نجاح فصل التوأم السيامي الجامايكي أزاريا وأزورا إلسون بعد جراحة معقدة
حقق البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة مؤخرًا إنجازًا هامًا بفصل التوأم الجامايكي الملتصق، أزاريا وأزورا إلسون. أُجريت الجراحة المعقدة في مستشفى الملك عبد الله التخصصي للأطفال بالرياض. كانت العملية تستغرق وقتًا أطول في البداية، لكنها أُنجزت في خمس ساعات نظرًا لعدم وجود أمعاء مشتركة. وقد عجّل الفريق الجراحي العملية نظرًا لحالة أزورا القلبية الصعبة.
أوضح الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، قائد الفريق الطبي والجراحي، أن التوأمين، البالغين من العمر عامين، كانا ملتصقين من أسفل الصدر والبطن والكبد. كما وُجدت شكوك حول وجود تشابه في الأمعاء والتأمور. وكان أحد التوأمين يعاني من عيوب خلقية ملحوظة وضعف في عضلة القلب. وقد خُطط للعملية بدقة متناهية على ست مراحل، بمشاركة فريق طبي من 25 خبيرًا من مختلف التخصصات الطبية.

تُعدّ هذه العملية الناجحة الفصل السابع والستين الذي يُجريه البرنامج السعودي للتوائم السيامية على مدار 35 عامًا. وخلال هذه الفترة، قدّم البرنامج الرعاية لـ 152 توأمًا من 28 دولة عبر خمس قارات. وقد سلّط الدكتور الربيعة الضوء على الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في الجهود الإنسانية، لا سيما في المجال الطبي.
خصصت الأمم المتحدة يوم 24 نوفمبر يومًا عالميًا للتوائم السيامية، وهي مبادرة أطلقتها المملكة العربية السعودية لرفع مستوى الوعي بهذه الحالات والاحتفاء بالإنجازات في جراحات الفصل. ويؤكد هذا التكريم التزام المملكة بتطوير الرعاية الطبية عالميًا.
أعرب الدكتور الربيعة عن امتنانه لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين على دعمهما المتواصل للبرنامج، مشيدًا بدعمهما الذي أسهم في ترسيخ مكانة المملكة العربية السعودية كمركز عالمي رائد في هذا المجال. كما شكر فريقه على تفانيهم الذي ساهم في تحقيق هذا الإنجاز الجديد.
أعربت عائلة عزاريا وأزورا عن بالغ تقديرها للقيادة السعودية ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية على الرعاية الطبية المتقدمة التي وفرتها لابنتيهما. وأشادت بجهود الفريق الطبي السعودي في إنجاح العملية، وأشادت بكرم الضيافة الذي حظيا به خلال إقامتهما.
ولا يسلط هذا الإنجاز المتميز الضوء على خبرة المملكة العربية السعودية فحسب، بل يسلط الضوء أيضاً على نهجها الإنساني تجاه الحالات الإنسانية في جميع أنحاء العالم.
With inputs from SPA