تكريم الفائزين بجائزة الأميرة سيتا في دورتها الثالثة عشرة في الرياض 2025
تم تكريم عشرة فائزين بجائزة الأميرة سيتا بنت عبد العزيز للتميز في العمل الاجتماعي لعام 2025 في حفل أقيم في الرياض، برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبالنيابة عنه قام بتسليم الجوائز صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض، بحضور كبار المسؤولين والدبلوماسيين.
أشاد الأمير فيصل بن بندر بالتقدم الذي حققته جائزة الأميرة سيتا بنت عبد العزيز للتميز في العمل الاجتماعي، مشيراً إلى أنها عززت النشاط الاجتماعي المنظم في المملكة من خلال نهج مؤسسي واضح، ومؤكداً أن المملكة تدعم العمل الاجتماعي المنظم على المستويين الفردي والمؤسسي، معرباً عن فخره بالاهتمام المتزايد بالمبادرات الاجتماعية والإنسانية على الصعيد الوطني.

وخلال الحفل، كرّم صاحب السمو الملكي الفائزين بجائزة الأميرة سيتا بنت عبد العزيز للتميز في العمل الاجتماعي عبر ستة فروع تعكس المجالات الرئيسية لخدمة المجتمع، بما في ذلك الإنجاز الوطني، والأوقاف الإسلامية، والمسؤولية الاجتماعية، والأفراد، والمسؤولية الاجتماعية للشركات، والاستدامة البيئية، حيث تم توزيع الجوائز بين الوكالات الحكومية والهيئات غير الربحية والجامعات والبلديات والشركات والرواد الأفراد.
في فئة التميز في الإنجازات الوطنية للجهات الحكومية، تقاسمت الهيئة السعودية للمدن الصناعية والمناطق التقنية (مدن) جائزة الأميرة سيتا بنت عبد العزيز للتميز في العمل الاجتماعي مع الإدارة العامة للتعليم في القصيم، بينما مُنحت فئة التميز في الأوقاف الإسلامية لمؤسسة تمجيد الوحيين بالمدينة المنورة والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بشكل مشترك.
ضمن فرع التميز في برامج العمل الاجتماعي لجائزة الأميرة سيتا بنت عبد العزيز للتميز في العمل الاجتماعي، والتي تستهدف المنظمات غير الربحية، تم تقاسم هذا التكريم بين جمعية مراكز الأحياء في مكة المكرمة وجمعية خدمات الحج والعمرة في الجوف، مما يعكس التركيز على البرامج التي تدعم التماسك المجتمعي والخدمات المقدمة للحجاج في مختلف مناطق المملكة.
ذهبت جائزة الأميرة سيتا بنت عبد العزيز للتميز في العمل الاجتماعي، ضمن فئة رواد العمل الاجتماعي الذين يركزون على الأفراد، إلى عبد الله بن صالح العثيم، بينما مُنحت جائزة المسؤولية الاجتماعية للشركات إلى شركة صحارى الدولية للبتروكيماويات (سابك)، وتقاسمت بلدية منطقة حائل وجامعة الملك خالد جائزة الاستدامة البيئية، التي تغطي الكيانات والأفراد، لمبادراتهما البيئية والاستدامة.
أوضح المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية ورئيس مجلس أمناء جائزة الأميرة سيتا بنت عبد العزيز للتميز في العمل الاجتماعي، أن الجائزة شهدت نمواً في نطاقها، حيث ارتفع عدد الفائزين من 133 إلى 143 فائزاً في مختلف مناطق ومحافظات المملكة، مما وفر فوائد لـ 6727 مستفيداً من خلال مبادرات متنوعة مرتبطة بالأولويات الاجتماعية الرئيسية.
وأوضح الراجحي أن الفائزين الـ 143 بجائزة الأميرة سيتا بنت عبد العزيز للتميز في العمل الاجتماعي موزعون على ستة فروع محورية تغطي الإنجاز الوطني، والأوقاف الإسلامية، والمسؤولية الاجتماعية، والأفراد، والمسؤولية الاجتماعية للشركات، والاستدامة البيئية، بطريقة تدعم المؤشرات المحددة لعام 2023 وتتوافق مع الأهداف الوطنية الأوسع المتعلقة بالتنمية ودعم المجتمع.
وفي معرض تفصيله لمستويات المشاركة في الدورة الثالثة عشرة لجائزة الأميرة سيتا بنت عبد العزيز للتميز في العمل الاجتماعي، أفاد الأمين العام الأستاذ الدكتور فهد بن حمد المغلوث بأنه تم استلام 754 طلباً، منها 158 طلباً انتقلت إلى مرحلة التقييم العلمي، قبل أن يصل 18 متأهلاً للتصفيات النهائية إلى مرحلة التحكيم النهائية، وبعد ذلك قامت لجنة التحكيم بزيارات ميدانية في جميع أنحاء المناطق السعودية.
وأضاف الدكتور المغلوث أنه بعد هذه التقييمات الميدانية، اختارت لجنة التحكيم بالإجماع عشرة رواد لجائزة الأميرة سيتا بنت عبد العزيز للتميز في العمل الاجتماعي، مما يعكس آلية تقييم قوية تجمع بين المراجعة الكتابية والتفتيش الميداني للمشاريع، وذلك لضمان أن المبادرات المكرمة تُظهر تأثيراً حقيقياً على المجتمعات وتتوافق مع معايير الجائزة.
رؤية وموضوعات وحوكمة جائزة الأميرة سيتا بنت عبد العزيز للتميز في العمل الاجتماعي
أعرب الراجحي في كلمته عن تقديره لخادم الحرمين الشريفين لرعايته جائزة الأميرة سيتا بنت عبد العزيز للتميز في العمل الاجتماعي، وشكر الأمير فيصل بن بندر على حضوره، قائلاً: "لم تعد الجائزة مجرد حدث سنوي، بل هي رسالة نبيلة لخدمة المجتمع، تجسد الاختيار الدقيق والتركيز على مواضيع سنوية محددة جيداً تتوافق مع احتياجات أمتنا الحبيبة وتحقق أهداف رؤيتها السامية".
أكد الراجحي أن جائزة الأميرة سيتا بنت عبد العزيز للتميز في العمل الاجتماعي تختار مواضيع تعكس التحديات الاجتماعية الحقيقية وتصل إلى جميع شرائح المجتمع من خلال البرامج والمبادرات، بدعم من التعاون مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية والتنسيق مع المركز الوطني للقطاع غير الربحي، مشدداً على أن العمل الاجتماعي يعتمد على الجهود المشتركة لخدمة الوطن والمواطنين.
صرح الدكتور المغلوث بأن موضوع الدورة الثالثة عشرة لجائزة الأميرة سيتا بنت عبد العزيز للتميز في العمل الاجتماعي، "الذكاء الاجتماعي في خدمة الإنسانية"، يعبر عن رسالة الجائزة ويؤكد أن العمل الاجتماعي أصبح نظامًا مؤسسيًا واعيًا قائمًا على الابتكار، وليس مجرد نشاط مؤقت، ويهدف إلى إحداث آثار إيجابية دائمة للأفراد والمجتمع.
كما أعلن عن فتح باب الترشيحات للدورة الرابعة عشرة من جائزة الأميرة سيتا بنت عبد العزيز الكبرى للتميز في العمل الاجتماعي، والتي ستقام تحت شعار "التنمية البشرية وتعزيز التماسك الاجتماعي والولاء الوطني"، موضحاً أن هذا الشعار يؤكد أن الإنسان هو أساس التنمية وأن تعزيز التماسك والتضامن والولاء يساعد في بناء مجتمع قوي وموحد قادر على مواجهة التحديات.
جائزة الأميرة سيتا بنت عبد العزيز للتميز في العمل الاجتماعي وتكريماً للوقف
أشار الدكتور المغلوث إلى أن جائزة الأميرة سيتا بنت عبد العزيز للتميز في العمل الاجتماعي قد سميت بهذا الاسم بناءً على توجيهات الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، تخليداً لذكرى الأميرة سيتا بنت عبد العزيز وإرثها الإنساني، الذي يعكس قيم الإيثار والكرم وخدمة المجتمع، مسلطاً الضوء على دور الجائزة كركيزة أساسية للعمل الاجتماعي والتطوعي في المملكة بدعم من القيادة.
وشمل حفل توزيع جائزة الأميرة سيتا بنت عبد العزيز للتميز في العمل الاجتماعي أيضاً تكريم ضيف الشرف، "وقف سيتا بنت عبد العزيز"، لدوره في النشاط الإنساني، حيث وصف الأمين العام للوقف، خالد بن محمد زهران، الوقف بأنه أكثر من مجرد مشروع إداري، مقدماً إياه على أنه أمانة ورسالة ومسؤولية مشتركة يتحملها جميع المعنيين.
وقال زهران إن وقف سيتا بنت عبد العزيز يعمل ضمن نظام جماعي تم تشكيله بتوجيه واضح من مجلس الأمناء، أبناء وبنات الأميرة سيتا، الذين وضعوا خارطة الطريق، وحددوا الاتجاه، واشترطوا إدارة أنشطة الوقف المتعلقة بجائزة الأميرة سيتا بنت عبد العزيز للتميز في العمل الاجتماعي بمعايير حوكمة قوية وامتثال كامل للأنظمة لضمان الأداء الفعال والشفاف.
ووفقاً لزهران، فقد نقل هذا النهج وقف سيتا بنت عبد العزيز، المرتبط بجائزة الأميرة سيتا بنت عبد العزيز للتميز في العمل الاجتماعي، من الجهود التقليدية إلى العمل المؤسسي المنظم، مما أدى إلى تحسين جودة الأداء، وتوضيح الإجراءات، وزيادة التأثير، وتعزيز الدخل والإنفاق، وضمان العطاء المستدام، مما يدل على أن الحوكمة تزيد من تأثير العمل الخيري وأن العمل الجماعي يدعم الاستمرارية على المدى الطويل.
بدأ حفل توزيع جائزة الأميرة سيتا بنت عبد العزيز للتميز في العمل الاجتماعي بالنشيد الملكي، تلاه تلاوة من القرآن الكريم، وبعد ذلك شاهد الأمير فيصل بن بندر والحضور عرضاً يوضح فروع الجائزة وفئاتها، في حين حضر العديد من الأمراء والوزراء والدبلوماسيين المعتمدين والمسؤولين، مما يعكس الاهتمام المؤسسي الواسع بالعمل الاجتماعي والإنساني المنظم.
With inputs from SPA