التبريد المركزي يدفع التوسع الرأسي في دبي لتحقيق نمو حضري مستدام
من المخطط أن تستخدم تسعة من أطول عشر ناطحات سحاب قيد الإنشاء حاليًا في دبي أنظمة تبريد مستدامة للمناطق. ووفقًا لجمعية مشغلي أنظمة التبريد للمناطق، يُظهر هذا التوجه كيف تربط المباني الشاهقة والمشاريع متعددة الاستخدامات بين الراحة والموثوقية وانخفاض الانبعاثات، وبين النمو الرأسي المتوقع في دبي بين عامي 2026 و2030.
تُشير بيانات مجلس المباني الشاهقة والمساكن الحضرية إلى وجود عشرة أبراج رئيسية قيد الإنشاء في دبي. وتعكس هذه المشاريع الطلب المتزايد على السكن الحضري عالي الكثافة والخدمات المتطورة. وفي هذا السياق، يُنظر إلى أنظمة التبريد المركزي كجزء أساسي من البنية التحتية التي تدعم اقتصاداً حضرياً منخفض الكربون في الإمارة.

أكد سعادة أحمد بن شفر، الرئيس التنفيذي لشركة إمباور، ورئيس مجلس إدارة هيئة دبي للتبريد، والمستشار الخاص لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، وعضو مجلس إدارة الرابطة الدولية لطاقة المناطق، أن الاعتماد المتزايد على أنظمة التبريد المركزي في ناطحات السحاب الجديدة في دبي يعكس رؤية الإمارة لتطوير بنية تحتية متكاملة تدعم النمو الحضري، والنمو الاقتصادي في الوقت نفسه.
أوضح أحمد بن شفر أن التوسع الرأسي في دبي يتبع مبادئ تخطيط واضحة، تجمع بين كفاءة الطاقة، واستدامة الموارد، والقدرة التنافسية طويلة الأجل للأصول العقارية. ويُعدّ التبريد المركزي أداة أساسية تُسهم في الحفاظ على هذا التوازن، لا سيما في الأبراج الشاهقة التي تتطلب تبريداً مستقراً وواسع النطاق في مناخ دولة الإمارات العربية المتحدة.
أكدت جمعية مشغلي أنظمة التبريد المركزي أن التبريد المركزي هو الحل الأمثل لمناخ دولة الإمارات العربية المتحدة. وقارنت الجمعية بينه وبين أنظمة التكييف التقليدية، موضحةً أن التبريد المركزي يوفر كفاءة تشغيلية أعلى وأداءً أكثر موثوقية في المباني الشاهقة. كما أنه يخفف الضغط على شبكات الكهرباء ويدعم ترشيد استهلاك الطاقة على مستوى المدينة.
بحسب الجمعية، تُسهم هذه الميزات في تحسين جودة الحياة داخل المباني الشاهقة. فالظروف الداخلية المستقرة وتقليل هدر الطاقة عاملان مهمان في المناطق الحضرية المكتظة. ومع ازدياد عدد الأبراج في أفق دبي، تدعم هذه الأنظمة توجه الإمارة نحو نموذج أكثر استدامة للنمو الحضري ومسؤولية بيئية طويلة الأمد.
البنية التحتية للتبريد المركزي وأبراج دبي الجديدة
وأضاف أحمد بن شفر أن تسعة من كل عشرة أبراج مدرجة ضمن أطول ناطحات السحاب قيد الإنشاء في دبي تعتمد على أنظمة تبريد مستدامة للمناطق، ما يُعد مؤشراً قوياً على التكامل المتزايد بين الطموح المعماري ومتطلبات الاستدامة البيئية. ويشير هذا إلى أن المطورين يختارون بنية تحتية قادرة على مواكبة التوسع الرأسي مع التحكم في استهلاك الطاقة.
وأشار إلى أن اعتماد ناطحات السحاب الشاهقة على أنظمة التبريد المركزي يُظهر أن التنمية الحضرية المستقبلية في دبي ترتكز على أسس متكاملة تجمع بين الاستدامة والابتكار. وأعرب أحمد بن شفر عن فخره بمساهمة مشغلي أنظمة التبريد المركزي في دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تدعم مكانة دبي في التنمية الحضرية المستدامة على المستوى العالمي.
أنظمة التبريد المركزي، وناطحات السحاب في دبي، ومشاريع التمكين
في إطار هذا التحول، من المقرر أن تقوم شركة إمباور بتوفير خدمات التبريد المركزي لستة من أطول الأبراج قيد الإنشاء حالياً في دبي. وتشمل هذه المشاريع وحدات سكنية فاخرة ومشاريع متعددة الاستخدامات تتطلب خدمات تبريد عالية الكفاءة ومستمرة تتماشى مع معايير البناء الحديثة في الإمارة.
{TABLE_1}المشاريع الستة التي ستتولى شركة إمباور تزويدها هي: مساكن بنغاطي جاكوب وشركاه، وبرج تايجر سكاي، وبرج الحبتور، وبايز 101، ومساكن سيكس سينسز، وفرانك مولر إيتيرنيتاس. وتُبرز هذه المشاريع مجتمعةً كيف أصبحت شبكات التبريد واسعة النطاق جزءًا من المواصفات القياسية للمشاريع التطويرية الجديدة الكبرى في المدينة.
وأضاف أحمد بن شفر أن التبريد المركزي لم يعد خياراً تقنياً محدود التأثير، بل أصبح عنصراً استراتيجياً يُسهم في رفع كفاءة الطاقة وخفض الانبعاثات، وبالتالي خفض انبعاثات الكربون وتحسين جودة الحياة داخل المباني العملاقة التي تُشكّل أفق الإمارة.
كما أكد على أن رابطة مشغلي أنظمة التبريد المركزي تواصل دورها في تعزيز التنسيق والتكامل بين مطوري العقارات والمشغلين وأعضاء الرابطة وصناع القرار. وهذا يدعم استخدام أفضل الممارسات العالمية، ويساعد على تحقيق التوازن بين التوسع الحضري والالتزامات البيئية، ويتماشى مع استراتيجية الإمارات العربية المتحدة للحياد المناخي 2050 واستراتيجية دبي للحياد الكربوني.
With inputs from WAM