تراث الطائف الثقافي: قلائد الورد تزين احتفالات عيد الفطر
في مدينة الطائف الخلابة، والمعروفة بمناظرها الطبيعية الخصبة ونباتاتها العطرية، يجلب الاحتفال بعيد الفطر تقليدًا فريدًا إلى الواجهة. وتزين الشوارع والمنازل بقلائد مصنوعة من الورود الطائفية العطرة، وهي ممارسة متأصلة بعمق في التراث الثقافي للمدينة. وهذه الزينة المكونة من بتلات مبهرة ورائحة عطرة، ليست مجرد شكل من أشكال الزينة، بل هي رمز الفخر والتقاليد بين أهل الطائف.
لقد توارث تقليد ارتداء القلائد الوردية خلال العيد عبر الأجيال، وأصبح جزءًا مهمًا من هوية الطائف الثقافية. هذه القلائد، التي يرتديها الرجال والنساء والأطفال على حد سواء، هي أكثر من مجرد زينة؛ إنها شهادة على تاريخ المدينة الغني وارتباطها بالطبيعة. إن زراعة هذه الورود ليست مجرد عمل حب، ولكنها أيضًا نشاط اقتصادي كبير يدعم العديد من العائلات المحلية.

أكد راشد القرشي المتخصص في زراعة الورد الطائفي لوكالة الأنباء السعودية "واس" أهمية الورد في حياة الطائف الاجتماعية والاقتصادية. وبحسب القرشي، يلعب الورد دوراً مركزياً في الأعراس والمهرجانات وغيرها من الاحتفالات، ويتزايد الطلب عليه خلال موسم العيد. وسلط الضوء على كيف أصبحت زراعة الورد وتقطيره من المحركات الاقتصادية الرئيسية في الطائف، حيث يكرس المزارعون جهودهم لإنتاج زيت الورد - وهو منتج مطلوب بشدة.
وتتحول مزارع الطائف، الواقعة في مناطق مثل الهدا والشفا ووادي محرم وغيرها، إلى مساحات نابضة بالحياة مفعمة برائحة الورود خلال العيد. ولا تزود هذه المزارع الأسواق المحلية بالورود الطازجة فحسب، بل تجذب أيضًا العائلات والسياح الذين يأتون للاستمتاع بجمال بساتين الورد الهادئ. وتصبح عملية قطف الورد وتقطير ماء الورد نشاطاً مجتمعياً يجسد الفرح والاحتفال.
مع اقتراب عيد الفطر من كل عام، ينخرط أهل الطائف في عملية بسيطة ولكنها عميقة تتمثل في تبادل قلائد الورد. هذا التقليد هو أكثر من مجرد خيار جمالي. إنها رواية منسوجة في نسيج مجتمع الطائف، تحكي قصص التراث والمجتمع والرابطة الدائمة بين الإنسان والطبيعة. ومن خلال هذه الممارسة، تواصل الطائف الاحتفال بهويتها ومشاركة ثرواتها الثقافية مع الزوار من جميع أنحاء العالم.
With inputs from SPA