الرئيس التونسي قيس سعيد يُكرّم التوأم بيسان وبيلسان كوكة بطلتين لتحدي القراءة العربي 2025
استقبل الرئيس التونسي قيس سعيد مؤخرًا التوأمين بيسان وبيلسان كوكة في قصر قرطاج. وقد تم تكريمهما كأبطال لتحدي القراءة العربي 2025، وهو حدث مرموق أُقيم في دبي. وأعرب الرئيس سعيد عن فخره الكبير بإنجازهما، مشيدًا بفصاحتهما وعمق فكرهما، اللذين لاقا صدى عالميًا رغم صغر سنهما.
لدى عودتهما من دبي، استُقبلت بيسان وبيلسان كوكة بحفاوة بالغة في مطار قرطاج الدولي. وتجمعت عائلاتهما ومسؤولو وزارة التربية والتعليم التونسية وممثلو الثقافة لتكريم إنجازهما المتميز. وقد حققت التوأمتان المركز الأول في النسخة التاسعة من المسابقة، التي شهدت مشاركة أكثر من 32 مليون طالب وطالبة من 132,112 مدرسة.

يهدف تحدي القراءة العربي، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عام ٢٠١٥، إلى تعزيز حب القراءة لدى الطلاب حول العالم. ويشجع التحدي على الفهم والتعبير باللغة العربية. وتسعى المبادرة إلى غرس شغف المعرفة والفهم لدى الشباب.
بالإضافة إلى فوز التوأمين، تألق مشاركون آخرون. حاز الطالب محمد جاسم إبراهيم من البحرين على المركز الثاني بجائزة قدرها 100 ألف درهم، بينما حصلت مريم محمد شماخ من موريتانيا على المركز الثالث بجائزة قدرها 70 ألف درهم. وتُبرز هذه الإنجازات تنوع المواهب المشاركة في هذا الحدث العالمي.
كما كرّم الحفل الختامي المشرفين والمدارس المتميزة. حصلت سحر مصباح من مصر على لقب "المشرف المتميز" وجائزة قدرها 300 ألف درهم. وحصلت رنا فريد سالمي من فلسطين على المركز الثاني وجائزة قدرها 100 ألف درهم. أما زهرة حمد إبراهيم من الإمارات، فحصلت على المركز الثالث وجائزة قدرها 50 ألف درهم.
تقاسمت مدرستان لقب "المدرسة المتميزة": مدرسة عتيقة بنت زيد - الحلقة الأولى من دولة الإمارات، ومدرسة طرابلس الحدادين من لبنان. وحصلت كل مدرسة على جائزة مالية قدرها 500,000 درهم إماراتي لمساهمتها المتميزة في تعزيز القراءة بين الطلاب.
تأثير عالمي
شهد تحدي القراءة العربي نموًا ملحوظًا منذ انطلاقه. من مشاركة 3.6 مليون طالب وطالبة في دورته الأولى إلى أكثر من 32 مليون طالب وطالبة في دورته التاسعة، يواصل إلهام العقول الشابة حول العالم. وقد شارك أكثر من 163 مليون طالب وطالبة في دوراته التسع.
لا تقتصر هذه المبادرة على تشجيع القراءة فحسب، بل تشجع أيضًا التبادل الثقافي والتفاهم بين الشباب. وتهدف إلى بناء منظومة قيمية تحتضن التسامح والتعايش من خلال تعريف المشاركين بثقافات ومعتقدات متنوعة.
يتجاوز تأثير التحدي الإنجازات الفردية؛ إذ يلعب دورًا حاسمًا في تشكيل منظور الأجيال القادمة للتعلم واكتساب المعرفة. ومن خلال تعزيز الحوار والانفتاح، يُسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وثقافة.
With inputs from WAM