المجلس الأعلى للأمومة والطفولة واليونيسيف يبحثان تعزيز التعاون من أجل الطفولة والأمومة
بحث المجلس الأعلى للأمومة والطفولة ومكتب اليونيسف لمنطقة الخليج مؤخرًا سبل تعزيز شراكتهما. وتهدف هذه الشراكة إلى تعزيز حماية الطفل، وتمكين الأمهات والأطفال، وتعزيز التنمية الاجتماعية المستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد دار هذا النقاش بين ريم بنت عبد الله الفلاسي، الأمينة العامة للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، ولانا الوريكات، مديرة مكتب اليونيسف لمنطقة الخليج، خلال قمة عُقدت في الدوحة.
أكد الطرفان أن تعاونهما يُمثل نموذجًا عالميًا للتعاون بين الهيئات الوطنية والمنظمات الدولية. وتركز رؤيتهما المشتركة على أهداف مستقبلية تُولي الأولوية لرفاهية الأطفال والأمهات، بما يتماشى مع رؤية الإمارات 2031 وأهداف التنمية المستدامة 2030. وأكدا على أهمية الاستثمار في الابتكار والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي لتحسين جودة التعليم وتعزيز المشاركة المجتمعية.

يتم دمج قضايا المناخ في برامج الطفولة، إذ يدرك الطرفان أن تغير المناخ يمثل أزمة حقوق طفل. ويُعتبر تمكين الشباب من المشاركة في الحلول البيئية استثمارًا في مستقبل مستدام. وأكدت ريم الفلاسي أن هذه الشراكة تعكس التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالتنمية الاجتماعية الشاملة من خلال الابتكار.
يهدف المجلس إلى توسيع نطاق التعاون ليشمل مشاريع في مختلف الدول، بما يعكس الدور الإنساني لدولة الإمارات العربية المتحدة عالميًا. ويسعى المجلس إلى المشاركة الفاعلة في الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز التنمية الاجتماعية من خلال تبادل التجارب الناجحة مع الدول الأخرى، بما يتماشى مع رؤية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لتعزيز رفاهية الأم والطفل عالميًا.
قام المجلس بزيارات ميدانية ونفذ مشاريع في دول مثل الأردن وفلسطين وتنزانيا وكينيا. تركز هذه المبادرات على دعم الأطفال في مخيمات اللاجئين وتمكين المرأة في المجتمعات الضعيفة. وقد أحرزت دولة الإمارات العربية المتحدة تقدمًا ملحوظًا في إشراك الأطفال في صنع القرار من خلال مبادرات مثل برلمان الأطفال الإماراتي.
يُجسّد هذا البرلمان تمكين الشباب من صياغة سياسات المستقبل، مع تعزيز مشاركتهم المجتمعية منذ الصغر. فهو يُهيئ جيلاً واعياً بحقوقه ومسؤولياته، وقادراً على التعبير عن آرائه بإيجابية. وتواصل اللجنة العليا لشؤون المرأة تعاونها مع شركائها المحليين والدوليين لتطوير برامج تُجسّد رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة في بناء أجيال مُتمكّنة.
الالتزام بالابتكار
أشادت لانا الوريكات بالدور الريادي الذي تقوم به اللجنة السورية للطفولة والأمومة في تطوير سياسات مبتكرة للطفولة والأمومة. وتؤكد اليونيسف التزامها بدعم هذه الجهود من خلال برامج مشتركة تركز على بناء القدرات، وتمكين الفتيات، وتوسيع المشاركة المجتمعية، وتعزيز الحلول الرقمية لصالح الأطفال.
في ختام الاجتماع، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق واستكشاف فرص شراكة جديدة. ويهدفان إلى تعزيز مجالات مثل الذكاء الاصطناعي للتنمية، وحلول المناخ للأطفال، والسياسات الاجتماعية، وبناء مهارات المستقبل للشباب. وهذا من شأنه أن يعزز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كشريك رئيسي في بناء مستقبل أكثر إنصافًا.
With inputs from WAM