التطفيش: أسلوبٌ قديمٌ لحماية ثمار النخيل في زراعة المدينة المنورة
تشتهر المدينة المنورة بزراعة النخيل، حيث تُنتج تمورًا عالية الجودة مثل العجوة، والصفاوي، والمجدول، والعنبرة، والساقي. ويستخدم المزارعون في هذه المنطقة أساليب متنوعة لضمان وصول محاصيلهم إلى الأسواق في حالة مثالية. ومن الأساليب التقليدية المعروفة باسم "التكميم" أو "التطفيش"، تغطية عناقيد التمور بأكياس أو شبك لحمايتها من الطيور والحشرات وتقلبات الطقس. كما تُساعد هذه الطريقة على تسريع نضج الثمار وتقليل تساقطها.
أكد عبد الله بن عبد العزيز الردادي، رئيس مجلس إدارة جمعية التمور التعاونية بالمدينة المنورة، على أهمية "التفيش" في رعاية النخيل. وأوضح أن هذه الممارسة بالغة الأهمية لحماية الثمار من التلف والأمراض والآفات. وبالالتزام بهذه الطريقة العريقة، حافظت جودة أصناف التمور المحلية على جودتها. ويعمل المزارعون الآن على دمج هذه الممارسات التقليدية مع التقنيات الحديثة لتعزيز كفاءة الإنتاج.

لتلبية الاحتياجات الخاصة لكل صنف من التمور، بدأ المزارعون باستخدام أغطية شبكية ملونة. وقد حسّنت هذه الابتكارات كفاءة الإنتاج مع تقليل الهدر وتعزيز العوائد الاقتصادية. على سبيل المثال، تتطلب تمور العجوة والصفاوي عناية خاصة للحفاظ على لونها ونكهتها المميزة. وقد جرت العادة على استخدام أغطية الخيش لهذا الغرض.
مع التقدم الزراعي، طُوّرت أغطية بلاستيكية شبكية بألوان متنوعة تناسب مختلف أنواع التمور. تُفضّل الأغطية الخضراء لتمور العجوة والصفاوي لزيادة الظل حول الثمرة وتعزيز لونها الداكن. في المقابل، تُستخدم أغطية بيضاء أو شفافة لتمور العنبرة والساقي للحفاظ على لونها الفاتح الجذاب تجاريًا.
تتراوح فترة حصاد التمور عادةً بين 45 و60 يومًا. وتعتمد هذه المدة على نوع المحصول ومرحلة النضج المطلوبة. والهدف هو ضمان وصول التمور إلى المستهلكين بجودة عالية وطعم مميز يُذكر بنخيل طيبة.
أكد الردادي أن بعض أصناف التمور تحتاج إلى عناية فائقة للحفاظ على خصائصها الفريدة. وقد ساهم استخدام أغطية شبكية ملونة مصممة خصيصًا لكل صنف بشكل كبير في الحفاظ على هذه الخصائص مع تحسين نتائج الإنتاج الإجمالية.
With inputs from SPA