افتتاح منتدى المدن المستدامة والتنقل الذكي ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة
استغل معالي المهندس شريف العلماء منتدى المدن المستدامة والتنقل الذكي لتسليط الضوء على كيفية إعادة تشكيل التخطيط الحضري وأنظمة الطاقة والنقل للحياة اليومية في دولة الإمارات العربية المتحدة وخارجها. وجمع المنتدى، الذي يُعد جزءًا من أسبوع أبوظبي للاستدامة، خبراء ومسؤولين لبحث سبل تعامل المدن مع تزايد عدد السكان، واستهلاك الطاقة، وضغوط المناخ.
بحسب معالي الوزير، أصبحت المدن اليوم محور التغيير في قطاعي الطاقة والتنقل نتيجة النمو السكاني المتسارع وارتفاع الطلب على الخدمات. وأوضح معاليه أن هذه المرحلة لا تقتصر على إدارة المخاطر فحسب، بل تشمل أيضاً إتاحة فرص جديدة لتصميم مناطق حضرية أكثر كفاءة وملاءمة للعيش ومواكبة لتغير المناخ.

أكد معالي الوزير أن التقدم الحقيقي يبدأ من روتين الناس اليومي، لا من أهداف بعيدة المنال. وأشار معاليه إلى أن فكرة المدن المستدامة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بجودة الهواء، وسهولة التنقل، وانخفاض فواتير الطاقة، وشبكات النقل الأكثر موثوقية. وبالنسبة لدولة الإمارات العربية المتحدة، يعني هذا وضع الإنسان في صميم السياسات، والتعامل مع المدن والتنقل كنظام متكامل.
تهدف هذه الرؤية المتكاملة إلى تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة والرفاه الاجتماعي. وهي تربط تصميم المباني وشبكات الكهرباء وتخطيط النقل في إطار واحد. ونتيجة لذلك، يسعى نهج دولة الإمارات العربية المتحدة إلى دعم أهداف التنمية الوطنية وطموحات الاستدامة الإقليمية الأوسع، مع الاستجابة في الوقت نفسه للتوقعات المناخية الدولية.
أصبحت برامج إدارة الطلب على الطاقة أداةً أساسيةً في هذه الاستراتيجية. وقد ساهمت هذه البرامج في تحديث المباني والإضاءة وأنظمة التبريد والأجهزة الكهربائية في جميع أنحاء البلاد. وتمكنت آلاف المنشآت العامة والخاصة من خفض استهلاكها للكهرباء مع تحسين موثوقية الشبكة، مما يدعم التحكم في التكاليف واستقرارها.
تدعم هذه النتائج عدة تقنيات، منها العدادات الذكية، ومنصات إدارة الطاقة الرقمية، ومشاريع تحديث المباني واسعة النطاق. وتساهم هذه التدابير مجتمعةً في خفض ذروة الطلب على الكهرباء والانبعاثات المصاحبة لها، مع تحقيق وفورات مالية مستمرة للمستخدمين وللنظام ككل.
| البرنامج / المؤشر | نتيجة | فترة |
|---|---|---|
| انخفاض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون | حوالي 14 مليون طن | منذ عام 2021 |
| المدخرات المالية | أكثر من ملياري درهم إماراتي | منذ عام 2021 |
المدن المستدامة والتنقل الذكي من خلال النقل الكهربائي
فيما يتعلق بالنقل، أكد المشاركون أن المركبات الكهربائية تُشكل عنصراً أساسياً في أي نظام تنقل مستدام. وأشار الخبراء إلى أن معدلات استخدامها تعتمد بشكل كبير على شبكة شحن كثيفة وموثوقة. فبدون بنية تحتية موثوقة، تبقى ثقة المستخدمين محدودة، حتى مع توفر المركبات ودعم السياسات لاستخدامها.
تعمل دولة الإمارات العربية المتحدة على توسيع هذه الشبكة في مدنها وطرقها السريعة، حيث وصل عدد محطات الشحن العامة إلى حوالي 1200 محطة على مستوى الدولة. وتهدف الخطط إلى تركيب 10000 محطة بحلول عام 2030 و30000 محطة بحلول عام 2050، إلى جانب التعاون مع شركات المرافق العامة لضمان جاهزية شبكة الكهرباء واستدامتها.
| محطات الشحن العامة | رقم | السنة المستهدفة |
|---|---|---|
| التيار الكهربائي المثبت | حوالي 1200 | الحالة الحالية |
| مخطط له | 10000 | 2030 |
| مخطط له على المدى الطويل | 30,000 | 2050 |
المدن المستدامة والتنقل الذكي بفضل الشبكات الذكية
كما ناقش معالي الوزير الدور المتنامي للشبكات الذكية في تحسين أداء المدن. وتدمج هذه الشبكات منصات رقمية، وأنظمة مراقبة آنية، وأدوات ذكاء اصطناعي. والهدف من ذلك هو تعزيز مرونة الشبكة، ودعم المزيد من مصادر الطاقة المتجددة، وإدارة الطلب بكفاءة أكبر، لا سيما خلال فترات الذروة التي تتعرض فيها الشبكات لأقصى ضغط.
أكد معالي الوزير على ضرورة النظر إلى التكنولوجيا كعامل مساعد لا كغاية نهائية. وأوضح أن قيمة مشاريع المدن الذكية تتوقف على مدى تحسينها لحياة الناس، وتقليلها للتعقيدات، وتحقيقها لفوائد واضحة للمجتمع والاقتصاد على حد سواء. لذا، يجب تصميم الأنظمة بما يتناسب مع احتياجات المستخدمين، وليس فقط مع الأداء التقني.
جمع منتدى المدن المستدامة والتنقل الذكي مسؤولين وصناع قرار ومستثمرين ومتخصصين تقنيين من العديد من الدول، مما يعكس الاهتمام الواسع بتجربة دولة الإمارات العربية المتحدة منذ بدء البرنامج الوطني لإدارة الطلب على الطاقة والمياه في عام 2021. وأكد معالي الوزير مجدداً أن دولة الإمارات العربية المتحدة لا تزال ملتزمة بمشاركة خبراتها، والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية، وتعميق الشراكات الدولية لدعم مدن أكثر كفاءة واستدامة وتحسين نوعية الحياة على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
With inputs from WAM