ضوابط الرعي الموسمي التي وضعتها محمية الإمام تركي لحماية البيئة
في خطوة مهمة نحو الحفاظ على البيئة، قامت هيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبد الله الملكية بإدخال أنظمة الرعي المؤقتة داخل محمية الشمال. وتؤكد هذه المبادرة، التي تهدف إلى تعزيز الصيد المستدام، التزام الهيئة بالحفاظ على البيئة الطبيعية، وحماية الغطاء النباتي، وحماية التنوع البيولوجي. تم الإعلان عن هذه اللوائح في 11 رمضان 1445 هـ، وهي جزء من جهد أوسع لإشراك المجتمع المحلي في الحفاظ على البيئة والاستفادة الفعالة من الموارد الرعوية خلال فترات موسمية محددة.
وتنص اللوائح الصادرة حديثًا على أن الأفراد الذين يسعون لرعي الماشية داخل المنطقة المجاورة للمحمية يجب أن يمتلكوا تصريحًا ساريًا. يوضح هذا التصريح عدد الماشية المسموح بها ويؤكد عدم وجود أي مخالفات سابقة للرعي. بالإضافة إلى ذلك، يتعين على الرعاة الالتزام بالمبادئ التوجيهية المحددة في دليل ضوابط الرعي المخصص لمناطق الرعي المؤقتة. تشمل المتطلبات الأساسية الأخرى الحصول على تصريح إقامة ساري المفعول للعاملين المشاركين في أنشطة الرعي المستدامة وتلبية متطلبات الأمن والسلامة.

كما وضعت الهيئة إجراءات للتأكد من خلو جميع الماشية من الأمراض، وهو ما تؤكده الفحوصات البيطرية، وحضور الرعاة ورشة تعريفية حول ممارسات الرعي داخل محمية الشمال. ومع تلقي أكثر من 120 طلبًا للحصول على تصريح، تعكس هذه المبادرة الاهتمام المتزايد بممارسات الصيد والرعي المستدامة بين المجتمع المحلي.
نتائج الدراسة الميدانية
سلطت دراسة ميدانية شاملة أجرتها هيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبد الله الملكية الضوء على إمكانات محمية الشمال باعتبارها أرض صيد مستدامة. وكشفت الدراسة أن 86% من الغطاء النباتي للمحمية عبارة عن نباتات رعوية، منها 43 نوعاً مختلفاً من النباتات الحولية والمعمرة والأشجار. وتمثل الأنواع السنوية 55% من هذا الغطاء النباتي، إلى جانب النباتات العشبية مثل السماعة وعشب العجل والزعرور وغيرها من الشجيرات التي تساعد على الرعي الموسمي السنوي.
تنوع بيولوجي غني
تعد محمية الإمام تركي بن عبد الله الملكية ثاني أكبر محمية ملكية من حيث المساحة في المملكة العربية السعودية، حيث تمتد على مساحة تزيد عن 91.500 كيلومتر مربع . وتشتهر بمناظرها الطبيعية الخلابة وتنوعها البيولوجي الفريد. وتضم المحمية أنواعًا نادرة مثل الغزال الرملي والمها الأبيض والنعام العربي وأنواعًا مختلفة من الأشجار منها أشجار السنط وأشجار السدر البرية والأشجار الأثرية وغيرها.
تمثل هذه المبادرة التي أطلقتها هيئة تطوير محميات الإمام تركي بن عبد الله الملكية خطوة محورية نحو الإدارة البيئية المستدامة. ومن خلال دمج المجتمعات المحلية في جهود الحفاظ على البيئة وتعزيز الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية، تهدف الهيئة إلى الحفاظ على التنوع البيولوجي الغني والجمال الطبيعي لمحمية الشمال للأجيال القادمة.
With inputs from SPA