مسابقات مكثفة للإبل بمناسبة موسم طانطان الثقافي 2024 بالمغرب
شهد «موسم طانطان الثقافي 2024» بالمغرب، الذي نظمته هيئة التراث بأبوظبي واتحاد الإمارات لسباقات الهجن، منافسة شديدة بين 136 من أصحاب الإبل. وتخلل الحفل مسابقة حلب، لتسليط الضوء على أهمية الإبل في الحياة الصحراوية. تم اختيار الإبل التي تنتج أكبر قدر من الحليب لتشجيع أصحابها على الحفاظ على السلالات الأصيلة.
واستضاف جناح الإمارات خلال الموسم الذي يستمر حتى 30 يونيو الجاري، أنشطة متنوعة. ومن الأحداث البارزة مسابقة ركوب الجمال التي أقيمت في ساحة السلام والتسامح في طانطان. اجتذب هذا الحدث الذي استمر يومين العديد من المتفرجين والمتحمسين. وتضمنت المسابقة ست جولات لمختلف الفئات العمرية، بواقع عشر جوائز في كل جولة، بمجموع 60 جائزة.

ويهدف مزاد الإبل إلى تحفيز أصحاب الإبل المغاربة على الحفاظ على تراثهم. وهذه المبادرة ضرورية للحفاظ على التقاليد الثقافية وضمان استدامتها. يعد المزاد أيضًا مصدر فخر للمشاركين.
وأكد محمد عبد الله بن عديد المهيري، مدير منافسات الهجن لموسم طانطان، أهمية ميدان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لسباق الهجن. تم تدشين هذا الميدان سنة 2017 بإقليم طانطان، وهو أول مكان لسباق الهجن في إفريقيا. تم تأسيسه في إطار الجهود المبذولة للحفاظ على التقاليد العربية وتعزيز العلاقات بين المغرب والإمارات العربية المتحدة.
وأشار المهيري إلى أن هذا المشروع دعم بشكل كبير مربي الإبل في المناطق الصحراوية بالمغرب. وذكر أن سباقات الهجن حظيت باهتمام عالمي وما زالت تتطور. ويمتد الملعب لأربعة كيلومترات ويتوافق مع المعايير الدولية، ويضم قاعة رئيسية للوفود الرسمية ومنصات تتسع لألف متفرج.
التأثير على تربية الإبل
وأكد عمر بارديجي، رئيس الاتحاد العام لسباق الهجن بالمغرب، أهمية مضمار الشيخ زايد لسباق الهجن. وذكر أنها تساعد في الحفاظ على التقاليد العربية والتراث المشترك مع الارتقاء بسباقات الهجن على المستوى المهني. كما ذكر بارديجي أن هيئة أبوظبي للتراث تنظم ستة سباقات تمهيدية سنويا اعتبارا من أكتوبر وحتى السباق النهائي خلال موسم طانطان الثقافي.
وتعكس مسابقة الحلب التراث الصحراوي من خلال اختيار الإبل التي تنتج أكبر قدر من الحليب. وهذا يشجع أصحابها على اقتناء السلالات الأصيلة، مما يضمن استمرار هذه التقاليد.
نجح "موسم طانطان الثقافي 2024" في الترويج للتراث الثقافي عبر مسابقات وأنشطة متنوعة. وتسلط هذه الجهود الضوء على أهمية الحفاظ على التقاليد مع تعزيز التعاون الدولي بين المغرب والإمارات العربية المتحدة.
With inputs from WAM