تعزيز تعليم اللغة العربية في تشاد: مؤسسة سلطان ومبادرة الإيسيسكو
من المقرر أن تطلق مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) مشروعا تعليميا في تشاد. تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز اللغة العربية في المدارس العربية وتعليمها لغير الناطقين بها في المدارس الابتدائية في جميع أنحاء تشاد.
سيستفيد هذا المشروع من سلسلة "تعلم اللغة العربية لغير الناطقين بها" التي طورتها جامعة أم القرى. وتدعم المؤسسة ذلك من خلال توفير الأدوات التعليمية الأساسية مثل أجهزة الكمبيوتر والطابعات وأجهزة العرض. وقد تم وضع خطة تنفيذية لإدارة العملية التعليمية وتدريب المعلمين وتعليم المتعلمين بشكل فعال.

وتدعم هذه المبادرة مذكرة تفاهم بين المؤسسة والإيسيسكو. ويهدف المشروع إلى إبراز الأهمية الحضارية للغة العربية في الحفاظ على الهوية العربية والإسلامية وتعزيز التواصل الثقافي بين الشعوب والحضارات المختلفة.
ومن المتوقع أن يستفيد من المشروع في مرحلته الأولى 40 معلماً ومعلمة و600 طالب من 20 مدرسة ابتدائية في مختلف مناطق تشاد. وتهدف الشراكة إلى تعزيز اللغة العربية وتمكينها عالميًا، وتطوير تعليمها وتطوير المهارات ذات الصلة في الدول الأعضاء.
سيتم عقد دورة تدريبية مكثفة حول استخدام السلسلة في تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها. وسيقوم خبيران رشحتهما الإيسيسكو بتيسير هذا التدريب، الذي تموله مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية. سيشارك في هذه الدورة أربعون مدرسًا.
مراقبة الأداء التعليمي
وسيقوم المركز التعليمي الإقليمي في تشاد بمراقبة أداء المعلمين من خلال الزيارات المدرسية المنتظمة. سيتم إجراء اختبارات تحصيلية شهرية للمتعلمين، مع التركيز على المهارات اللغوية. وتختتم كل مرحلة باختبار نهائي لتقييم تقدم الطلاب، ومنح شهادات موقعة من الإيسيسكو ومؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية.
تلتزم مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية بالترويج للغة العربية على المستوى الدولي من خلال مبادرات مختلفة. أحد الجهود المهمة هو برنامج الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود في اليونسكو، والذي أدى إلى رفع مستوى تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها بشكل كبير.
توسيع الشراكات الدولية
تسعى المؤسسة بشكل حثيث إلى إقامة شراكات دولية لدعم جهودها في التوسع في تعليم اللغة العربية. وقد وقعت العديد من الاتفاقيات مع منظمات المجتمع المدني والمؤسسات التعليمية في جميع أنحاء العالم. وقد حفزت هذه التعاونات المتخصصين المهتمين بدعم تعليم اللغة العربية.
ويعتمد نجاح المشروع على تقييم المخرجات من خلال خطوات معتمدة، بما في ذلك اختبارات شهرية للمتعلمين تراعي المهارات اللغوية. وتقيم الاختبارات النهائية في كل مرحلة مدى استفادة الطلاب من المنهج الدراسي، مما يؤدي إلى الحصول على شهادة من كل من الإيسيسكو ومؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية.
وتندرج هذه الجهود في إطار استراتيجية أوسع لتعزيز التواصل الثقافي بين الشعوب والحضارات المختلفة مع الحفاظ على الهوية العربية والإسلامية من خلال تعليم اللغة.
With inputs from SPA