المجلس الأعلى للأمومة والطفولة ينظم ورشة عمل الإعلام الصديق للطفولة تحت رعاية الشيخة فاطمة
تحت رعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات" انعقدت ورشة عمل محورية بعنوان "الإعلام الصديق للطفولة". وتهدف هذه المبادرة، وهي جهد تعاوني يضم المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، وجامعة الدول العربية، والمجلس العربي للطفولة والتنمية، وبرنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، إلى لتعزيز الحوار حول قضايا الصحة العقلية التي تؤثر على الأمومة والطفولة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، في كلمتها الافتتاحية، على الدور الحيوي الذي يلعبه الإعلام في تشكيل وجهات نظر ومعتقدات الأطفال. وشددت على الواجب المشترك بين الأفراد والمؤسسات والمسؤولين لحماية الأطفال من التأثيرات الإعلامية الضارة وتهيئة البيئة الملائمة لنموهم الإيجابي. ومع التطور السريع الذي تشهده المنصات الإعلامية، دعت صاحبة السمو إلى اتباع نهج متوازن في تنظيم وسائل الإعلام يعمل على تعظيم فوائدها والحد من آثارها السلبية.
وأكد سعادة محمد الشحي، الأمين العام لمجلس الإمارات للإعلام، على دور الورشة في معالجة التحديات التي يمثلها التقدم السريع في الإعلام والتكنولوجيا. وأكد حرص دولة الإمارات على خلق بيئة آمنة ومناسبة لنمو الأطفال، بتوجيهات من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك. ويمتد هذا الالتزام إلى تقديم محتوى إعلامي إثرائي يساعد في اكتساب المعرفة لدى الأطفال وتنميتها من خلال سياسات وتشريعات شاملة.
وأعربت سعادة السفيرة الدكتورة هيفاء أبو غزالة عن امتنانها لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على دعمها الثابت لتمكين الأسرة والطفل. وأشاد الدكتور أبو غزالة بالجهود الإنسانية التي تبذلها دولة الإمارات، خاصة في مجال مساعدة الشعب الفلسطيني ومعالجة الأوضاع في قطاع غزة. وشددت على أهمية الإعلام في تعزيز حقوق الطفل ورفاهيته، وحثت الإعلاميين على دمج حقوق الطفل في محتواهم.
وناقش صاحب السمو الأمير عبد العزيز بن طلال بن عبد العزيز آل سعود التأثير الكبير لوسائل الإعلام على المجتمع ودوره المتطور في معالجة قضايا حقوق الطفل. وأعلن عن إطلاق المرصد الإعلامي لحقوق الطفل العربي بهدف تعزيز الأداء الإعلامي فيما يتعلق بتربية الأطفال وحقوقهم. بالإضافة إلى ذلك، تم تقديم مبادرة جديدة لتحسين التفاعل الآمن للأطفال مع البيئات الرقمية.
واستغرقت ورشة العمل ثلاثة أيام وهدفت إلى تزويد الإعلاميين بالمعرفة حول حقوق الطفل والقضايا الراهنة. وهذا من شأنه أن يمكنهم من الدفاع بشكل فعال عن حقوق الأطفال في عملهم. وكان من بين المشاركين شخصيات بارزة مثل سفير اليونيسيف الإقليمي أحمد حلمي، والفنانة شيماء سعيد، والإعلامية منى الشاذلي، والدكتورة نشوى الرويني، ونادية الزعبي، وماما أنيسة.
وشملت المواضيع التي نوقشت في الورشة سياسات رعاية الطفل في الدول العربية، ودور الإعلام في الدعوة لتغير المناخ، والحفاظ على الهوية الثقافية، والتوعية بالصحة العقلية، والالتزام بالمبادئ المهنية عند تصوير حقوق الطفل. كما أقيمت جلسة حوارية مميزة مع الأطفال، إلى جانب تكريم المؤسسات الإماراتية الحائزة على جائزة المؤسسات الصديقة للطفل والأسرة.
وشكلت ورشة عمل "الإعلام الصديق للطفولة" خطوة كبيرة نحو تأسيس مشهد إعلامي يحترم حقوق الطفل، ويعزز القيم الإيجابية، ويدعم تنميته الشاملة. ومن خلال الجهود التعاونية وتبادل المعرفة والالتزام بتعزيز رفاهية الأطفال، سعى المشاركون إلى خلق بيئة إعلامية تمكن الشباب من التنقل بمسؤولية عبر العصر الرقمي.
With inputs from WAM


