تود هنري يناقش التوازن الذكي بين القيادة والإدارة في منتدى محمد بن راشد للقادة
أكد تود هنري، الكاتب الشهير وخبير القيادة العالمي، أن القادة المتميزين لا يُعترف بهم لرؤاهم فحسب، بل لقدرتهم على تحقيقها. وأكد أن القيادة دون انضباط قد تصبح مجرد أفكار، بينما الإدارة دون شغف قد تتحول إلى روتين ممل. يكمن التحدي الحقيقي في تحقيق التوازن الفعال بين القيادة والإدارة.
خلال جلسة رئيسية بعنوان "كيف تُحدث تأثيرًا قياديًا مستدامًا؟" في منتدى محمد بن راشد للقادة، خاطب تود هنري القادة وصناع القرار من القطاعين العام والخاص. كما استهدفت الفعالية القادة الناشئين، وقادة الفرق، والشباب الساعين إلى تعزيز تأثيرهم، والمهتمين بتطوير استراتيجيات هادفة وفرق عمل عالية الأداء.

قدّم تود هنري منظورًا جديدًا للقيادة والإدارة، واصفًا إياهما كقوتين متكاملتين لا متعارضتين. فالقيادة تمنح الشجاعة لاتخاذ خطوات جريئة، بينما توفر الإدارة الإيقاع والأنظمة اللازمة لدعم هذا الشغف. وأكد أن التردد في اتخاذ القرار يؤدي إلى تفويت الفرص؛ لذا، يجب على القادة إلهام العزيمة ووضع أنظمة تدعمها.
أعاد تعريف الإدارة بأنها فنّ إشعال العزيمة والشغف في اللحظة الراهنة. وحثّ القادة على استكشاف كيف يُمكن للقيادة المُحفّزة بالعزيمة أن تُحوّل الشغف إلى عمل مُنظّم. يضمن هذا النهج أن تُصبح الفرق مُشاركةً فاعلةً في حركةٍ مُتعمّدة، بدلاً من أن تكون مُنفّذةً سلبيّةً للتوجيهات.
ركز تود هنري على كيفية تمكين القادة من تبني الابتكار من خلال استباق التحديات، وتعزيز المرونة، وتبني حلول مستدامة. تُمكّنهم هذه الاستراتيجيات من اتخاذ قرارات مبتكرة تُحقق نتائج ملموسة وتُحدث تأثيرًا ملموسًا. وأكد أن القيادة والإدارة وجهان لعملة واحدة.
الإدارة الحقيقية في القيادة لا تعني السيطرة، بل تحفيز الطاقات والإبداع. إنها حيث يلتقي الشغف بالإيقاع، والشجاعة بالهيكل، والتصميم بالأنظمة. شدد تود هنري على أهمية تجسيد العزيمة والهدف والشجاعة في القرارات اليومية، لإلهام الفرق للتصرف بمبادرة.
ودعا القادة إلى اكتشاف فن الإدارة من خلال القيادة، وذلك بمزج الشجاعة بالإيقاع، والرؤية بالوضوح، والتصميم بالأنظمة. يضمن هذا النهج أن تكون الفرق جزءًا من حركة نشطة بدلًا من مجرد اتباع الأوامر بشكل سلبي.
هدفت الجلسة إلى مساعدة الأفراد المهتمين ببناء فرق عمل عالية الأداء، مفعمة بالمرح والشغف. شجعت أفكار تود هنري القادة على تبني التفكير الاستباقي من خلال تعزيز الابتكار والمرونة، مع تبني حلول مستدامة لاتخاذ قرارات مؤثرة.
With inputs from WAM