مركز تريندز للأبحاث والاستشارات والأوقاف المصرية يناقشان استراتيجيات مكافحة الفكر المتطرف
سلطت حلقة نقاشية عقدت مؤخرًا بين مؤسسة تريندز للأبحاث والاستشارات ووزارة الأوقاف المصرية الضوء على الحاجة إلى التعاون بين المؤسسات لمعالجة الأيديولوجيات المتطرفة. وتتطلب هذه القضية العالمية عملاً جماعيًا. وأكدت مؤسسة تريندز على أهمية العمل مع الوزارة المصرية لإنشاء استراتيجيات مبتكرة تستند إلى البحث العلمي لمعالجة التطرف وتصحيح المفاهيم الخاطئة.
اتفق المشاركون في الندوة على خطورة جماعة الإخوان المسلمين، مشيرين إلى دورها في إنتاج جماعات متطرفة أخرى، وشددوا على ضرورة التصدي لخطاب هذه الجماعة الذي يشوه القيم الدينية لتحقيق مكاسب سياسية، ويهدد استقرار المجتمع. وقد نظمت الندوة مؤسسة تريندز من خلال مكتبها الافتراضي في مصر.

تحدث معالي الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف المصري عن مكافحة الفكر المتطرف، وأكد على ضرورة تضافر الجهود بين الهيئات الدينية والعلمية لتقديم خطاب متوازن يمزج بين الأصالة والمعاصرة، كما أشاد الدكتور الأزهري بالرؤية الاستراتيجية لمؤسسة تريندز الرامية إلى مكافحة الأيديولوجيات الظلامية وتعزيز التسامح.
أشاد الدكتور محمد عبدالله العلي الرئيس التنفيذي لمركز تريندس بجهود الأوقاف المصرية في نشر الفكر الوسطي ومواجهة التطرف، معرباً عن استعداده للتعاون بشكل أكبر في تطوير الخطاب الديني بما يتوافق مع القيم الإنسانية العالمية، وذكر العلي أن مركز تريندس يعد أبحاثاً تفصيلية لحماية المجتمعات من الأفكار المتطرفة.
وتحدث الدكتور حمد الكعبي الرئيس التنفيذي لمركز الاتحاد للأنباء عن الدور المحوري الذي تلعبه وسائل الإعلام في دعم الجهود المبذولة لمكافحة التطرف، موضحاً أن المؤسسات الإعلامية قادرة على توعية الجمهور وتسليط الضوء على القضايا المتعلقة بالتطرف من خلال الشراكة مع المؤسسات البحثية والدينية، كما تمتلك وسائل الإعلام أدوات لمكافحة الأفكار الهدامة من خلال نشر الخطاب المعتدل وتعزيز الحوار الثقافي.
جاءت الجلسة ضمن مشاركة "تريندز" الرابعة في معرض القاهرة الدولي للكتاب، المقام بمقر وزارة الأوقاف المصرية بالعاصمة الإدارية، وترأس وفد "تريندز" الدكتور محمد عبد الله العلي، وضم الدكتور حمد الكعبي، إلى جانب قيادات من وزارة الأوقاف.
وأوضح الدكتور العلي أن مركز تريندز يركز على مواجهة الحركات المتطرفة مثل جماعة الإخوان المسلمين من خلال تعزيز الفكر المعتدل وإجراء دراسات متخصصة حول هذه الأيديولوجيات، ويتبنى المركز استراتيجية طويلة المدى باستخدام أساليب مبتكرة تتلاءم مع التطورات الحديثة لتحفيز العقول على المعرفة الهادفة.
وقد سلط النقاش الضوء على كيفية قدرة وسائل الإعلام على مكافحة الخطاب المتطرف بفعالية من خلال رفع مستوى الوعي وتثقيف الناس حول هذه القضايا. ومن خلال تعزيز الحوار بين الثقافات، يمكن لوسائل الإعلام أن تساعد في نشر التسامح والتفاهم بين المجتمعات المختلفة.
ويهدف هذا الجهد التعاوني إلى تحصين المجتمعات ضد التهديدات المتطرفة من خلال استراتيجيات شاملة تشارك فيها قطاعات مختلفة مثل الإعلام والدين والعلوم للعمل معًا لتحقيق أهداف مشتركة.
With inputs from WAM