تعزيز الأطر التنظيمية لمواجهة تحديات التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية
سلّطت الاجتماعات السنوية لمجالس المستقبل العالمية والأمن السيبراني 2025 الضوء على أهمية تحديث الأطر التنظيمية لمواكبة التقنيات الحديثة، كالذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية والبيولوجيا التركيبية. وحضرت الجلسة التي حملت عنوان "هل التنظيم تحدٍّ أم فرصة؟" شخصيات بارزة، من بينها الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان، ومعالي مريم بنت أحمد الحمادي.
أكدت معالي مريم بنت أحمد الحمادي أن القوانين التنظيمية أساسيةٌ لتحسين الأداء وتحقيق التميز. وقالت: "منذ تأسيسها، حرصت دولة الإمارات العربية المتحدة على ضمان أفضل النتائج الممكنة للمجتمع وتحقيق تكافؤ الفرص في الحصول على الخدمات. لذلك، لا ننظر إلى القوانين التنظيمية على أنها عقبات، بل نتخذها جسرًا لتحقيق المزيد من التطور والازدهار".

أكدت الحمادي على ضرورة مرونة التشريعات لمواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة. وأشارت إلى ضرورة اضطلاع القطاعين الحكومي والخاص، إلى جانب الأكاديميين والمتخصصين، بدور فاعل في صياغة أنظمة تشريعية مرنة تُفيد جميع القطاعات. هذا النهج يضمن ألا تُعيق اللوائح التقدم، بل تدعمه.
أشار دان مورفي إلى أن التقنيات الناشئة تتطور بوتيرة أسرع من قدرة الأطر التنظيمية على التكيف. وأوضح أنه مع تحول هذه الابتكارات في الاقتصادات والمجتمعات، تواجه الجهات التنظيمية ضغوطًا متزايدة لإدارة المخاطر المعقدة بفعالية. ويتطلب هذا الوضع نهجًا أكثر ديناميكية في التنظيم.
جادل هيروكي هابوكا بأنه يكاد يكون من المستحيل أن تغطي اللوائح جميع تفاصيل التكنولوجيا سريعة التطور. واقترح أن تركز القوانين على النتائج والمبادئ بدلاً من أن تكون مُقيدة بقواعد صارمة. فباستخدام المبادئ التوجيهية والمعايير وغيرها من الأدوات المرنة، يمكن لللوائح أن تظل قابلة للتكيف مع ضمان المساءلة.
أكد جاك هادري على أهمية دمج القوانين التنظيمية بفعالية. وأشاد بدولة الإمارات العربية المتحدة كنموذج يُحتذى به، حيث ينظر موظفو الحكومة إلى أنفسهم كرواد أعمال. يُعدّ تشجيع هذه العقلية أمرًا بالغ الأهمية للمؤسسات التي تسعى إلى الاستفادة من التقنيات المتقدمة والمرونة التشريعية لتحقيق النجاح على المدى الطويل.
دعم الابتكار من خلال الأسواق المرنة
أشارت راشيل آدامز إلى ضرورة دعم صغار المبتكرين في حوكمة الذكاء الاصطناعي دون فرض أعباء امتثال مفرطة. ودعت إلى إنشاء أسواق مرنة تمنع الشركات الكبرى من احتكار مساحات الابتكار، مما يضمن فرصًا عادلة للكيانات الأصغر.
أكدت المناقشات على أهمية التخطيط الاستباقي لاستشراف مستقبل الخدمات التكنولوجية في مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة. ويتعين على صانعي السياسات اتخاذ قرارات مدروسة حول كيفية مساهمة هذه التقنيات في تحقيق الرخاء مع ضمان تكافؤ فرص الاستفادة من فوائدها.
With inputs from WAM