عواصف شمال أوروبا تعطل حركة النقل وتتسبب في انقطاع واسع النطاق للتيار الكهربائي
تجتاح رياح عاتية وعواصف شتوية شمال أوروبا، مما يُعطّل شبكات النقل، ويتسبب في انقطاعات طويلة للتيار الكهربائي، وإغلاق المدارس في عدة دول. وأفادت السلطات بوقوع أكثر من 10 وفيات مرتبطة بالطقس هذا الأسبوع، بينما تُعاني شبكات الطاقة وخدمات الطوارئ من أضرار ناجمة عن ظروف التجمد في المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا والدول المجاورة.
لا تزال حركة النقل الجوي والبري متأثرة بشدة في جميع أنحاء المنطقة. فقد أُلغيت حوالي 50 رحلة جوية في مطار لندن هيثرو، بينما أفادت شركات الطيران في جميع أنحاء أوروبا باضطرابات تمتد من جمهورية التشيك إلى موسكو. وفي العاصمة الروسية، أُلغيت أكثر من 300 رحلة جوية في أربعة مطارات تخدم منطقة العاصمة الكبرى.

حثّ خبراء الأرصاد الجوية البريطانيون والألمان السكان على البقاء في منازلهم مع استمرار العواصف. وأصدر خبراء الأرصاد الجوية في المملكة المتحدة عدة تحذيرات جوية في 10 يناير، بما في ذلك إنذار أحمر نادر بسبب رياح عاتية غطت جزر سيلي وكورنوال في جنوب غرب إنجلترا. وقد علّقت شركات تشغيل القطارات جميع خدماتها في تلك المنطقة خلال فترة الإنذار.
تسببت العاصفة غوريتي في هبوب رياح عاتية وتساقط ثلوج كثيفة في معظم أنحاء بريطانيا، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن حوالي 50 ألف منزل حتى عصر يوم الجمعة، وفقًا لشركة ناشونال غريد، مزود الطاقة. ولا تزال أكثر من 250 مدرسة في اسكتلندا مغلقة، بينما يحذر إنذار برتقالي من تساقط ثلوج كثيفة في ويلز ووسط إنجلترا وأجزاء من الشمال من احتمال تساقط ثلوج يصل سمكها إلى 30 سنتيمترًا.
على طول سواحل إنجلترا وويلز، وصلت سرعة الرياح إلى 160 كيلومترًا في الساعة. وقد حذر مكتب الأرصاد الجوية من "أمواج عاتية" تُسبب "ظروفًا خطيرة في المناطق الساحلية". وتشمل هذه التحذيرات المناطق الساحلية الشهيرة حيث تزيد المد والجزر العالية والرياح القوية وانخفاض درجات الحرارة من المخاطر على السكان وعمليات الموانئ وحركة الملاحة البحرية المتبقية.
تواجه فرنسا أيضاً آثاراً بالغة جراء نفس النظام الجوي، لا سيما في المناطق الشمالية الغربية ومنطقة القناة الإنجليزية. وأفادت شركة "إينيديس" لتزويد الطاقة بانقطاع التيار الكهربائي عن حوالي 320 ألف منزل، معظمها في نورماندي. وسجلت السلطات رياحاً بلغت سرعتها 213 كيلومتراً في الساعة في منطقة القناة، حيث تتعرض البنية التحتية والطرق والخدمات المحلية لضغط كبير.
{TABLE_1}
تواجه ألمانيا عاصفة منفصلة ولكنها مرتبطة بالعاصفة الحالية، تُدعى العاصفة إيلي، والتي ضربت المناطق الشمالية بثلوج كثيفة ورياح عاتية. وأمرت السلطات المحلية بإغلاق المدارس في هامبورغ وبريمن. كما تم إلغاء رحلات القطارات لمسافات طويلة، وتأخرت الرحلات الجوية في مطار هامبورغ، وتوقفت حركة المرور تماماً في العديد من المناطق.
لا تقتصر الاضطرابات في ألمانيا على الولايات الشمالية فحسب، بل امتدت لتشمل مناطق أوسع. فقد تأثرت الطرق الرئيسية في منطقة فرانكفورت، التي تبعد مئات الكيلومترات جنوباً، بالثلوج والرياح العاتية. وحذرت هيئة الأرصاد الجوية الألمانية من أن الرياح قد تصل إلى قوة إعصار في بعض المناطق الجبلية، في الجنوب الغربي، وعلى امتداد أجزاء من ساحل بحر الشمال.
في جميع أنحاء شمال أوروبا، تعمل فرق الطوارئ وشركات النقل والطاقة على استعادة الخدمات في ظل استمرار التحذيرات الجوية. وتواصل السلطات في البلدان المتضررة مراقبة العاصفة غوريتي والعاصفة إيلي والأنظمة المرتبطة بهما، محذرةً من أن الرياح القوية والثلوج والظروف الساحلية الخطيرة قد تستمر في التأثير على حركة السفر وإمدادات الطاقة والحياة اليومية خلال الأيام المقبلة.
With inputs from WAM