد بطلات على المستويين القاري والعالمي في غضون أربع سنوات.
نمو رياضة السباحة في الإمارات العربية المتحدة، والسياحة الرياضية، والتراث
يربط المسلم نمو رياضة السباحة في الإمارات العربية المتحدة بالبنية التحتية الرياضية المتطورة في البلاد. فالمراكز المائية الحديثة المنتشرة في عدة إمارات، إلى جانب المطارات الدولية والموقع الاستراتيجي، تدعم مكانة أبوظبي والإمارات كمركز رئيسي للسياحة الرياضية. ويؤكد أن السياحة الرياضية باتت ضرورة ملحة، وأن هناك حاجة إلى مزيد من الاستثمار في هذا القطاع خلال الفترة المقبلة.
تُقدَّم الرياضات المائية كجزء من التراث الثقافي الخليجي، لارتباطها الوثيق بالغوص بحثًا عن اللؤلؤ والعمل البحري. ولهذا السبب، يرى المسلم أن الرياضات المائية يجب أن تحظى بمكانة بارزة في البرامج الرياضية الوطنية. ويُلاحظ أن أولياء الأمور في دول مجلس التعاون الخليجي يشجعون أبناءهم على ممارسة الرياضات المائية، مما يعكس اهتمامًا اجتماعيًا واسعًا بالنشاط البدني.
نمو رياضة السباحة في الإمارات العربية المتحدة والتعاون على مدار العام
بحسب المسلم، فإن التدريب وحده لا يصنع سباحين من النخبة. فالمشاركة المنتظمة في المنافسات على مدار العام تُعدّ أساسية للتطوير الفني. ولذلك، تُعتبر فعاليات مثل بطولة دول مجلس التعاون الخليجي للسباحة بمثابة ميادين اختبار مهمة، تُساعد المدربين على قياس التقدم واكتشاف المواهب الصاعدة مبكراً.
يؤكد المسلم أيضاً على ضرورة التنسيق المستمر بين الاتحاد الدولي للسباحة (FINA) وجميع الاتحادات الأعضاء في المنطقة. ويشير إلى أن هذا التنسيق قائم بالفعل من خلال الوفود الزائرة والتبادلات الفنية. ويهدف هذا التعاون إلى تعزيز هياكل الرياضات المائية، ورفع مستوى المعايير، ومنح السباحين من منطقة الخليج فرصاً أكبر على الصعيدين القاري والدولي.
With inputs from WAM