مؤتمر التأمين العالمي يسلط الضوء على تأثير الذكاء الاصطناعي على معالجة مطالبات الحوادث
سلط الدكتور أسامة عبد الرحمن الجميلي، وكيل محافظ هيئة التأمين للبيانات والتحليل، الضوء على الأثر التحوّلي للذكاء الاصطناعي على خدمات التأمين. وتوقع مستقبلاً تُؤتمت فيه جميع إجراءات المطالبات. وقد ناقش ذلك خلال مشاركته في جلسة ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض التأمين العالمي "إنجيت" بعنوان "خطوة نحو المستقبل"، والذي ضمّ أكثر من 40 جلسة وورشة عمل بمشاركة أكثر من 100 متحدث دولي.
صرح الجميلي قائلاً: "نتوقع خلال الأشهر المقبلة أتمتة عملية تقديم المطالبات ودفعها بالكامل باستخدام الذكاء الاصطناعي، بدءًا من لحظة وقوع الحادث وحتى دفع التعويض أو توجيه المستفيد لإصلاح المركبة. لن يكون هناك أي تدخل بشري في هذا الإجراء، مما يُجنّب أي تأخير، ويساهم في إتمام العملية في دقائق أو ساعة واحدة فقط". تهدف هذه الأتمتة إلى تعزيز الكفاءة من خلال تقليل التدخل البشري.

عززت البنية التحتية الرقمية للمملكة مكانتها الإقليمية والعالمية بشكل ملحوظ. ويُصنّف تحوّلها الرقمي من بين الأفضل عالميًا، مما يجعلها رائدة. تُعدّ تجربة مركز بيانات التأمين نموذجًا يُحتذى به للدول الأخرى التي تسعى إلى أتمتة الإجراءات بفعالية. على سبيل المثال، أصبح تحميل مستندات المطالبات يستغرق أقل من دقيقة عبر تطبيق "نجم"، مما يُلغي الحاجة إلى النماذج الورقية.
يُعزز الذكاء الاصطناعي الوظائف التنظيمية لهيئة التأمين من خلال حماية المستفيدين. ولتحسين الشفافية، ينشر مركز بيانات التأمين بيانات الشكاوى وتصنيفات الشركات. بالإضافة إلى ذلك، يجري تطوير نماذج ذكاء اصطناعي للتدخل السريع، والتنبؤ بالأحداث المحتملة في القطاع، وتنبيه الفرق لاتخاذ الإجراءات اللازمة فورًا.
تُركز المملكة أيضًا على تطوير نماذجها، مستفيدةً من التجارب العالمية الناجحة، كأنظمة مكافحة الاحتيال. وتهدف هذه الجهود إلى ابتكار نماذج متقدمة للتنبؤ بالمخاطر قائمة على الذكاء الاصطناعي. وتعكس هذه المبادرات تطلعاتٍ إلى ابتكار حلول متطورة تُلبي الاحتياجات المحلية، مع استلهام الممارسات العالمية.
تظل حماية المستفيدين محورًا أساسيًا في مهمة الهيئة. ويعمل فريق التطوير على تطوير نماذج ذكاء اصطناعي قادرة على التنبؤ بالأحداث المحتملة في قطاع التأمين. تُمكّن هذه النماذج من التدخل الفوري من خلال تنبيه الفرق المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة بسرعة.
شارك في المؤتمر أكثر من 150 جهة محلية ودولية، حيث ناقشوا التطورات المستقبلية في تكنولوجيا التأمين. وأكد هذا الحدث التزام المملكة العربية السعودية بالاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتحسين تقديم الخدمات والرقابة التنظيمية في قطاع التأمين.
إن دمج الذكاء الاصطناعي في عمليات التأمين لا يعزز الكفاءة فحسب، بل يُعزز أيضًا الأطر التنظيمية. ومن خلال تبني أحدث التقنيات، تهدف المملكة العربية السعودية إلى وضع معيار عالمي في أتمتة خدمات التأمين.
With inputs from SPA