إحياء شجرة الطرفاء في منطقة الحدود الشمالية للمملكة العربية السعودية
في تحول بيئي ملحوظ، بدأت شجرة الطرفاء، التي كانت على وشك الانقراض في منطقة الحدود الشمالية للمملكة العربية السعودية، في العودة بشكل كبير. وهذا الانبعاث ملحوظ بشكل خاص في مناطق مثل شعيب بدنة في مدينة عرعر ومحافظة طريف الشرقية. وكانت شجرة الطرفاء، المعروفة بتكيفها القوي مع المناخات الصحراوية وقدرتها على تحمل الملوحة العالية، مشهدا شائعا في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي. ومع ذلك، أدت عوامل مثل الرعي الجائر إلى انخفاضها بشكل كبير.
وقد شهدت السنوات الأخيرة إحياء هذه الأنواع القوية، ويعزى ذلك إلى زيادة هطول الأمطار وجهود الحفظ المتضافرة. وكان المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر في طليعة هذه الجهود، مع التركيز على إعادة تأهيل الغطاء النباتي والتشجير في جميع أنحاء المملكة. وتهدف هذه المبادرات إلى تعزيز بيئة خضراء مستدامة من خلال تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التشجير والحفاظ على البيئة.

وسلط ناصر المجلّد، رئيس جمعية أمان للبيئة، الضوء على الدور الحاسم لجهود الحفاظ على البيئة. وأشار إلى أن أربعة أنواع من نبات الطرفاء في المنطقة قد اختفت تقريبًا بسبب الرعي الجائر، ولكن تم الآن إعادة إدخالها بنجاح. وقد أدت هذه الجهود إلى إعادة زراعة الأشجار في مواقع استراتيجية مثل مستجمعات المياه، مما ساهم في التنوع البيولوجي والتوازن البيئي في المنطقة.
يعد إحياء شجرة الطرفاء في منطقة الحدود الشمالية للمملكة العربية السعودية بمثابة شهادة على فعالية استراتيجيات الحفاظ على البيئة المستهدفة. ويؤكد أهمية مشاركة المجتمع والدعم الحكومي في مكافحة التصحر وتعزيز الممارسات البيئية المستدامة. وتتوافق هذه المبادرة مع الأهداف الأوسع للمبادرة السعودية الخضراء، والتي تهدف إلى تطوير ومراقبة وحماية مواقع الغطاء النباتي في جميع أنحاء المملكة.
With inputs from SPA