الشيخ نهيان بن مبارك يطلق مشروع التسامح والتعايش باستخدام الذكاء الاصطناعي
أطلقت وزارة التسامح والتعايش في دولة الإمارات العربية المتحدة مشروعًا هامًا بعنوان "التسامح والتعايش في عصر الذكاء الاصطناعي". وأعلن معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان عن هذه المبادرة، مؤكدًا انسجامها مع رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة في تسخير التكنولوجيا الحديثة لخدمة التقدم العالمي. ويهدف هذا المشروع إلى دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف مبادرات الوزارة.
أكد الشيخ نهيان أن الذكاء الاصطناعي سيعزز التفاهم بين الأفراد، ويوفر منصات للحوار والتعاون، كما سيوفر فرصًا للتعلم الذاتي والتطوير المستمر. وعلى المستوى المجتمعي، من المتوقع أن يُحسّن الذكاء الاصطناعي كفاءة المؤسسات، ويُمكّن الأعضاء من تبادل الأفكار والخبرات، وتنفيذ مبادرات مشتركة في مجال التسامح والتعايش.
على المستوى الوطني، ستُبرز تقنيات الذكاء الاصطناعي الصلة بين التسامح والنمو الاقتصادي. وستُسهم في بناء علاقات وطيدة مع الجاليات الأجنبية، والمؤسسات العامة والخاصة، والشخصيات الدينية، والمجتمع المدني. كما ستُعزز هذه التقنيات شراكات تعود بالنفع على جميع الأطراف المعنية.
يهدف المشروع إلى تعريف العالم بنموذج الإمارات العربية المتحدة للتسامح والتعايش باستخدام الذكاء الاصطناعي. وستُسهّل هذه التقنية التعاون والتنسيق عبر الحدود. وأكد الشيخ نهيان على أهمية أن يُعلي الذكاء الاصطناعي من شأن القيم الإنسانية، وأن يضمن استخدامه الأخلاقي الذي يحترم الحقوق ويلتزم بالمبادئ الأخلاقية.
تُدرك الوزارة فوائد الذكاء الاصطناعي ومخاطره المحتملة. وترى فيه اختبارًا للبشرية، يُتيح فرصًا للإنجاز، مع ضرورة اتخاذ تدابير للحد من المخاطر. وتلتزم الوزارة باستخدام الذكاء الاصطناعي بمسؤولية لخدمة المجتمع باحترام وتعاطف وكرم، مع مراعاة مشاعر الآخرين.
الاستخدام المبتكر لتقنيات الذكاء الاصطناعي
تعتزم الوزارة استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل مبتكر من خلال تطوير أدوات تتوافق مع أهدافها. تهدف هذه الأدوات إلى حماية المجتمع من المخاطر وتعزيز مرونته في عالم سريع التغير. وأكد الشيخ نهيان أن الذكاء الاصطناعي سيُستخدم لجمع وتحليل البيانات الضخمة، بما في ذلك محتوى مواقع التواصل الاجتماعي، ونشر النتائج على نطاق واسع.
ستكون تقنيات الذكاء الاصطناعي بمثابة "أصدقاء رقميين"، تُرشد الأفراد وتُعزز ثقتهم بأنفسهم وتفاؤلهم بالتقدم الوطني. وتأمل الوزارة أن تُوسّع هذه التقنيات نطاقها، مما يسمح لها بخدمة المزيد من المستفيدين المهتمين بالتسامح محليًا ودوليًا.
الجهود التعاونية من أجل التنمية
تخطط الوزارة للتعاون مع الجامعات والمنظمات المجتمعية وشركات التكنولوجيا لتطوير أدوات ذكاء اصطناعي تُعزز التقدم المجتمعي. وأعلنت عن 12 تطبيقًا جديدًا للذكاء الاصطناعي تُغطي جميع الجوانب التشغيلية. وتهدف هذه التطبيقات إلى تلبية الاحتياجات السكانية المتنوعة على الصعيدين الوطني والدولي.
ستشجع هذه التطبيقات الإبداع في مجالات التسامح، مع الاحتفاء بالثقافة والتراث والهوية الوطنية. كما ستُسهّل التواصل الرقمي وتبادل الآراء، مع الاستفادة الفعّالة من قواعد البيانات لتحليل المعلومات.
قال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان: "رسالتنا واضحة وضوح الشمس: الذكاء الاصطناعي أداة حيوية في هذا العصر". وأعرب عن أمله في أن تقود الوزارة جهود استخدام الذكاء الاصطناعي من أجل السلام والوئام والحفاظ على القيم الإنسانية المشتركة عالميًا. إن الثقة في استخدام الوزارة للذكاء الاصطناعي تُسهم في كفاءتها في خدمة المجتمع في دولة الإمارات.
With inputs from WAM


