دراسة ديناميكية بنوك بذور التربة تكشف عن 86 نوعًا نباتيًا فريدًا في محمية الملك عبد العزيز الملكية
أصدرت هيئة تطوير محمية الملك عبد العزيز الملكية دراسة علمية هامة حول ديناميكيات بنوك بذور التربة والغطاء النباتي في روضة التنهات. نُشر هذا البحث، الذي أُجري بالتعاون مع جامعة الملك سعود، في مجلة Frontiers in Environmental Science. ويُمثل هذا إنجازًا بارزًا في ربط التنوع النباتي ببنوك بذور التربة في المناطق القاحلة بالمملكة العربية السعودية.
أعرب المهندس ماهر القثمي، الرئيس التنفيذي للهيئة، عن فخره بهذا الإصدار، مؤكدًا أنه يُبرز تقدم المملكة العربية السعودية في مجال البحث البيئي، ويُعزز دور المحمية كمركز معرفي للحلول البيئية المستدامة. تدعم الدراسة رؤية المملكة 2030 والمبادرة السعودية الخضراء من خلال تعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية.

شملت الدراسة 14 موقعًا ضمن روضة التنهات، وهي موطن رئيسي للنباتات الصحراوية المحلية. راقب الباحثون الغطاء النباتي على مدار جميع الفصول، وجمعوا عينات من التربة لتحليل مكونات بنك البذور باستخدام طرق الإنبات المباشر. كما درسوا خصائص التربة لفهم العوامل المؤثرة على توزيع النباتات وتجددها.
كشف التحليل عن 86 نوعًا من النباتات من عائلات مختلفة، بما في ذلك النجمية والنجيلية والبقولية. شكلت النباتات الحولية حوالي 56% من هذه الأنواع، بينما شكلت النباتات المعمرة 44%. يُبرز هذا التنوع ثراء المجتمع النباتي في المحمية.
كشفت الدراسة عن اختلافات موسمية في أنواع النباتات داخل بنك بذور التربة. كان هناك 23 نوعًا موجودًا خلال الشتاء والربيع، بينما كان هناك 22 نوعًا في الصيف والخريف. يمكن للأنشطة البشرية، مثل الرعي الجائر وقطع الأشجار، أن تؤثر على العلاقة بين الغطاء النباتي الحالي وبنك بذور التربة.
وهذا يُبرز أهمية برامج إعادة التأهيل القائمة على البيانات العلمية. وتستخدم هذه البرامج بنوك البذور المحلية لدعم استدامة الغطاء النباتي، بما يتماشى مع جهود استعادة التوازن البيئي والحفاظ على الأنواع المحلية.
توصيات للأبحاث المستقبلية
توصي الدراسة بمواصلة مراقبة بنوك بذور التربة، وإجراء المزيد من البحوث حول النباتات المهددة بالانقراض. كما تقترح وضع خطط لإعادة تأهيل الأنواع المهمة، وتشجيع التشجير بالنباتات المحلية. وتُعد الشراكات المستمرة بين المحميات والجامعات ومراكز البحوث أمرًا بالغ الأهمية لتحقيق نتائج بيئية مستدامة.
يُعدّ هذا البحث مرجعًا أساسيًا للقرارات البيئية الوطنية، ويُرسي أسس استراتيجيات متكاملة لاستعادة النظم البيئية الصحراوية، بما يضمن فوائدها للأجيال الحالية والمستقبلية.
With inputs from SPA