التدريب الناجح للاستجابة للتسرب النفطي على ساحل تبوك يُظهر الاستعداد البيئي القوي
تبوك 07 ذو القعدة 1445هـ الموافق واس – أعلن المركز الوطني لمراقبة الالتزام البيئي عن اختتام التمرين التعبوي "الاستجابة 14" بنجاح. قام هذا التمرين بمحاكاة تسرب افتراضي لبقعة نفطية بحوالي 70 ألف برميل في البحر وتأثيرها المحتمل على موانئ وشواطئ منطقة تبوك.
وذكر سعد المطرفي المتحدث الرسمي للمركز أن أكثر من 2500 مشارك من مختلف القطاعات شاركوا في التمرين الذي استمر يومين. واستخدمت في العمليات السفن وطائرات الرش للسيطرة ومشتتات التلوث والزوارق السريعة وطائرات المسح والوحدات البرية لفرض طوق أمني حول المناطق المتضررة.

وأشار المطرفي إلى أن نجاح التمرين جاء بفضل التعاون والتنسيق بين القطاعات الأمنية والصحية والبيئية، إلى جانب المشاركين من القطاع الخاص مثل مشروعي البحر الأحمر ونيوم. كما لعبت وزارة الطاقة والشركات الوطنية التابعة لها دوراً هاماً، حيث قادت شركة Sail Marine Works العمليات البحرية.
وقال: "أثبتت الجهات المشاركة قدرتها على التعامل مع سيناريوهات متعددة لمنع تعطيل حركة الملاحة وعمليات الصيد والموائل الطبيعية والبيئات البحرية. وقد زادت الأرقام المسجلة لكل طرف في التعامل مع حالات الطوارئ مقارنة بالتمارين السابقة. "
تم تنفيذ التمرين على طول ساحل منطقة تبوك في الفترة من 14 إلى 15 مايو، وتضمن سيناريو افتراضيًا بأدوار محددة موزعة على القطاعات المشاركة. وشارك متخصصون وخبراء سعوديون من مختلف المجالات لتحقيق أحد أهداف التمرين وهو تدريب وتأهيل الكوادر الوطنية.
ويأتي هذا التمرين استكمالاً لنجاحات التدريبات التكتيكية السابقة منذ إنشاء المركز. وأشرف المركز على 13 تمريناً تكتيكياً عبر المياه الإقليمية والشواطئ على كافة سواحل المملكة. وتهدف هذه التمارين إلى رفع درجة التأهب والاستعداد لمواجهة التسربات النفطية أو المواد الضارة التي يمكن أن تؤثر على استدامة البيئة البحرية.
وأشار المطرفي إلى أن التدريبات السابقة حققت أرقاما قياسية إقليمية وعالمية في سرعة الاستجابة واحتواء الانسكابات النفطية، بزمن تراوح بين 45-50 دقيقة. ويعود هذا الإنجاز إلى الجهود المشتركة للجهات المشاركة من القطاعين الحكومي والخاص.
تتضمن الخطة الوطنية أدوارًا محددة للسلطات في المراقبة والمسح وعمليات الاحتواء في البحر والتأهب والاستجابة الفورية. وشدد المطرفي على أهمية مواصلة هذه التدريبات لتعزيز القدرات البشرية والفنية بما يتماشى مع الخطة الوطنية لمكافحة الانسكابات النفطية والمواد الضارة.
أصبحت حماية المياه الإقليمية أمرًا بالغ الأهمية للحفاظ على الموائل البحرية التي تساهم في الاقتصاد المستدام. ويعد التنفيذ المستمر لهذه التدريبات أمرًا حيويًا للحفاظ على مستويات الاستعداد العالية بين جميع القطاعات المشاركة.
With inputs from SPA