طفل سعودي يحصل على قلب جديد وعائلته تستعيد الأمل
نجح مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض في زراعة قلب لطفلة تبلغ من العمر عامين ونصف العام، وكانت الطفلة تنتظر متبرعًا منذ ثمانية أشهر، مكثت خلالها في المستشفى، وقام الأطباء بتركيب مضخة قلب لها بسبب اعتلال عضلة القلب الشديد لديها، ولعب المركز السعودي لزراعة الأعضاء وإدارة المرور بالرياض دورًا حاسمًا في هذا الإنجاز.
وساندت جهود المستشفى فرق عمل متعددة، لضمان عودة الطفلة إلى أسرتها، وأبلغ المركز السعودي لزراعة الأعضاء المختص عن متبرع مناسب، وهو طفلة عمرها أربع سنوات مصابة بموت دماغي في الطائف، وتوجه فريق طبي من الرياض على الفور إلى الطائف لاسترجاع القلب.

وعند العودة إلى الرياض صباح الأربعاء، واجه الفريق ازدحامًا مروريًا شديدًا، ولكن بالتنسيق مع إدارة مرور الرياض، تمكنوا من تأمين طريق إسعاف من المطار إلى المستشفى، واستغرقت هذه الرحلة التي بلغت مسافتها 40 كيلومترًا 25 دقيقة فقط.
وأكد المستشفى أن التغلب على التحديات اللوجستية والطبية كان مفتاح نجاح العملية، ورغم اختلاف فصيلة الدم بين المتبرع والمتلقي، إلا أن الفريق الطبي المتمرس نجح في إجراء عملية الزرع بنجاح، وتخضع الفتاة الآن للمتابعة الطبية.
تعيش أسرة الفتاة الصغيرة الآن لحظات من الفرح والأمل بعد أن حصلت ابنتهم على فرصة جديدة للحياة. وفي الوقت الحالي، ينتظر 37 طفلاً آخرين في المملكة العربية السعودية مكالمات مماثلة قد تغير حياتهم.
الاعتراف العالمي للمستشفى
حصل مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث على المركز الأول في الشرق الأوسط وأفريقيا والمركز العشرين عالمياً بين المؤسسات الصحية الأكاديمية حسب تصنيف "فاينانس براند" لعام 2024م، كما صنفته مجلة نيوزويك ضمن أفضل 250 مستشفى حول العالم.
وأوضح المستشفى أن التواصل المكثف بين فرق العمل ساعد في التغلب على كافة التحديات، كما ضمنت الجهود المشتركة عدم عرقلة الأمور اللوجستية لنجاح العملية.
وقال أحد الأطباء المشاركين في إجراء العملية: "الحمد لله، تكللت العملية بالنجاح"، وتعيش أسرة الفتاة الآن لحظات من الفرح والأمل، وتتطلع إلى شفائها.
تؤكد هذه العملية الناجحة لزراعة الأعضاء على أهمية التبرع بالأعضاء وتسلط الضوء على كيفية إنقاذ الأرواح من خلال الجهود المنسقة. وتشكل هذه القصة مصدر إلهام للعديد من الأسر التي تنتظر معجزات مماثلة.
With inputs from SPA