سوق الطائف القديم: مركز ثقافي عريق يزخر بالتراث والأصالة
في قلب الطائف، يُقدّم السوق القديم، المعروف بسوق البلد، مزيجًا فريدًا من التاريخ والثقافة. ينجذب الزوار إلى أزقته العتيقة المفعمة بروائح البخور والأعشاب العطرية. ورغم التطورات الحديثة، لا تزال هذه المنطقة ركنًا ثقافيًا أساسيًا، تُبرز صمود المباني الحجرية التقليدية وسط مراكز التسوق المعاصرة.
كان تحول السوق إلى مركز اقتصادي وسياحي بارزًا. وقد قامت أمانة المحافظة بتحسين تخطيط وتصميم الواجهات والساحات والممرات. يُحسّن هذا التطوير انسيابية حركة المشاة والمركبات، بما يتماشى مع أهمية السوق كوجهة سياحية. وقد ساهمت هذه الجهود في إنعاش السوق، وجعله وجهةً بارزةً في الطائف.

يدخل الزوار من بوابات تراثية فخمة كباب الربع، وباب العباس، وباب الحزم. في الداخل، يجدون أزقة ضيقة غنية بالتراث الأصيل. تعرض المحلات التجارية على مستوى الشارع سلعًا متنوعة كالحبوب والسمن والعسل والحرف التقليدية. وتوفر الساحات الخارجية مساحات للتجمعات الاجتماعية، مما يعزز أجواء السوق النابضة بالحياة.
يتميز السوق بتنوع أنشطته، حيث يضم محلات لبيع المجوهرات الذهبية، والحلي الفضية، والأحجار الكريمة، والتوابل، والكحل، والحناء. كما يعرض البائعون أقمشة الحرير والأزياء التقليدية للمناسبات الخاصة، بالإضافة إلى التحف والهدايا.
يلعب القطاع الخاص دورًا محوريًا في تعزيز الاستثمارات التي تشهد نموًا مستمرًا مع مرور الوقت. وقد ساهم هذا التعاون في إبراز الهوية العمرانية المميزة لسوق البلد. وقد تم تحسين بيئة السوق من خلال معالجة التلوث البصري والسمعي، مع تحسين الممرات وشبكات المرافق.
تحيط بسوق البلد فنادق ونُزُل ومطاعم شهيرة تُقدم أشهى المأكولات المحلية للزوار. تُسهم هذه المنشآت في تعزيز جاذبية المنطقة كوجهة سياحية. ويعزز تكامل هذه المرافق مع السوق جاذبيته للسكان المحليين والسياح على حد سواء.
نجحت جهود التطوير في الحفاظ على التراث الثقافي للطائف مع مواكبة متطلبات العصر. ومن خلال الحفاظ على جوهره التاريخي إلى جانب التحسينات المعاصرة، يظل سوق البلد جزءًا حيويًا من هوية الطائف.
With inputs from SPA