متحف البحر الأحمر بجدة يفتتح معرضاً للكنوز الغارقة حول التراث البحري
افتتح متحف البحر الأحمر معرضه المؤقت "كنوز غارقة: التراث البحري للبحر الأحمر" في مبنى باب البنت التاريخي بجدة. وحضر حفل الافتتاح المسائي قادة ثقافيون وباحثون وشركاء، حيث يعرض المعرض اكتشافات أثرية تحت الماء من البحر الأحمر، ويُبين كيف تطورت الملاحة والسفر والتبادل الثقافي على طول هذا الطريق البحري الحيوي.
يدعم المعرض أهداف رؤية المملكة العربية السعودية 2030 في مجال الثقافة، في إطار سعي المملكة لتطوير بنية تحتية متحفية رئيسية للمقيمين والزوار. ويُعدّ متحف البحر الأحمر، الكائن في مبنى باب البنت المُرمّم الذي كان يستقبل المسافرين بحراً، أول مؤسسة في المملكة تُعنى بتاريخ الملاحة والتراث البحري والتراث الثقافي والتنوع البيولوجي في البحر الأحمر.

يستكشف معرض "الكنوز الغارقة: التراث البحري للبحر الأحمر" كيف تحولت حطام السفن من بقايا مهجورة إلى سجلات تاريخية ثرية، ثم إلى موائل بحرية مزدهرة. تُظهر القطع الأثرية والصور التفاعلية والأدوات التفاعلية كيف تحافظ الحطام على أدلة التجارة وطرق السفر والحياة اليومية، بينما تتحول في الوقت نفسه إلى شعاب مرجانية وأنظمة بيئية تدعم الآن أنواعًا بحرية متنوعة.
انضم الزوار إلى جولة إرشادية بقيادة أميني المعرض، إيمان زيدان، مديرة متحف البحر الأحمر، والدكتورة سولان ماريون دي بروسي، رئيسة البعثة الأثرية الفرنسية السعودية في جزر فرسان. وقد شرحتا موضوعات المعرض وأقسامه، التي تعرض أبحاثًا أثرية معقدة بأسلوب مبسط يناسب مختلف الفئات العمرية، باستخدام سرد قصصي واضح وعروض رقمية تفاعلية.
يُقام المعرض المؤقت، الذي يستمر من 25 فبراير إلى [تاريخ غير محدد]، كمنصة لإنتاج المعرفة والتعاون العلمي. ويعتمد المعرض على أساليب أثرية دقيقة، ويسلط الضوء على كيفية تحويل المسوحات تحت الماء والتسجيل والحفظ للقطع الأثرية المغمورة إلى بيانات تساعد في إعادة بناء شبكات الملاحة وتاريخ حركة الإنسان على طول البحر الأحمر.
تضمن البرنامج الافتتاحي حلقة نقاشية مخصصة للتراث البحري وعلم الآثار تحت الماء. ناقش علماء الآثار والمتخصصون والمسؤولون والمؤرخون المختصون بالتراث البحري للبحر الأحمر تقنيات الاستكشاف ومعايير التوثيق واستراتيجيات الحفظ. وركزوا على كيفية مساهمة البحث الدقيق في حماية المواقع الحساسة، مع تمكين المتاحف في الوقت نفسه من تفسير هذا التراث للجمهور وللدراسات الأكاديمية.
أكدت الجلسة على الشراكة بين هيئة التراث، وبرنامج جدة التاريخي، والبعثات الأثرية العاملة على ساحل البحر الأحمر. يدعم هذا التعاون الحفاظ على الموارد الثقافية المغمورة بالمياه للأجيال القادمة على المدى الطويل، ويعزز القدرات المؤسسية في المملكة العربية السعودية في مجال الآثار المغمورة بالمياه وإدارة التراث البحري.
{TABLE_1}باعتباره أول متحف شامل ومتاح للجميع في المملكة، يعكس متحف البحر الأحمر التزاماً أوسع نطاقاً بالابتكار المتحفي والتفاعل المجتمعي. ومن خلال معارض مثل "الكنوز الغارقة: التراث البحري للبحر الأحمر"، إلى جانب البرامج العامة والشراكات البحثية، يسعى المتحف إلى الحفاظ على التراث، وتشجيع التبادل الثقافي، ودعم التعليم، وربط التاريخ البحري بأهداف التنمية المستدامة.
اختُتمت فعاليات الأمسية بحفل استقبال رمضاني، مُؤكدةً على احترام الشهر الفضيل ومُرحّبةً بالضيوف في أجواء ثقافية. يُجسّد هذا المزيج من المحتوى الأكاديمي والحوار العام والالتزام بالقيم الدينية كيف يسعى متحف البحر الأحمر إلى ربط المجتمعات بتاريخ البحر الأحمر البحري، باعتباره سجلاً تاريخياً ومورداً تراثياً حياً.
With inputs from SPA