الشيخ حمدان بن زايد يعلن عن سياسة استدامة الثروة السمكية للموارد البحرية في أبوظبي
أصدر سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة ورئيس مجلس إدارة هيئة البيئة - أبوظبي، القرار رقم 8 لسنة 2025. وينص هذا القرار على تقديم سياسة مصايد الأسماك المستدامة في أبوظبي، مسلطاً الضوء على التزام الإمارة بالحفاظ على الموارد البحرية وتعزيز مصايد الأسماك المستدامة.
صُممت هذه السياسة لضمان استدامة موارد الثروة السمكية وقدرتها على الصمود على مر الزمن. وتهدف إلى تعزيز القيمة البيئية والاجتماعية والاقتصادية لهذا القطاع، مع دعم الحوكمة والبحث العلمي والابتكار لضمان إدارة فعّالة. وتُعد حماية الأنواع المحلية من الصيد الجائر وتعزيز قدرة المجتمع على اتباع ممارسات مستدامة من الأهداف الرئيسية.

تتمحور هذه السياسة حول ركائز ومسارات تُركّز على الإدارة العلمية لمصايد الأسماك. وتشمل هذه الركائز تعزيز برامج الرصد والبحث لتقييم المخزون السمكي والموائل البحرية. كما يُمثّل تطوير التشريعات المتعلقة بأنشطة الصيد أولويةً قصوى، إلى جانب دعم مبادرات الاستزراع المائي المستدام.
تُشدد هذه السياسة على أهمية تمكين الصيادين المحليين من خلال توعيتهم بأهمية الحفاظ على الموارد البحرية. كما تُشجع على تبني أساليب صيد مستدامة تُوازن بين الاعتبارات البيئية والاقتصادية. يُعدّ هذا التمكين أساسيًا للحفاظ على نظم بيئية بحرية سليمة.
يُعدّ تشجيع الشراكات بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمعات المحلية جانبًا هامًا آخر من جوانب هذه السياسة. وتهدف هذه الشراكات إلى ضمان الاستخدام الرشيد للموارد البحرية، والمساهمة في الاستدامة البيئية والنمو الاقتصادي.
يُكلف القرار هيئة البيئة - أبوظبي بالتنسيق مع الجهات المعنية لتنفيذ السياسات وفق جدول زمني واضح. كما ستشرف الهيئة على تحليل الأثر البيئي باستخدام إجراءات منهجية لتحقيق النتائج المرجوة. ويتماشى هذا مع هدف أبوظبي المتمثل في الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية في ظل التحديات المناخية.
التراث الثقافي والنمو الاقتصادي
تُشكّل سياسة مصايد الأسماك المستدامة إطارًا شاملًا لإدارة هذا القطاع الحيوي، الذي يُعدّ جزءًا لا يتجزأ من التراث الثقافي والهوية الإماراتية. وتلعب دورًا محوريًا في تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام في الإمارة.
من خلال الإدارة المسؤولة لمصايد الأسماك، تُسهم هذه السياسة في الحفاظ على شبكات غذائية بحرية صحية، ودعم التنوع البيولوجي، وتخزين الكربون. تُعزز هذه الجهود الدور البيئي والاقتصادي المتكامل لهذا القطاع في تحقيق أهداف التنمية المستدامة لإمارة أبوظبي.
With inputs from WAM