زراعة قصب السكر في نجران: مبادرة رئيسية للأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي
تُعدّ زراعة قصب السكر في نجران مبادرةً جديدةً تُبرز السمات البيئية المُتميّزة للمنطقة. فمناخها المُعتدل، وتربتها المُتنوّعة، ووفرة مواردها المائية، تُهيئ بيئةً مثاليةً لزراعة محاصيل تُعزّز الأمن الغذائي والاعتماد على الذات، بما يتماشى مع رؤية المملكة العربية السعودية 2030. ويتطلب هذا المشروع الزراعي تقنياتٍ مُحدّدة لضمان إنتاجية عالية.
نجح المزارع إبراهيم شكوان في زراعة قصب السكر في مزرعته التي تبلغ مساحتها 73,000 متر مربع. وأشار إلى تزايد اهتمام المزارعين المحليين بهذا المحصول نظرًا لغلته العالية وعوائده المجزية. يُكاثَر قصب السكر باستخدام عُقل يمكن أن يصل طولها إلى مترين ونصف، وتُنتج كل عُقلة حوالي 25 عُقلة قابلة للزراعة.

تتضمن زراعة قصب السكر الفعالة اختيار أصناف مقاومة للأمراض وملائمة للمناخ المحلي، وتجهيز التربة جيدًا، وضمان الري الكافي خلال مراحل النمو المبكرة. كما يُعدّ التسميد العضوي المتوازن أمرًا بالغ الأهمية لتلبية الاحتياجات الغذائية للنبات. هذه الطرق أساسية لتحقيق إنتاجية عالية.
تبدأ عملية زراعة قصب السكر في الصيف باستخدام العقل، بينما يمكن زراعة الشتلات على مدار العام دون قيود موسمية. يتطلب المحصول ريًا وتسميدًا منتظمين لتحسين محتوى العصير وجودته. يُحصد بعد حوالي ثمانية أشهر من الزراعة.
لتحسين تركيز السكر في السيقان، يجب التوقف عن التسميد قبل الحصاد بثلاثة أشهر، وإيقاف الري قبله بعشرين يومًا. تساعد هذه الممارسة على التخلص من بقايا الأسمدة، مما ينتج عنه عصير بجودة أعلى وقوام رغوي ونكهة غنية.
يُعدّ قصب السكر مصدرًا قيّمًا للسكريات الطبيعية، ويحتوي على العديد من الفيتامينات والمعادن المفيدة لصحة الإنسان. زراعته لا تدعم النمو الاقتصادي فحسب، بل تُسهم أيضًا في تلبية الاحتياجات الغذائية للمجتمع.
With inputs from SPA