ندوة طويق للنحت في دورتها السابعة في الرياض تجمع 25 فناناً من 18 دولة
أكد برنامج الرياض للفنون قائمة الفنانين المشاركين في ندوة طويق للنحت في دورتها السابعة، والمقرر عقدها في الفترة من 10 إلى 10 يناير. وستجمع هذه الدورة، التي تُقام في الرياض، نحاتين محليين وعالميين، سيقدمون أعمالاً جديدة تُضاف إلى مجموعة الفنون العامة المتنامية في المدينة، وإلى المشهد الثقافي الأوسع.
يحمل مؤتمر هذا العام شعار "ملامح المستقبل"، الذي يستكشف كيف يمكن للنحت أن يجسد التغيرات الحضرية والاجتماعية المستقبلية. ويُدعى الفنانون إلى تناول التأثيرات المادية والثقافية والمفاهيمية التي تُسهم في تشكيل المدن والمجتمعات، مع التركيز بشكل خاص على كيفية مساهمة الأعمال الفنية في التعبير عن التطور طويل الأمد لمدينة الرياض.

تم اختيار 25 فنانًا لهذه الدورة، يمثلون 18 دولة مختلفة، من بينها المملكة العربية السعودية. يتمتع المشاركون بخلفيات ثقافية وفنية متنوعة، يتوقع المنظمون أن تُثري هذه المجموعة بأفكار نحتية واسعة النطاق. ومن المتوقع أن يقدم كل مشارك تفسيرًا مميزًا للموضوع من خلال ممارساته النحتية المعاصرة.
تلقّت ندوة طويق السابعة للنحت أكثر من 590 طلبًا من مختلف أنحاء العالم. وصرحت سارة الرويتا، مديرة الندوة، بأن هذا الإقبال الكبير يعكس تنوعًا ثقافيًا ملحوظًا واهتمامًا واسعًا. وقد قامت لجنة تحكيم متخصصة من الخبراء والممارسين بمراجعة المقترحات قبل اختيار 25 فنانًا للمشاركة في النسخة النهائية.
ركز تقييم لجنة التحكيم على عدة عوامل رئيسية، من بينها الجودة الفنية للمقترحات ومدى توافقها مع موضوع الندوة. كما نظر المراجعون في إمكانية إسهام كل عمل في إثراء المشهد الفني في الرياض. ويشير المنظمون إلى أن المشاريع المختارة تُظهر تفاعلاً قوياً مع "ملامح المستقبل" وتُبرز طيفاً واسعاً من أساليب النحت المعاصرة.
مع إنتاج الأعمال الفنية، يُتوقع أن تُقدم كل قطعة رؤية فنية محددة مع الحفاظ على حوارها مع مستقبل المدينة. ويهدف برنامج الرياض للفنون إلى أن تُشكل هذه المنحوتات تعبيراً فردياً، وجزءاً من سردية أوسع حول التنمية الحضرية والثقافة والمجتمع في الرياض خلال السنوات القادمة.
مواد ندوة طويق للنحت، والاستدامة، وفعاليات البرنامج
من أبرز التطورات في هذه النسخة إدخال فئتين جديدتين من المواد ضمن معرض طويق للنحت 2026. إذ يُمكن للفنانين الآن العمل بالجرانيت، مع إمكانية إضافة عناصر من الفولاذ المقاوم للصدأ، أو باستخدام المعادن المُعاد تدويرها. وتعكس هذه الخيارات تركيزًا متزايدًا على ابتكار المواد والمسؤولية البيئية في مشاريع الفن العام.
بحسب المنظمين، سيُنتج عشرون فناناً أعمالاً من الجرانيت، بينما سيُبدع خمسة فنانين منحوتات باستخدام معادن مُعاد تدويرها. يدعم هذا التوزيع فن نحت الحجر التقليدي وإعادة استخدام المواد الصناعية. ويؤكد هذا النهج التزام الندوة بمبادئ الاستدامة ودمج الأعمال الفنية الدائمة في الأماكن العامة بالرياض.
{TABLE_1}
ستمتد المرحلة الإبداعية على مدى أربعة أسابيع، يقوم خلالها الفنانون بنحت قطع فنية ضخمة في الموقع. وبعد الانتهاء، من المقرر أن تنضم هذه المنحوتات إلى المجموعة الفنية الدائمة في الرياض، لتصبح جزءًا لا يتجزأ من معالم المدينة. وتهدف هذه الأعمال الفنية إلى إثراء الهوية البصرية للعاصمة ودعم بنيتها التحتية الثقافية المتنامية.
تتضمن الدورة السابعة من ندوة طويق للنحت برنامجًا عامًا واسع النطاق. سيتمكن الزوار من مشاهدة جلسة نحت مباشرة، مما يتيح لهم الاطلاع عن كثب على كيفية تشكيل الأعمال الفنية الضخمة. كما ستتيح مبادرة الشراكة المجتمعية للجمهور متابعة مراحل تقدم المنحوتات والتفاعل مع الفنانين والخبراء.
يتضمن البرنامج أيضاً حلقات نقاش وورش عمل متخصصة مصممة لتناسب مختلف مستويات الاهتمام. تهدف هذه الجلسات إلى تعميق فهم فن النحت كشكل فني عام، وشرح كيفية اختيار المواد والمفاهيم والتقنيات. وفي ختام الندوة، سيُقام معرضٌ لعرض جميع الأعمال الفنية التي أُنتجت في هذه الدورة، وسيكون متاحاً للجمهور في الرياض.
With inputs from SPA