أفضل 10 تقنيات ناشئة لعام 2025: رؤى من المنتدى الاقتصادي العالمي ومؤسسة دبي للمستقبل
أكد معالي محمد عبد الله القرقاوي، نائب رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب لمؤسسة دبي للمستقبل، على أن التطورات التكنولوجية المتسارعة تتيح فرصًا عديدة لتطوير الاقتصاد وقطاعات المستقبل. وأشار إلى أن التكيف مع تقنيات المستقبل أمر بالغ الأهمية للقطاعين الحكومي والخاص لصياغة المستقبل بفعالية. تزامن هذا التصريح مع إصدار تقرير "أفضل 10 تقنيات ناشئة لعام 2025" الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي بالتعاون مع مؤسسة دبي للمستقبل.
يهدف التقرير إلى إطلاع القادة العالميين والشركات وصانعي السياسات والمستثمرين ورواد الأعمال والمبتكرين على التطورات التكنولوجية والعلمية الهامة المتوقع أن تتوسع على نطاق واسع. ويسلط الضوء على أولويات مثل تعزيز الصحة، والاستدامة، والتكامل التكنولوجي، والابتكار المستمر، وتطوير حلول فعّالة، وجاهزية البنية التحتية المجتمعية لتعظيم أثر هذه التقنيات.

يُمثل هذا العام أول مساهمة لمؤسسة دبي للمستقبل في هذا التقرير السنوي منذ إطلاقه من قِبل المنتدى الاقتصادي العالمي عام ٢٠١١. وقد شارك في إعداده أكثر من ٣٠٠ خبير من جميع أنحاء العالم. ركّز فريق البحث في المؤسسة على دراسة الآثار طويلة المدى لهذه التقنيات والتحولات المحتملة في حال تحقيقها بالكامل. ويهدف الفريق إلى مساعدة الخبراء وصناع القرار على فهم الإمكانات الواعدة للتقنيات الحديثة.
يُحدد التقرير العديد من التقنيات الناشئة التي من شأنها إحداث نقلة نوعية في مختلف القطاعات. وتشمل هذه التقنيات تسخير الطاقة المستدامة لإنتاج النيتروجين الأخضر، وإعادة استخدام أدوية الأمراض المزمنة لعلاج الحالات العصبية، واستخلاص الطاقة من واجهات المياه المالحة والعذبة، وأجهزة الاستشعار المتصلة التي تتشارك المعلومات آنيًا. وتشمل الابتكارات الأخرى إنزيمات نانوية مصنعة في المختبرات، وأجهزة استشعار ذكية صغيرة لمراقبة الصحة أو البيئة، وتقنيات نووية متقدمة للطاقة النظيفة، ووضع علامات مائية على محتوى الذكاء الاصطناعي، وبكتيريا مفيدة تُقدم العلاجات داخليًا، ومكونات بطاريات متطورة وخفيفة الوزن.
تُقدم تقنية تثبيت النيتروجين الأخضر طريقة مستدامة لإنتاج الأسمدة باستخدام الكهرباء بدلاً من الوقود الأحفوري. وهذا يُقلل من التلوث وانبعاثات الكربون، ويُعزز استدامة الزراعة الغذائية. إضافةً إلى ذلك، تُظهر الأدوية التي طُوّرت في البداية لعلاج السكري وفقدان الوزن نتائج واعدة في إبطاء الأمراض العصبية التنكسية مثل الزهايمر وباركنسون. وقد تُوفر مثبطات GLP-1 أملاً جديداً للمرضى الذين يفتقرون إلى خيارات علاجية.
تُولّد أنظمة الطاقة التناضحية الآن كهرباءً نظيفةً من خلال تجميع الطاقة من حيث التقاء المياه المالحة بالمياه العذبة. تُقدّم هذه التقنية حلاًّ مستقراً للطاقة في المناطق الساحلية. تُعزّز شبكات الاستشعار المتصلة السلامة من خلال تمكين المركبات والمدن وخدمات الطوارئ من تبادل المعلومات فوراً. يُساعد هذا التكامل على تخفيف الازدحام المروري وتسريع الاستجابة للأزمات.
الحلول المبتكرة
تُحاكي الإنزيمات النانوية المُصنّعة في المختبر الإنزيمات الطبيعية، لكنها أقوى وأكثر فعالية من حيث التكلفة. يُمكنها تحسين دقة الاختبارات الطبية مع تقليل التلوث ودعم عمليات التصنيع الآمنة. تُراقب أجهزة الاستشعار الذكية الصغيرة التغيرات الصحية والبيئية دون أسلاك أو تدخل بشري. تستطيع هذه الأجهزة الكشف عن التلوث أو الأمراض مُبكرًا، مما قد يُنقذ الأرواح.
تُقدّم التصاميم النووية الجديدة المزودة بأنظمة تبريد بديلة حلولاً أكثر أمانًا للطاقة النظيفة بتكلفة أقل. ويمكن لهذه المفاعلات الصغيرة أن تُسهم بشكل كبير في بناء أنظمة طاقة موثوقة وخالية من الكربون عالميًا.
ويسلط تقرير "أهم 10 تقنيات ناشئة لعام 2025" الضوء على كيفية قدرة هذه الابتكارات على تشكيل مستقبل مستدام من خلال معالجة التحديات الحرجة في مختلف القطاعات.
With inputs from WAM