سلطان بن أحمد القاسمي وجواهر القاسمي يطلقان منتدى الشارقة للاستثمار في الإنسان مع التركيز على التراث الفلسطيني
انطلقت فعاليات منتدى الشارقة للاستثمار في رأس المال البشري في دورته الأولى بجامعة الشارقة، بحضور صاحب السمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي وسمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي. وهدفت الفعالية، التي حملت عنوان "الإنسانية والتراث في فلسطين"، إلى تسليط الضوء على أهمية المشاريع التي تُعنى بالإنسان. وأعرب سموه عن امتنانه للتعاون مع المؤسسات التعليمية، مؤكدًا دورها في ترجمة القيم إلى حلول عملية.
ألقت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي كلمةً أمام الحضور، سلّطت فيها الضوء على التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان، لا سيما الشباب العربي. وقالت: "أنتم تشهدون كيف يتغير العالم من حولنا بوتيرة غير مسبوقة. ففي كل يوم، تظهر فرص وتحديات جديدة، وتتطور علوم جديدة لم تكن موجودة من قبل".
سلط موضوع المنتدى الضوء على جهود الحفاظ على التراث الفلسطيني في ظل التحديات. وأشار صاحب السمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي إلى أن التراث يتجاوز مجرد تاريخ، فهو يشمل قيمًا وإبداعًا ينبغي تعليمه للأجيال القادمة. وتهدف جامعة الشارقة إلى دعم المشاريع البحثية التي تركز على صون التراث الثقافي الفلسطيني.
أعلنت سموها عن مبادرات مثل "صندوق تراث فلسطين" ومنح دراسية للطلاب الفلسطينيين النازحين من غزة. تهدف هذه الجهود إلى حماية التراث المادي والمعنوي من خلال التعاون مع المؤسسات الدولية. وصرحت قائلةً: "فلسطين ليست مجرد أرض، بل ذاكرة حية".
كان من أبرز الإعلانات إنشاء "كرسي جواهر القاسمي للدراسات الفلسطينية" في جامعة الشارقة. ستدعم هذه المبادرة البحث العلمي حول الهوية الثقافية الفلسطينية. كما سيساهم الكرسي في إنشاء مركز إقليمي للثقافة الفلسطينية، يحفظ إرثها للأجيال القادمة.
تضمن المنتدى جلسة حوارية رئيسية بعنوان "الإنسانية والتراث في فلسطين". ناقش المشاركون التحديات التي يواجهها الفلسطينيون، بما في ذلك محاولات طمس هويتهم من خلال الحرب والدمار. وسلط الدكتور غسان أبو ستة الضوء على تأثير هذه الممارسات على رفاه الأطفال وتغيير نظرتهم للعالم.
المشاركة والدعم المجتمعي
أكدت المهندسة شذى صافي على أهمية المشاركة المجتمعية في الحفاظ على التراث من خلال مشاريع مثل "خمسون قرية"، التي تُعيد ربط المجتمعات المتشرذمة من خلال الأنشطة الثقافية. وأشارت الدكتورة ريم المتولي إلى أوجه التشابه بين التحديات التي يواجهها الفلسطينيون وتلك التي يواجهها العالم العربي.
كما تضمن المنتدى معرضًا فنيًا بعنوان "كان يا مكان"، عرض أعمالًا تعكس موضوعات المنفى والمقاومة في التجارب الفلسطينية. يهدف هذا المعرض إلى تصوير الأرض شاهدًا على التاريخ من خلال السرد البصري.
الجهود التعاونية للحفاظ على المعرفة
تم توقيع اتفاقية ثلاثية لإنشاء كرسي جواهر القاسمي للدراسات الفلسطينية، بين مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، ومؤسسة القلب الكبير، وجامعة الشارقة. تهدف هذه الشراكة إلى تعزيز الفرص الأكاديمية للطلاب الفلسطينيين، مع تعزيز التفاعل بين التخصصات.
قُدِّمت تبرعات لدعم هذه المبادرات، مما يعكس التزامًا بالحفاظ على التراث الفلسطيني من خلال التعليم والبحث. وسلّط المنتدى الضوء على التفكير الاستراتيجي في العمل الإنساني كعنصر أساسي لبناء مجتمعات صامدة وقادرة على التنمية.
اختُتم الحدث بجولة للحضور في معرض فني يعرض أعمال سبعة فنانين يجسدون التجارب الفلسطينية من خلال مواضيع كالمنفى والمقاومة. يُمثل المعرض حوارًا بصريًا يمتد عبر الزمن، مُصوّرًا الأرض شاهدًا وذاكرةً في آنٍ واحد.
With inputs from WAM


