معرض ثمانية وعشرون يُبرز دور الحروف العربية في الهوية والتعبير
في الرياض، يستضيف مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية معرض "ثمانية وعشرون". يحتفي هذا المعرض بجمال اللغة العربية وأهميتها، ويجمع بين الأصالة التاريخية والحداثة، مستعرضًا الحروف العربية بأسلوب يُبرز هويتها الرمزية وبلاغتها. يُبرز المعرض دور اللغة كركيزة أساسية في الحضارة العربية والإسلامية، وتأثيرها الثقافي المتواصل عالميًا.
يتماشى المعرض مع أهداف رؤية المملكة العربية السعودية 2030، مع التركيز على الثقافة والتعليم والسياحة والتواصل. ويهدف إلى تعزيز مكانة اللغة العربية عالميًا، وترسيخ الاعتزاز بتراثها، وإبراز جمالياتها. ينطلق الزوار في رحلة ثرية عبر قاعات متنوعة تُبرز مراحل تطور اللغة. شعار المعرض هو "شمس العربية تشرق من السعودية".

يضم الحدث عدة محطات رئيسية، منها المجلس العربي ونخلة ترمز للتراث العربي. وتُقدم التسجيلات الصوتية أشعارًا وأغاني عربية، بينما تتيح استطلاعات الرأي التفاعلية للزوار التعبير عن آرائهم حول قوة اللغة. كما يضم المعرض معارض للمنظمات والأفراد، وقاعات تدريب، وجدارية تصوير، ومتجرًا للهدايا.
يبدأ الزوار رحلتهم في الطابق الأول بأربع قاعات رئيسية: قاعة الجذور، وقاعة النمو، وقاعة التوسع، وقاعة الفخر. تمثل كل قاعة مرحلة مختلفة من مراحل تطور اللغة. تنقل هذه المراحل الزوار من جذورها العريقة إلى فخرها المعاصر بالعربية. يُرتب المعرض مشاهد بصرية ومحتوىً زمنيًا لإظهار كيف تتكيف اللغة العربية مع أشكال التعبير الجديدة.
تُعنى قاعة الجذور بدراسة اكتساب اللغة ونطقها، وربطها بالجهاز العصبي. وتستكشف تطور اللهجات، والأبجديات القديمة، وأدوات الكتابة، وغيرها. أما قاعة النمو، فتُركز على تطور اللغة العربية الفصحى بتأثير القرآن الكريم. كما تُسلّط الضوء على مساهمات اللغويين، وتُعرض الكلمات المُستعارة والأنواع الأدبية.
تُبرز قاعة التوسعة تأثير اللغة العربية على العمارة والفن والموسيقى من خلال عروض سمعية وبصرية. تُبرز هذه المعروضات الجمال الصوتي للحروف العربية. وقد دفعت المكانة المتنامية للغة العربية بين لغات العالم المستشرقين إلى دراستها على نطاق واسع، حتى أصبحت الآن لغة رسمية لدى هيئات دولية كالأمم المتحدة.
تجارب تفاعلية
يقدم المعرض ورش عمل وعروضًا بصرية تهدف إلى تعزيز الوعي بالقيمة التاريخية للغة. وتساعد التجارب التفاعلية الزوار على تقدير أهميتها المعرفية والجمالية. وفي ختام زيارتهم، يتلقّى الحضور رسالة مُلهمة تشجعهم على استخدام اللغة العربية يوميًا والتواصل مع تراثها الغني.
يُجسّد هذا الحدث فخرًا واضحًا باللغة والثقافة العربية. ومن خلال تسليط الضوء على جذورها العريقة وأهميتها المعاصرة، يدعو المهرجان الناس للاحتفال بهذا الجزء الأصيل من هويتهم.
With inputs from SPA