دورة تدريبية في مجال الأرشفة في دول مجلس التعاون الخليجي مقدمة من المحفوظات والمكتبة الوطنية لموظفي دول مجلس التعاون الخليجي
اختُتم الاجتماع الثامن والثلاثون لهيئات التوثيق الخليجية بدعم قوي لمشاريع الأرشفة الرقمية وبرامج التدريب الجديدة، حيث سلطت دار المحفوظات والمكتبة الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة الضوء على دورات في إدارة السجلات الأرشيفية تهدف إلى رفع مستوى المهارات وتحسين الحفظ طويل الأجل للسجلات التاريخية الخليجية.
وقد جمع هذا التجمع الأمانة العامة لهيئات ومراكز التوثيق في دول مجلس التعاون الخليجي في الدوحة في 9 يناير، واستضافه الأرشيف الوطني القطري، مع وفد الإمارات العربية المتحدة برئاسة معالي الدكتور عبد الله ماجد العلي، المدير العام للأرشيف الوطني والمكتبة.

خلال المناقشات، حددت المحفوظات والمكتبة الوطنية مبادرة لتقديم تدريب متخصص في إدارة وتنظيم السجلات الأرشيفية لموظفي الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، إلى جانب موظفي هيئات التوثيق والمراكز والمحفوظات في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي، بهدف دعم اتباع نهج متسق لإدارة السجلات الرسمية.
كما أبرزت مشاركة الأرشيف الوطني والمكتبة الوطنية دعم دولة الإمارات العربية المتحدة المستمر للأعمال الوثائقية الخليجية، حيث أكد المسؤولون على الجهود المبذولة لتعزيز التكامل والتنسيق بين المؤسسات الإقليمية المسؤولة عن الحفاظ على الذاكرة الوطنية وحماية التراث التاريخي المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي.
أكدت الشيخة فالح القحطاني، المستشارة الفنية في المحفوظات والمكتبة الوطنية، على أهمية بناء الكفاءات المتخصصة من خلال برامج منظمة، وأوضحت أن توسيع نطاق الوصول إلى التدريب الحديث أمر ضروري لمواكبة احتياجات التحول الرقمي في قطاع التوثيق والأرشفة، مشيرة إلى أنه قد تم بالفعل تحقيق تقدم ملموس.
اتفق المشاركون في الدورة الثامنة والثلاثين على ضرورة دعم المبادرات الرقمية في مجال الأرشفة وحفظ الوثائق، ودعوا إلى برامج تدريبية أكثر كثافة، وشجعوا على تبادل الخبرات على نطاق أوسع بين المراكز الوطنية، مع التأكيد أيضاً على ضرورة تنمية الوعي بالذاكرة الخليجية المشتركة من خلال وسائل الإعلام والمنصات الثقافية.
مشاريع الأرشيف الوطني والمكتبة حول التاريخ الشفوي وهوية الخليج
وأوضح المسؤولون أن جهود التدريب تشكل جزءًا من مبادرة لجنة الأرشيف الشفوي، التي يرأسها الأرشيف الوطني والمكتبة، والتي تعمل على توثيق التاريخ الشفوي للمنطقة باستخدام الأساليب العلمية والمعايير المهنية المعترف بها، مما يساعد على تأمين الشهادات والروايات التي تكمل سجلات الدولة المكتوبة.
كما أوضحت المحفوظات والمكتبة الوطنية مشاركتها في مبادرة "الخليجية"، المصممة لتعزيز هوية خليجية مشتركة ودعم التكامل الثقافي بين دول مجلس التعاون الخليجي من خلال تنفيذ مشاريع توثيق مشتركة تساعد في حماية وعرض التراث التاريخي للخليج عبر مختلف الأجيال.
إلى جانب الجلسات الرسمية، انضمت المحفوظات والمكتبة الوطنية إلى المعرض المشترك الذي رافق الاجتماع، حيث قدمت المؤسسات والمراكز منشورات حديثة، بما في ذلك الكتب والدوريات التي تركز على تاريخ المنطقة ومعالمها الرئيسية، مما يوضح كيف يدعم العمل الأرشيفي البحث في التطورات السياسية والاجتماعية والثقافية.
With inputs from WAM