أطلق منتدى الإعلام السعودي 2026 تقارير عن حالة الإعلام السعودي والذوق العام.
خلال منتدى الإعلام السعودي 2026، أطلق الدكتور عبد اللطيف بن محمد العبد اللطيف، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لتنظيم الإعلام، تقريرين تحليليين رئيسيين حول الإعلام السعودي. تناول التقريران وضع قطاع الإعلام، وفرص الاستثمار المستقبلية، وتفضيلات الجمهور في مختلف أنحاء المملكة فيما يتعلق بالمحتوى الإعلامي.
تناولت الوثيقة الأولى، بعنوان "تقرير حالة الإعلام في المملكة العربية السعودية وفرص الاستثمار"، دراسة نمو سوق الإعلام المحلي ومجالات دخول رؤوس الأموال الجديدة. أما الوثيقة الثانية، "تقرير حالة الطلب على المحتوى"، فقد حملت عنواناً فرعياً هو "ذوق المجتمع السعودي في الإعلام"، وركزت على سلوك الجمهور.

أشارت نتائج تقرير حالة الإعلام إلى أن سوق الإعلام السعودي يشهد نمواً سريعاً، مع توقعات بزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي. ويرتبط هذا النمو بالتحول الرقمي، ونماذج الاستثمار الجديدة، والطلب على المحتوى المحلي عالي الجودة، والانفتاح على المستثمرين الدوليين، وتعزيز تنمية المواهب الإعلامية الوطنية.
كما قدم التقرير الإعلام كنشاط اقتصادي يتماشى مع رؤية 2030. وقدم تحليلاً مفصلاً لنمو القطاع، واللوائح المتطورة، ومجالات الاستثمار المحتملة، مع توضيح كيف يمكن لأطر السياسات المحسنة أن تدعم الإعلام كمحرك أكثر فعالية للتنويع الاقتصادي غير النفطي داخل المملكة.
استند تقرير حالة الطلب على المحتوى إلى دراسة ميدانية شاملة شملت المواطنين والمقيمين في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية. وأظهرت الدراسة أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت المصدر الرئيسي للأخبار العاجلة والمحلية، متأثرة بفئة الشباب وانتشار التقنيات الرقمية بسرعة في مختلف المناطق.
بحسب التقرير، أدى هذا التحول إلى تغيير عادات استهلاك وسائل الإعلام وأثر على الاهتمام بالوسائل الإعلامية التقليدية. وقد تناولت الدراسة مستويات الثقة، ومعدلات المشاهدة والاستخدام، والعوامل التي دفعت الجمهور إلى تقليل تفاعله مع أنواع محددة من المحتوى الإعلامي المتاح في المملكة، أو حتى الابتعاد عنها تماماً.
وُصِف تقريرا "المواقف العامة" و"حالة الإعلام" بأنهما متكاملان، إذ يتناول كل منهما أسئلة منفصلة ولكنها مترابطة. وقد قدّما معاً صورة متكاملة ساعدت المستثمرين الحاليين والمحتملين على تقييم مناخ الاستثمار الأوسع في قطاع الإعلام السعودي بشكل أفضل، وفهم توقعات الجمهور.
وذكر الدكتور العبد اللطيف في كلمته أن إعداد كلا التقريرين يشكل جزءاً من مسؤوليات الهيئة التنظيمية والتمكينية، والتي تم تنفيذها بدعم مباشر من وزير الإعلام ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لتنظيم الإعلام، السيد سلمان الدوسري، لتعزيز وتطوير الإعلام السعودي.
أكد الدكتور عبد اللطيف كذلك أن الجهود التنظيمية الأخيرة التي بذلتها الهيئة العامة لتنظيم الإعلام قد عززت ثقة المستثمرين والمبدعين. فقد سهّلت الهيئة إجراءات الترخيص، وحسّنت كفاءة العمليات، ووضّحت القواعد، وربطت الإجراءات بالجهات الحكومية المختصة، مما ساهم في تسريع المعاملات والحد من الازدواجية في قطاع الإعلام السعودي.
With inputs from SPA