جامعة خليفة تكتشف أن السليلوز النانوي المستخلص من مخلفات الأناناس يمكّن التربة الرملية من أن تصبح خصبة.
أعلنت جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا أن باحثيها ابتكروا طريقة مستدامة ومنخفضة التكلفة لتحسين التربة الرملية باستخدام ألياف السليلوز النانوية المستخرجة من قشور الأناناس. ويستهدف هذا النهج معالجة الضغوط الرئيسية التي تواجه المنطقة، بما في ذلك ندرة المياه، وضعف خصوبة التربة، وتحديات الأمن الغذائي في الأراضي القاحلة المنتشرة في دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط عموماً.
تُظهر الدراسة أن ألياف السليلوز النانوية هذه قادرة على تحويل التربة الرملية الفقيرة إلى أرض منتجة من خلال تعزيز قدرتها على الاحتفاظ بالماء، وقوتها الميكانيكية، ومستويات العناصر الغذائية فيها. كما يُقيّم الباحثون مدى استقرار هذه الألياف في التربة مع مرور الوقت، وبطء تحللها، وفعاليتها في الاحتفاظ بالعناصر الغذائية التي تحتاجها المحاصيل والكائنات الحية الدقيقة المفيدة.

يظهر هذا العمل، بعنوان "تقييم السليلوز النانوي المستخلص من نفايات الطعام كمحسن وظيفي للتربة الرملية: العلاقة المتبادلة بين بنية الألياف وديناميكيات المياه وميكانيكا التربة والتفاعلات بين النباتات والميكروبات"، في مجلة الموارد الحيوية والمنتجات الحيوية، والتي تصنف ضمن أفضل 1% من المجلات التي تركز على المواد والموارد البيولوجية في جميع أنحاء العالم.
تعتمد هذه التقنية على السليلوز النانوي المستخلص من قشور الأناناس المهملة، مما يسمح بتحويل مخلفات الطعام المحلية إلى مورد قيّم لاستصلاح الأراضي. فمن خلال ربط الجزيئات الدقيقة، تعمل الألياف على تقوية الرمال المفككة، ومساعدة التربة على الاحتفاظ بكميات أكبر من الماء والمغذيات، ودعم أنظمة جذرية أكثر مرونة، وهو أمر بالغ الأهمية للزراعة المستدامة في البيئات الجافة.
أشار البروفيسور إبراهيم الهاجري، رئيس جامعة خليفة، إلى أن باحثي الجامعة قد طوروا مسارًا جديدًا لتحويل المناطق القاحلة إلى مساحات خضراء. ويعكس هذا العمل تركيز الجامعة على الأولويات الإقليمية، ويتماشى مع أهداف دولة الإمارات العربية المتحدة في تأمين الإمدادات الغذائية ومعالجة محدودية موارد المياه العذبة.
يوضح البروفيسور إبراهيم الهاجري أن هذه الحلول يمكن أن تقدم دعماً كبيراً لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث لا تزال خصوبة التربة المنخفضة وندرة المياه تشكلان عائقاً خطيراً. ووفقاً للبروفيسور إبراهيم الهاجري، فإن هذه التقنية قابلة للتطبيق على نطاق واسع وغير مكلفة نسبياً، إذ تستخدم النفايات المتوفرة محلياً لإعادة تأهيل التربة المتدهورة ودعم الزراعة المستدامة، فضلاً عن مساهمتها في حماية البيئة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة الأوسع نطاقاً.
يضم فريق البحث في جامعة خليفة كلاً من حيدر علي دالي، والدكتور محمد حامد سالم، وملك أبو زيد، ومريم عمر صبحي قاسم، والدكتور فيصل المرزوقي، والدكتور أندريا سيرياني، وأليساندرو ديكارليس، ولودوفيك فرانسيس دوميه، وبليز ليوبولد تاردي. وينتمي هؤلاء الباحثون إلى قسم الهندسة الكيميائية، وقسم هندسة البترول، ومركز تكنولوجيا وأمن الغذاء، ومركز أبحاث وابتكار الهيدروجين وثاني أكسيد الكربون بجامعة خليفة، ومركز تكنولوجيا المياه بالأغشية المتقدمة، مما يُبرز الطبيعة متعددة التخصصات للمشروع.
With inputs from WAM