مهرجان تانوما للغة الماندرين يفتح فرصًا استثمارية في الزراعة والسياحة الريفية
انطلقت فعاليات النسخة الثالثة من مهرجان اليوسفي في محافظة تنومة، إيذاناً ببدء موسم الحمضيات والفواكه الموسمية في المنطقة الواقعة على بعد حوالي 120 كيلومتراً شمال مدينة أبها. ويُقام هذا الحدث في مزرعة بمنطقة مناع الجبلية، وهو جزء من البرنامج الموسمي لمنطقة عسير، ويهدف إلى دعم المزارعين والسياحة والأسواق المحلية.
افتُتح المهرجان للزوار في الثاني من رجب عام ١٤٤٧ هـ، ويُعدّ منفذاً مباشراً لبيع منتجات الحمضيات والمزارعين الآخرين. ومن خلال ربط المزارع بالمستهلكين، يُسهم هذا الحدث في رفع القيمة السوقية للمنتجات الزراعية، ويشجع على الشراء النقدي من المصدر، ويعزز دور تنوما كمركز لإنتاج الفاكهة في المنطقة.

يُعدّ اليوسفي المحصول الحمضي الأبرز في تانوما، ويتميز محصول هذا العام بوفرة وجودة عالية. وقد أدى هذا الإنتاج الوفير إلى زيادة الطلب خلال مهرجان اليوسفي، حيث يشتري الزوار أيضاً البرتقال والليمون والجوافة والعديد من الفواكه الموسمية الأخرى. وتساهم هذه المبيعات في زيادة دخل المزارعين وإبراز المنتجات المحلية ضمن المشهد الزراعي الأوسع في منطقة عسير.
يستفيد المهرجان من مناخ تانوما المعتدل وتضاريسها الجبلية الوعرة، مما يجعلها مثالية لزراعة الحمضيات. ويُقدّم المنظمون هذا الحدث كمنصة اقتصادية تربط الإنتاج الزراعي بسلاسل التوريد المحلية. يُسهم هذا النهج في تنويع مصادر دخل المزارعين، ويشجع على الاستخدام الأمثل للموارد المائية والأرضية، ويدعم الاستدامة الزراعية طويلة الأجل في المحافظة.
حظيت مزرعة واشال، التي تستضيف مهرجان الماندرين، باهتمام واسع النطاق كمثالٍ للزراعة العضوية التي تُستخدم كنشاط اقتصادي وليس مجرد ممارسة تقليدية. تنتج المزرعة الفواكه والمنتجات المصنعة دون استخدام أي مركبات كيميائية، مما ساهم في بناء علامة تجارية محلية موثوقة. يدعم هذا النهج توجه تانوما نحو زراعة تجمع بين الحفاظ على البيئة وتحقيق عوائد مالية مجزية لأصحاب المزارع.
تجذب مزرعة وشال الزوار أيضاً كموقع سياحي زراعي، حيث يشاهدون سلسلة الإنتاج الزراعي ويتمكنون من الشراء مباشرة من المصدر. هذا المزيج من السياحة والتجارة يحفز الإنفاق المحلي خلال فترة مهرجان الماندرين، ويوفر فرص عمل موسمية تتعلق بتنظيم الفعاليات وتسويق الفاكهة وخدمة الزوار في المحافظة.
| موسم | المحاصيل الرئيسية في مزرعة واشال |
|---|---|
| صيف | اللوز والتين والرمان |
| شتاء | اليوسفي والفواكه الحمضية الأخرى |
أوضح مشرف المزرعة، سعيد بن عبد الرحمن الشهري، أن مزرعة وشال تتبع أساليب الزراعة العضوية منذ أكثر من خمسين عامًا، حيث تُنتج محاصيل متنوعة على مدار العام. وأشار الشهري إلى أن اللوز والتين والرمان تُحصد بشكل رئيسي في فصل الصيف، بينما تهيمن الحمضيات على إنتاج فصل الشتاء، مما يضمن للمزرعة عوائد ثابتة على مدار المواسم.
يدعم مهرجان الماندرين في تانوما الحصول على الشهادات والزراعة المستدامة
أشار الشهري إلى حصول مزرعة وشل على شهادة الزراعة العضوية من الجمعية السعودية للزراعة العضوية، مما يعزز القدرة التنافسية لمنتجاتها. وتساهم هذه الشهادة في فتح أسواق جديدة لثمار المزرعة، وتدعم الأهداف الوطنية المرتبطة بالتنمية الزراعية المستدامة، والأمن الغذائي، وفرص الاستثمار في الإنتاج العضوي في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية.
يلتزم المزرعة بالمعايير العضوية، بما في ذلك ممارسات زراعية تسعى إلى تحقيق التوازن بين جودة المحاصيل وحماية البيئة. وقد عززت هذه الممارسات ثقة المستهلكين بالفاكهة المحلية، وزادت الطلب على المنتجات العضوية، وجعلت هذه المنتجات إحدى ركائز الأمن الغذائي، كما أتاحت فرصًا للمستثمرين المهتمين بالزراعة المسؤولة بيئيًا.
يعكس مهرجان الماندرين الثالث في تنومة توجهاً أوسع نطاقاً في منطقة عسير نحو استخدام الزراعة لتعزيز الاقتصادات المحلية، وتوسيع السياحة الريفية، وتمكين المزارعين. ومن خلال الجمع بين أساليب الزراعة العضوية والسياحة الزراعية والمبيعات المباشرة، يدعم المهرجان مكانة تنومة كوجهة اقتصادية وسياحية ضمن فعاليات المملكة العربية السعودية الموسمية.
With inputs from SPA