وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يرفض الإقصاء والمحاصصة في تشكيل الحكومة الجديدة
أكد وزير الخارجية في الحكومة الانتقالية السورية أسعد الشيباني أن الإدارة الجديدة في سوريا ملتزمة بالشمولية، وأن تشكيل الحكومة المقبلة سيكون على أساس المهارات وليس على أساس ديني. وخلال جلسة في القمة العالمية للحكومات 2025 في دبي، طمأن الشيباني جميع السوريين: "نحن حريصون على نشر الطمأنينة بين أبناء الشعب السوري من كل الطوائف".
وأكد الشيباني أن إعادة بناء الدولة السورية وبنيتها الأمنية بما في ذلك الجيش ستستغرق وقتا، لكنه أشار إلى أن الحياة عادت إلى طبيعتها فور سقوط النظام السابق، حيث عادت الأسواق والجامعات إلى العمل، وعاد الموظفون إلى أعمالهم، مشيرا إلى أن تجربة سوريا ستكون درسا ملهما يدرس في الجامعات.

وأكد الشيباني أن تشكيل الحكومة المقبلة في آذار المقبل لن يأخذ في الاعتبار الخلفيات الدينية بل سيركز على الكفاءة، مؤكداً: "نحن لا نعترف بكلمة أقليات في تشكيل الحكومة الجديدة في آذار المقبل، فالكفاءة هي التي تحدد المنصب وليس الخلفية الدينية"، مضيفاً أن السوريين عاشوا على مر السنين في وئام في ظل قوانين ودساتير تحكم الجميع.
وفي معرض حديثه عن التحديات التي تواجه الحكومة الانتقالية، أشار الشيباني إلى القضايا السياسية الموروثة من الأنظمة السابقة، ومنها العلاقات المتوترة مع الجيران والانطباعات السلبية على المستوى العالمي. ومنذ توليها المسؤولية في الثامن من ديسمبر/كانون الأول، بذلت جهود لإعادة العلاقات الإقليمية والدولية.
واعترف الوزير بأنه ورث نظاماً اقتصادياً متضرراً يعاني من العقوبات بسبب جرائم سابقة مثل تلك التي وقعت في سجن صيدنايا. وكانت هذه العقوبات في البداية مخصصة للصالح العام لكنها انتهت إلى التأثير سلباً عليه. ومنذ توليه السلطة، تم كبح الفساد، مما أدى إلى تحسن الاقتصاد السوري بشكل كبير في غضون شهرين.
وتطرق الشيباني إلى المخاوف بشأن العملية السياسية الجديدة في سوريا، مؤكداً أن السوريين شركاء قادرون على هذه الرحلة، وأن التغيير السريع خلال 11 يوماً شمل الجميع دون أن يتسبب في نزوح أو لجوء كما حدث سابقاً.
العلاقات الإقليمية
وفيما يتعلق بالعلاقات مع الدول المجاورة، أعرب الشيباني عن أمله في التعايش السلمي. وفيما يتعلق بالأردن، أكد على العلاقات الطيبة والشراكات الاقتصادية المستقبلية لأمن الحدود. وفيما يتعلق بلبنان، تعهد بتقديم الدعم كلما دعت الحاجة على الرغم من التوترات السابقة التي أصدرها نظام بشار الأسد.
وفيما يتعلق بالعلاقات مع العراق، أعرب الشيباني عن احترامه لشعبه وحكومته، ويعتزم زيارة بغداد قريبا بناء على دعوة تلقاها. وفيما يتعلق بالعلاقات مع روسيا وإيران، أكد على الاحترام المتبادل وعدم التدخل كمبادئ أساسية مع إصلاح الإرث السابق.
رؤية لمستقبل سوريا
وختم الشيباني حديثه بالتعبير عن تفاؤله بمستقبل الحضور السوري على الساحة العالمية: "بعد عام من الآن سنرى سوريا قادرة على التعبير عن نفسها بوضوح أمام العالم"، وهو يتصور مناقشة الإنجازات السورية خلال أربع سنوات إما في منتديات مماثلة أو في دمشق نفسها.
With inputs from WAM