مركز دراسات الفروسية بمكتبة الملك عبد العزيز يسلط الضوء على دور الخيل في توحيد المملكة العربية السعودية
تُولي مكتبة الملك عبد العزيز العامة بالرياض اهتمامًا بالغًا بالحفاظ على التراث العربي والإسلامي، بما في ذلك التقاليد الشفهية والمكتوبة، والعادات، والمواقع التاريخية. ومن أبرز جوانب هذا التراث تراث الخيول والفروسية العريق في المملكة العربية السعودية. وقد اعتزّ بهذا العنصر الثقافي حكام المملكة منذ تأسيس الدولة، واستمرّ حتى توحيدها عام ١٩٣٢.
في سعيها للحفاظ على هذا التراث، نشرت مكتبة الملك عبدالله الثاني للخيول والفروسية العديد من الكتب حول الخيول والفروسية، من بينها "موسوعة الفروسية"، و"الخيول في الشعر العربي"، و"الخيول العربية الأصيلة"، و"قاموس الخيول في اللغة العربية". تهدف منشورات المكتبة إلى توفير رؤى شاملة حول تاريخ الخيول وأهميتها في الثقافة العربية.

أنشأت المكتبة مركز دراسات الفروسية لاستكشاف الخيول العربية والفروسية بشكل أعمق. يُعدّ هذا المركز حاضنةً للمعرفة، إذ يضمّ مجموعاتٍ نادرةً كالكتب والمخطوطات والصور الفوتوغرافية واللوحات والعملات المعدنية المتعلقة بهذا المجال. ويهدف إلى عكس الجوانب التاريخية والمعاصرة لثقافة الفروسية.
تضم مجموعة المركز الواسعة ما يقارب ١٢ ألف قطعة معرفية. تشمل هذه القطع دراسات حول أوصاف الخيول، وأنسابها، وأسماء الخيول الشهيرة، ودورها في التراث العربي. كما يضم المركز دراسة حول مخطوطة عباس باشا من عام ١٨٥٢ حول أصول الخيول العربية. تُرجمت هذه المخطوطة إلى الإنجليزية لإتاحتها لجمهور أوسع.
قدمت KAL مساهمات بارزة بنشرها أول دراسة إحصائية ورقية في العالم عن الخيول والفروسية. يتضمن هذا المنشور 2262 عنوانًا، بالإضافة إلى كتاب من مجلدين بعنوان "الفروسية". يحتوي الكتاب على 30 دراسة دولية و219 صورة فوتوغرافية من متاحف مرموقة في 17 دولة.
تؤكد هذه الجهود حرص مكتبة الملك عبدالله الثاني على إبراز التراث الغني للخيول والفروسية. ومن خلال توفير موارد ثرية للباحثين والطلاب والمهتمين محليًا وعالميًا، تضمن المكتبة بقاء هذا الإرث الثقافي نابضًا بالحياة وسهل الوصول إليه.
With inputs from SPA