الإمارات العربية المتحدة ترسخ مكانتها كقائد عالمي في تطوير الطاقة النووية السلمية
تعزز دولة الإمارات العربية المتحدة دورها الريادي في مجال الطاقة النووية السلمية، مع التركيز على السلامة والشفافية. وتتماشى هذه المبادرة مع الجهود العالمية الرامية إلى إيجاد مصادر طاقة موثوقة لتحقيق الحياد المناخي. وتتضمن استراتيجية دولة الإمارات شراكات دولية، لا سيما مع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة الأمريكية، مما يعزز مصداقية برنامجها النووي وفعاليته.
تشمل أوجه التعاون الرئيسية شراكة دولة الإمارات العربية المتحدة مع كوريا الجنوبية، التي تُعدّ محورية في تنفيذ مشروع محطة براكة للطاقة النووية. وقد توسّعت هذه العلاقة لاستكشاف استثمارات جديدة في مشاريع دولية مثل المفاعلات المعيارية الصغيرة. إضافةً إلى ذلك، تُركّز الاتفاقيات المبرمة بين هيئة التنظيم النووي ونظيرتها الكورية على عمليات التفتيش المشتركة وتطوير القدرات.

أبرمت دولة الإمارات العربية المتحدة أيضًا اتفاقيات مهمة مع الولايات المتحدة. وتشمل هذه الاتفاقيات مذكرة تفاهم مع مختبر أيداهو الوطني لإنتاج الهيدروجين في براكة، واتفاقية مع تيرا باور للمفاعلات المتقدمة، ومذكرة تفاهم مع جنرال أتوميكس لاستكشاف المواد المتقدمة في المفاعلات. وتهدف شراكة مع جنرال إلكتريك فيرنوفا إلى نشر تقنية المفاعلات الصغيرة BWRX-300 عالميًا.
تستكشف دولة الإمارات العربية المتحدة فرص التعاون مع الصين في تطوير وتشغيل محطات الطاقة النووية. وتشمل مجالات التركيز المفاعلات عالية الحرارة المبردة بالغاز، وإمدادات الوقود النووي، والاستثمار. وقد عززت الهيئة الوطنية للرقابة النووية علاقاتها مع نظرائها من خلال اتفاقيات لتعزيز السلامة النووية والأمن ومنع الانتشار وبناء القدرات.
في إطار تنامي حضورها الدولي، وقّعت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية (ENEC) اتفاقية تعاون مع الشركة الوطنية للطاقة النووية الرومانية (SNAN). تدعم هذه الاتفاقية بناء مفاعل نووي صغير في رومانيا، في إطار مبادرة "الاستثمار في مستقبل الطاقة النظيفة" التي أطلقتها دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية خلال مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP28).
القيادة الإقليمية في مجال الطاقة النووية
تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة ريادتها في تبني الطاقة النووية استراتيجيًا في المنطقة. ففي عام ٢٠١٩، وقّعت اتفاقية مع المملكة العربية السعودية للتعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية. وأعقب ذلك شراكات بين الجهات التنظيمية تركز على تبادل الخبرات، وتطوير الأطر التشريعية، والتأهب للطوارئ.
كما تم التوصل إلى اتفاق مع هيئة محطات الطاقة النووية المصرية خلال مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين لتعزيز التعاون في تطوير المحطات وتبادل المعرفة. وأشاد معالي المهندس محمد الحمادي، رئيس مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، بهذه الجهود في إطار نموذج عالمي لإضافة الطاقة النووية إلى محفظة الطاقة المتنوعة.
خلال مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين (COP28)، التزمت أكثر من 30 دولة بمضاعفة قدرة إنتاج الطاقة النووية ثلاث مرات بحلول عام 2050 لتحقيق الحياد المناخي. وتعهدت حوالي 120 شركة ومصرفًا بدعم هذا الهدف. ويشمل نهج الإمارات العربية المتحدة تبني التطورات التكنولوجية، مثل الذكاء الاصطناعي، مع ضمان أمن الطاقة من مصادر نظيفة كالطاقة النووية.
يتجلى التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالتعاون الدولي من خلال شراكاتها الاستراتيجية التي تُسهّل نقل المعرفة وتبادل الخبرات. وقد كان لهذه التعاونات دورٌ بالغ الأهمية في تطوير الكفاءات في القطاع النووي بالدولة.
With inputs from WAM