البرنامج السعودي للتنمية في اليمن: تمكين المرأة والشباب من خلال مبادرات مستدامة
كان للبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تأثير كبير على التمكين الاقتصادي في اليمن، حيث يركز على المرأة والشباب والمجتمعات من خلال الاستثمار في رأس المال البشري ودعم سبل العيش. تهدف هذه المبادرات إلى تعزيز المرونة الريفية وبناء قدرات المجتمع المحلي في مختلف المجالات، كما يتم تقديم الدعم التدريبي والاستشاري والتأهيلي للعديد من القطاعات الحيوية.
ومن المبادرات البارزة برنامج "بناء المستقبل للشباب اليمني"، الذي يربط الشباب اليمني بسوق العمل من خلال تزويدهم بالمهارات والأدوات اللازمة، ويستهدف طلاب الجامعات على وشك التخرج ورواد الأعمال الناشئين، ومن أهم إنجازاته تخريج 678 شاباً وشابة في مجالات مهنية متنوعة، وربطهم بفرص العمل وتمكينهم من بدء مشاريعهم الخاصة.

ويولي البرنامج أيضًا أولوية لتمكين المرأة اقتصاديًا بهدف تعزيز دورها في المجتمع، حيث أنشأ برنامج سبأ للتمكين الاقتصادي للمرأة أول حاضنة أعمال للنساء في مأرب، وزود 60 امرأة بالمهارات الأساسية لإطلاق المشاريع، ودعم 35 مشروعًا في قطاع الأعمال من خلال التمويل وبناء القدرات والخدمات الاستشارية، واستفادت 5000 طالبة من خلال حملات التوعية.
وفي محافظة سقطرى، تدعم مبادرة مصنع الحرف النساء في الحرف اليدوية والخياطة، وتعمل هذه المبادرة على خلق الظروف والموارد الملائمة لتمكين المرأة اليمنية اقتصادياً، ومن خلال تسخير هذه القدرات، تساهم بشكل كبير في استقلال المرأة اقتصادياً.
وفي مجال التعليم، يهدف مشروع إتاحة التعليم في المناطق الريفية إلى توفير شهادات الدبلوم العالي لـ 150 فتاة. ويتم تدريب هؤلاء الفتيات على التدريس في المدارس الحكومية في أربع محافظات يمنية: لحج وشبوة وحضرموت والمهرة. ويساعد هذا المشروع في الحد من معدلات التسرب بين الفتيات الريفيات وزيادة التحاقهن بالتعليم العام في هذه المناطق.
يساعد مشروع "دعم سبل العيش للمجتمعات المتضررة" المجموعات المتضررة من خلال استعادة سبل العيش الريفية بطريقة مبتكرة. كما يعزز قدرة المجتمع المحلي على الصمود من خلال دعم قطاعات الأمن الغذائي مثل الزراعة ومصايد الأسماك والثروة الحيوانية. وقد تم خلق أكثر من 13000 فرصة عمل للمستفيدين من المشروع من خلال هذه المبادرة.
جهود التنمية المستدامة
تتضمن برامج التنمية المستدامة استخدام الطاقة المتجددة لتحسين جودة الحياة في اليمن. توفر أنظمة الطاقة الشمسية الوصول إلى المياه والري الزراعي مع تشغيل المرافق التعليمية والصحية. يعمل هذا النهج على تعزيز الإنتاج الزراعي وتحسين الأمن الغذائي لليمنيين وتقليل الانبعاثات الكربونية وتوفير مصدر مستدام للطاقة يستفيد منه أكثر من 62 ألف شخص في خمس محافظات.
لتعزيز استدامة موارد المياه، تم إطلاق مشروع يركز على الأمن المائي باستخدام الطاقة المتجددة في محافظتي عدن وحضرموت. ويهدف هذا المشروع إلى تحسين خدمات المياه مع تدريب العاملين الميدانيين على تشغيل أنظمة الطاقة الشمسية.
مشاريع الإسكان
ويهدف مشروع السكن الملائم إلى تعزيز التنمية الحضرية من خلال توفير حلول مستدامة للأسر ذات الدخل المنخفض في المناطق ذات الأولوية بمحافظة عدن، ومن خلال إعادة تأهيل الوحدات السكنية المتضررة - تم ترميم 650 وحدة - فإنه يساهم بشكل كبير في جهود التنمية الحضرية.
وتركز برامج التنمية أيضًا على بناء قدرات الكوادر في مختلف القطاعات، وتشمل المبادرات تدريب موظفي المطارات على استخدام وصيانة سيارات الإطفاء لتحسين جاهزية الاستجابة للطوارئ في المطارات اليمنية، وعقد ورش عمل لتعزيز مستويات الأداء ومعالجة التحديات التي تواجه الكوادر في قطاعي المقاولات والزراعة.
ويشمل البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن 263 مشروعاً في ثمانية قطاعات حيوية هي التعليم والصحة والمياه والطاقة والنقل والزراعة وتنمية الثروة السمكية، دعماً لقدرات الحكومة اليمنية في مختلف المحافظات.
With inputs from SPA