تعزيز دور البرلمانات في صنع القرار القائم على الأدلة في جنيف
ترأس معالي الدكتور عمر عبد الرحمن النعيمي، الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي، جلسةً بعنوان "دور البرلمانات في تزويد أعضائها بمعلومات موثوقة لدعم عملية اتخاذ القرارات القائمة على الأدلة". جاء ذلك خلال اجتماعات جمعية الأمناء العامين للبرلمانات الوطنية، بالتزامن مع الجمعية العامة الـ 151 للاتحاد البرلماني الدولي في جنيف، سويسرا.
أكد الدكتور عمر النعيمي أن البرلمانات تشهد تطورًا ملحوظًا نتيجةً للتغيرات السريعة في مختلف القطاعات. وأشار إلى أن النقاشات أصبحت تعتمد على البيانات والتحليل العلمي بدلًا من الخطابة. ويضمن هذا التحول مواءمة القرارات مع الواقع المجتمعي، ويدعم فعالية الرقابة والوظائف التشريعية.

المعلومات الدقيقة ضرورية لاتخاذ القرارات، ومواءمة السياسات العامة مع احتياجات المجتمع. وأكد الدكتور النعيمي أن الأمانات البرلمانية تطورت إلى مؤسسات معرفية، حيث تُقدم الآن البحوث والإحصاءات والتوثيق لدعم المهام التشريعية بفعالية.
أكدت الجلسة على أهمية الشراكات بين البرلمانات ومراكز الأبحاث والجامعات والمؤسسات الإعلامية. تهدف هذه التعاونات إلى مكافحة المعلومات المضللة التي قد تُقوّض ثقة الجمهور بالهيئات التشريعية وتؤثر على سير النقاشات.
أوضح الدكتور النعيمي أن أنظمة المعرفة تتبع آليات متكاملة لجمع المعلومات من المصادر الرسمية والتحقق منها، حيث تُحلل هذه البيانات بأساليب علمية متوافقة مع المعايير الدولية، مما ينتج عنه تقارير وأبحاث تُسهم في اتخاذ القرارات المبنية على الأدلة.
ركزت الجلسة أيضًا على منهجيات إعداد أوراق السياسات والتحقق من دقة البيانات. تُعزز هذه الأدوات قدرة الأعضاء على تحليل المعلومات تحليلًا نقديًا، مما يدعم أدوارهم التشريعية بفعالية.
التعاون العالمي والابتكارات
اختُتمت الاجتماعات بجلسة مشتركة بين جمعية الأمناء العامين للبرلمانات الوطنية والاتحاد البرلماني الدولي. وتمحورت المناقشات حول الممارسات والابتكارات البرلمانية العالمية، مع التركيز على التعاون بين البرلمانات الوطنية والهيئات التشريعية الدولية.
تضمّن جدول الأعمال تدابير للحدّ من المخاطر التي تعيق انعقاد جلسات البرلمان، وضمان معلومات دقيقة تدعم القرارات المبنية على الأدلة. وتُعدّ هذه المناقشات حيويةً لتعزيز فعالية البرلمانات عالميًا.
أكد الدكتور النعيمي على أن الوصول إلى بيانات موثوقة أمرٌ أساسيٌّ لنجاح البرلمانيين في خدمة مجتمعاتهم. فقد أصبحت المعلومات جزءًا لا يتجزأ من العمل التشريعي، وليست مجرد عنصرٍ داعم.
With inputs from WAM