مؤتمر الطب التقليدي والتكميلي في أبوظبي يسلط الضوء على أحدث ابتكارات العلاج
تختتم اليوم في فندق روتانا بيتش بأبوظبي فعاليات المؤتمر الدولي حول "دور الطب التقليدي والتكميلي في آفاق الرعاية الصحية المستقبلية"، والذي تنظمه جائزة الشيخ زايد الدولية للطب التقليدي والتكميلي، ويتضمن سبع ورش عمل متخصصة تغطي مختلف فروع الطب التقليدي والتكميلي، وسيعلن المؤتمر عن توصياته وتكريم 22 فائزاً بالجائزة من مختلف الدول.
شارك في هذا الحدث ما يقرب من 70 عالمًا وباحثًا من مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك كندا والولايات المتحدة وفرنسا وأستراليا والصين والهند وباكستان واليونان وجنوب شرق آسيا ودول الشرق الأوسط. ركزت المناقشات على أوراق بحثية علمية في فروع متنوعة مثل طب الأعشاب والطب الصيني التقليدي والطب الطبيعي والطب النبوي والمعالجة المثلية والطب الهندي التقليدي والطب اليوناني وطب تقويم العمود الفقري والطب العظمي والعلاج الطبيعي.

وأكدت رئيسة المؤتمر الدكتورة أمينة الهايدان على ضرورة دمج الطب التقليدي والتكميلي مع ممارسات الرعاية الصحية الحديثة، مشيرة إلى أن وجود إطار شامل يركز على البحث والتعليم والتنظيم وبناء الثقة بين الممارسين أمر ضروري لتوفير الرعاية الصحية الآمنة. وسلطت الهايدان الضوء على أهمية التعاون الدولي لوضع قوانين ملزمة والتعليم المستمر حول أهمية التكامل.
وأشار الدكتور عبد الحفيظ خوجة إلى أنه في عصر التقدم الطبي السريع، فإن حلول الرعاية الصحية الشاملة تشكل أهمية بالغة. وأوضح أن الطب التقليدي والتكميلي يلعب دورًا حيويًا في تعزيز الصحة العامة من خلال دمج العلاجات العشبية والطبيعية مع العلاجات الحديثة. ويقدم هذا النهج خيارات علاجية متنوعة مع الحفاظ على إرث غني من الحكمة من الممارسات القديمة.
تناول المؤتمر كيفية عمل الطب التقليدي والتكميلي كجسر بين العلاجات الحديثة والمعرفة القديمة. ويوفر هذا الاتصال فرصًا لتعزيز جودة الرعاية الصحية. وأشار الدكتور خوجة إلى أن أكثر من 80 في المائة من سكان العالم يعتمدون على العلاجات التقليدية في أنظمتهم الصحية بسبب قدرتها على تحمل التكاليف.
تناولت الجلسات دراسات علمية مهمة تسلط الضوء على الابتكارات في الطب التقليدي والتكميلي، وتم التركيز على الاستدامة والابتكار في العلاجات الصحية، كما ناقشت المناقشات دمج الطب الحديث مع الطب التقليدي والتكميلي لتحسين رفاهة الإنسان وتحقيق حلول الرعاية الصحية الشاملة.
نتائج الأبحاث حول العلاجات التقليدية
تناول المؤتمر الأبحاث السريرية الحديثة حول فعالية العلاجات التقليدية في تحسين الصحة العامة. فقد وجدت دراسة أجرتها جامعة سيدني أن العلاجات العشبية يمكن أن تقلل من مضاعفات مرض السكري بنسبة تصل إلى 30 في المائة. كما سلطت أبحاث جامعة هارفارد الضوء على دور تقنيات التأمل والتدليك في خفض مستويات التوتر لصالح صحة القلب والأوعية الدموية.
كما أكدت الدراسات التأثير الإيجابي للوخز بالإبر على جودة حياة مرضى الألم المزمن من خلال تقليل الاعتماد على مسكنات الألم. وتؤكد هذه النتائج على إمكانات العلاجات التقليدية في معالجة التحديات الصحية العالمية مثل الأمراض المزمنة والأوبئة المتكررة من خلال حلول الرعاية الصحية المستدامة.
وقد وفر المؤتمر منصة للباحثين والخبراء والممارسين وصناع القرار لتبادل المعرفة واستكشاف طرق جديدة لتطوير هذا المجال الحيوي بشكل أكبر. ومع اختتامه غدًا بتوصيات تم الإعلان عنها في فندق روتانا بيتش في أبو ظبي، فإنه يسلط الضوء على الالتزام المستمر بتطوير الطب التقليدي والتكميلي على مستوى العالم.
With inputs from WAM