قوة الإمارات تكمن في تنوعها وتكاملها وتماسكها بين المواطنين والمقيمين
أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، أن قوة دولة الإمارات تكمن في تنوعها ووحدتها. وأكد أن التسامح ركيزة أساسية من ركائز الحياة في الإمارات، يلمسها كل من يعيش فيها أو يزورها. جاء ذلك خلال مقابلة مع وكالة أنباء الإمارات (وام) بمناسبة اليوم العالمي للتسامح في 16 نوفمبر.
أكد معاليه أن وزارة التسامح والتعايش تعتزم إطلاق مبادرات لتعزيز التسامح الأسري في عام 2026، الذي أُعلن عنه "عام الأسرة". تهدف هذه المبادرات إلى إبراز التعددية الثقافية في المجتمع الإماراتي، وكيف تزدهر الأسر في بيئة متنوعة. ويتماشى المهرجان الوطني للتسامح، الذي يحمل شعار "يداً بيد"، مع هذه الرؤية.

منذ تأسيسها، سعت الوزارة إلى ترسيخ مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كنموذج عالمي للتسامح. ويهدف البرنامج الوطني للتسامح، الذي اعتمده مجلس الوزراء عام ٢٠١٦، إلى تعزيز دور الحكومة في ترسيخ قيم التسامح وتقوية التماسك الأسري. ويجمع المهرجان الوطني السنوي للتسامح المجتمع الإماراتي من خلال فعاليات ثقافية وفنية ورياضية.
يؤكد المهرجان على أن التنوع الثقافي يُثري المجتمع، ويضع التسامح سبيلاً للتقدم. وصرح معاليه قائلاً: "منذ تأسيسها، سعت الوزارة إلى ترسيخ مكانة دولة الإمارات كنموذج عالمي للتسامح". وهذا يعكس الأهداف المشتركة بين جميع الجاليات المقيمة على أرض الإمارات.
يلعب الشباب دورًا محوريًا في دعم المبادرات الوطنية للتسامح. وأكد معاليه على أهميتهم الاستراتيجية، فهم يحملون رسالة الإمارات العربية المتحدة القائمة على القيم الإنسانية عالميًا. وتتعاون الوزارة مع مختلف الجهات لتزويد الشباب بالمهارات اللازمة لتعزيز التسامح عالميًا.
تسعى دولة الإمارات العربية المتحدة جاهدةً إلى تعزيز التعاون الدولي لبناء إطار عالمي للتسامح. وخلال معرض إكسبو 2020 دبي، أطلقت التحالف العالمي للتسامح بهدف بناء شبكات تدعم الأخوة الإنسانية والسلام. ويشمل ذلك تبادل الخبرات مع الدول والقادة حول العالم.
المبادرات الحكومية والتماسك الاجتماعي
تهدف مبادرة "الحكومة حاضنة للتسامح" إلى ترسيخ قيم التسامح في بيئة العمل الحكومية، وتركز على ممارسة الموظفين للتعاطف والتعاون والحوار والمرونة والعدالة والمساواة يوميًا. وتسعى هذه المبادرة إلى جعل المؤسسات الحكومية نماذج للتعايش الإيجابي.
يُعدّ التماسك الاجتماعي أمرًا بالغ الأهمية للتنمية الوطنية في مختلف القطاعات. وأشار معاليه إلى أن إشراك جميع الجاليات المقيمة في الاحتفالات الوطنية يُعزز الازدهار الاقتصادي. وتؤمن دولة الإمارات العربية المتحدة بأن تكامل التنوع يدعم أهداف التنمية الشاملة.
القيم الأساسية والتنمية المستدامة
لا تزال المبادئ التي أرساها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تُرشد الأمة. وأكد معاليه: "في الإمارات، نسير دائمًا على نهج الوالد المؤسس". ويُعتبر الاحترام المتبادل أساسًا للاستقرار والازدهار في ظل التحديات العالمية.
تلتزم دولة الإمارات العربية المتحدة بنشر ثقافة الحوار ونبذ العنف والتطرف، وتشجع على تبني قيم السلام كأساس للأمن والرفاهية المجتمعية في جميع أنحاء العالم.
With inputs from WAM