وردة الطائف تدرج ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو
اشتهرت وردة الطائف ببتلاتها وعطورها الرائعة، وقد اعترفت بها منظمة اليونسكو كتراث ثقافي عالمي. وتنمو هذه الوردة في جبال الهدا والوديان مثل وادي محرم ووادي غزال، وهي رمز للتراث الثقافي. وقد تم تحسين زراعتها على مر الأجيال، مما يجعلها جزءًا مهمًا من التاريخ الثقافي العالمي.
على مر التاريخ، حافظت وردة الطائف على مكانتها بسبب ارتباطها الوثيق بأهل الطائف، حيث احتضنت بيئة المنطقة الفريدة هذه الوردة، مما سمح لها بالازدهار في المناخ المعتدل والجبال الخلابة، حتى أنها تستخدم سنويًا لغسل الكعبة المشرفة، وتحظى باحترام العائلات الملكية والوجهاء في الخليج.

تحدث المزارع رداد بن رداح الطلحي لوكالة الأنباء السعودية (واس) عن النمو الاقتصادي المرتبط بزراعة الورد الطائفي، حيث توسعت ثقافة زراعته بشكل كبير، حيث تجاوز حجم الاستثمارات 64 مليون ريال في السعودية، ويتم حصاد ما يقرب من 550 مليون وردة سنويًا من 910 مزارع في مختلف أنحاء محافظة الطائف.
تقع هذه المزارع بشكل أساسي في جبال السروات، حيث ينتج حوالي 70 مصنعًا ومختبرًا أكثر من 80 منتجًا مشتقًا من هذه الورود. وتتمتع هذه المنتجات بشعبية واسعة في الأسواق نظرًا لجودتها وقيمتها التراثية.
تتضمن عملية تصنيع الورد الطائفي خطوات دقيقة تم اتباعها منذ القدم، حيث يتم وضع الورد في أواني نحاسية للتقطير لأن النحاس يسخن بكفاءة أكبر من المعادن الأخرى، وهذه الطريقة توفر الوقت والجهد مع زيادة الربحية من خلال مستويات الحرارة العالية.
تنتج عن هذه العملية ثلاثة منتجات رئيسية: ماء الورد العادي غير المركز، وماء الورد المركز المعروف بماء العروس، وأغلى زيت ورد في العالم. وتسلط هذه المنتجات الضوء على التقنيات المتقدمة المستخدمة في معالجة ورد الطائف.
لا يزال إرث وردة الطائف مزدهرًا نظرًا لأهميتها التاريخية وتأثيرها الثقافي. فزراعتها لا تدعم الاقتصادات المحلية فحسب، بل تحافظ أيضًا على جزء مهم من تراث المملكة العربية السعودية للأجيال القادمة.
With inputs from SPA