المنتدى يناقش تأثير التكنولوجيا على الاستدامة الثقافية ومجتمعات المستقبل
استضافت مكتبة محمد بن راشد، بالتعاون مع مؤسسة العويس الثقافية، مؤخراً ملتقى "التكنولوجيا وثقافة الغد". وقد سلط هذا الحدث الضوء على العلاقة المعقدة بين الثقافة والتكنولوجيا، مؤكدا على الدور المحوري للتقدم التكنولوجي في تشكيل مستقبل المجتمعات. ويهدف المنتدى إلى إثارة حوار حول الاستخدام الحكيم للتكنولوجيا لتحقيق التوازن بين تطويرها والحفاظ على الاستدامة الثقافية والاجتماعية.
ودارت المناقشات خلال المنتدى حول الآفاق الجديدة التي تفتحها التقنيات المبتكرة للمجتمعات. وشدد على ضرورة اعتماد نهج منفتح ومتعدد التخصصات للتحضير للمستقبل. وهذا النهج حيوي لتعزيز التعاون والتفاهم المتبادل، وهو أمر ضروري لبناء مستقبل أكثر إشراقا وأكثر استدامة. وشهد الحدث مشاركة شخصيات بارزة من بينهم سعادة محمد أحمد المر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبات محمد بن راشد آل مكتوم؛ والدكتور سليمان الجاسم، نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية؛ والدكتور محمد سالم المزروعي عضو مجلس إدارة المكتبة. كما استقطب المنتدى عدداً من الباحثين والمهتمين الإماراتيين والعرب.

وأشار الدكتور محمد سالم المزروعي إلى أن المنتدى خلص إلى عدة توصيات رئيسية تهدف إلى تعزيز قطاع المعرفة على المستوى الوطني. وأشار إلى أن مثل هذه الحوارات تظهر التزاما قويا بدمج التكنولوجيا ضمن الرؤية الأوسع لدعم النهضة التنموية الشاملة وفتح آفاق جديدة للابتكار والإبداع.
وتحدث الدكتور سليمان الجاسم عن أهداف الملتقى، مشيراً إلى أنه تم تنظيمه بناء على مذكرة تفاهم بين مكتبة محمد بن راشد والمؤسسة. وتهدف هذه الشراكة إلى تعزيز التعاون العلمي والثقافي ومعالجة القضايا الثقافية المجتمعية المشتركة والتأثير بشكل إيجابي على الأنشطة المعرفية في جميع الجوانب. كما أشار الدكتور الجاسم إلى أن التكنولوجيا تلعب دورا حاسما في التحولات الثقافية، والتأثير على القيم والسلوكيات الأخلاقية، وخاصة بين الشباب.
يعد منتدى "التكنولوجيا وثقافة الغد" بمثابة شهادة على تفاني دولة الإمارات العربية المتحدة في استكشاف التقاطع بين التكنولوجيا والثقافة. ومن خلال تعزيز المناقشات حول الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا وتأثيرها على المجتمع، يساهم المنتدى في تشكيل مستقبل تسير فيه التنمية والحفاظ على الثقافة جنبًا إلى جنب.
With inputs from WAM