منتدى أبحاث تريندز في الصين يعزز العلاقات الإماراتية الصينية من أجل مستقبل مستدام
شاركت شركة تريندز للأبحاث والاستشارات في منتدى "معاً لبناء مستقبل مشترك مستدام وطموح" الذي استضافته سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في بكين. وسلط الحدث الضوء على أهمية مراكز الفكر في عالم اليوم وأكد على الروابط التاريخية والثقافية والاقتصادية العميقة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والصين. وهدف المنتدى إلى تعزيز التعاون في مختلف القطاعات.
وأكد عبد العزيز الشحي، الباحث الرئيسي في مركز تريندز، أن المنتدى يشكل منصة مهمة لتبادل الأفكار حول مستقبل العلاقات الإماراتية الصينية في ظل التغيرات العالمية. وأشار إلى أن مراكز الفكر تلعب دوراً حيوياً في تعزيز الحوار والتفاهم بين الأمم. ويثمن مركز تريندز تعاونه مع مراكز البحوث الصينية، معتقداً أنه يساعد في بناء مستقبل أكثر ازدهاراً للجميع.

ولتحقيق هذا الهدف، أنشأت مؤسسة TRENDS مكتبًا لها في بكين. وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي مع دعم الباحثين المهتمين بالعلاقات العربية الصينية، وخاصة أولئك الذين يركزون على ديناميكيات العلاقات بين الإمارات والصين.
وخلال ندوة نقاشية بعنوان "التجارة والتعافي الاقتصادي" نظمتها سفارة الإمارات بالتعاون مع معهد الصين للدراسات الدولية، ناقش عبد العزيز الشحي التعافي الاقتصادي في الصين. وأشار إلى أنه على الرغم من التحديات التي تواجهها، فإن القطاعين الصناعي والخدمي في الصين يظهران علامات التحسن. وأكد أن صحة الاقتصاد الصيني ليست مجرد قضية محلية بل هي قضية عالمية حيث تعد الصين شريكًا تجاريًا رئيسيًا للعديد من البلدان ومحركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي العالمي.
ربط الأجيال الجديدة بالتراث
وفي جلسة أخرى في المنتدى، شاركت الباحثة شما أحمد القطبة في مناقشة حول "التعليم والثقافة والسياحة"، واقترحت استخدام المنصات الرقمية لخلق تجارب ثقافية فريدة تمزج بين التكنولوجيا الحديثة والمحتوى التقليدي من الإمارات والصين على حد سواء. على سبيل المثال، يمكن للمعارض الافتراضية أن تسمح للشباب باستكشاف المتاحف والمواقع التراثية من خلال تقنية الواقع الافتراضي، مما يثري فهمهم للثقافات المختلفة.
كما اقترحت القطبة تنظيم ورش عمل تفاعلية عبر الإنترنت لتعليم الحرف التقليدية مثل الخط العربي أو الرسم الصيني. ومن شأن هذه الورش أن توفر للشباب فرصًا قيمة لتعلم المهارات القديمة مع تقدير القيم الثقافية المرتبطة بها. وتوفر مثل هذه المبادرات مساحات تعليمية إبداعية وتعزز الروابط الثقافية.
ويمكن تعزيز التراث الثقافي المشترك بين الإمارات والصين من خلال إنتاج محتوى رقمي يربط الأجيال الجديدة بتاريخ وثقافتي البلدين. ويعزز هذا النهج تقديرهم للتراث الذي يعود إلى قرون مضت، ويعزز التواصل الثقافي والتفاهم بين الشعوب.
وسلط المنتدى الضوء على الدور الأساسي الذي تلعبه مراكز الفكر مثل TRENDS في صياغة التعاون المستقبلي بين الدول من خلال الحوار والبحث والمبادرات المبتكرة. ومن خلال التركيز على التعليم والثقافة والسياحة والتجارة والتعافي الاقتصادي، تمهد هذه المناقشات الطريق لعلاقات ثنائية أعمق بين الإمارات العربية المتحدة والصين.
With inputs from WAM