المجتمعان التونسي والسعودي يتقاسمان عادات رمضان ويحتضنان التناغم الثقافي
الدمام 16 رمضان 1445هـ الموافق م واس - تستقبل الجالية التونسية في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية شهر رمضان المبارك بمزيج فريد من عاداتهم الأصلية وتقاليد البلد المضيف لهم. ويتجلى هذا الاندماج الثقافي في الطريقة التي يستعد بها التونسيون المقيمون في هذه المنطقة لشهر رمضان والاحتفال به، من تزيين المنزل إلى التجمعات الاجتماعية.
شارك الدكتور لطفي محمد الزيادي، عضو هيئة التدريس بكلية الآداب قسم الاتصال والإعلام بجامعة الملك فيصل وهو مواطن من الجمهورية التونسية، رؤاه حول مدى شعور المجتمع التونسي بالارتباط العميق بوطنه الثاني ، المملكة العربية السعودية. وبحسب الدكتور الزيادي فإن الاحتفال بالعادات والتقاليد الرمضانية المألوفة في تونس هو دليل على هذا الارتباط. تتراوح الأنشطة بين الترحيب بالشهر بحماسة روحية، والمشاركة في التسوق لشراء مستلزمات رمضان الأساسية، وتزيين المساجد والشوارع.

وأوضح كذلك أن كلا المجتمعين السعودي والتونسي يشتركان في العديد من الممارسات الرمضانية المتجذرة في التقاليد الإسلامية. ويشمل ذلك بدء اليوم بوجبة إفطار خفيفة قبل صلاة الفجر، والعودة إلى المنزل لاستكمال الوجبة، ثم السهر حتى وقت متأخر من الليل لإجراء المحادثات والتجمعات العائلية.
ومن التقاليد المشتركة البارزة بين الثقافتين "أبو طبيلة" في تونس أو "المسحراتي" في المملكة العربية السعودية، حيث يوقظ الأفراد الناس لتناول وجبة ما قبل الفجر أو السحور. وسلط الدكتور الزيادي الضوء على هذه الممارسة باعتبارها رمزا للجو الروحي المشترك والروح الجماعية خلال شهر رمضان، مؤكدا على أعمال الخير مثل تقديم وجبات الطعام للمحتاجين.
كما أشاد الدكتور الزيادي بضيافة المملكة العربية السعودية وخطواتها الكبيرة نحو التنمية في ظل رؤية 2030. وأشار إلى شعور الانتماء والقبول داخل المملكة التي وصفها بالوطن الذي يرحب بكل الشعوب بحرارة.
إن دمج التقاليد التونسية مع التقاليد السعودية خلال شهر رمضان لا يثري النسيج الثقافي للمنطقة الشرقية فحسب، بل يعزز أيضًا الشعور بالوحدة والأخوة بين المسلمين من خلفيات متنوعة. وبينما يجتمع كلا المجتمعين للاحتفال بهذا الشهر المقدس، فإنهما يتشاركان في التجديد الروحي والوئام المجتمعي الذي يجلبه شهر رمضان.
With inputs from SPA