الاستحواذ الذكي: كيف يُعيد الذكاء الاصطناعي اختراع مستقبل السياحة
كشف منتدى توريز عن ورقته العلمية الافتتاحية بعنوان "الاستحواذ الذكي: إعادة ابتكار السياحة من خلال الذكاء الاصطناعي". تُعدّ هذه الوثيقة دليلاً شاملاً للوجهات السياحية، حيث تُقدّم خطوات عملية للتوسع الذكي مع إعطاء الأولوية للمساهمة البشرية. طُوّرت هذه الورقة بالتعاون مع جولبانت، وهي شركة رقمية تُركّز على الابتكار، وبدعم من كارني. وهي جزء من سلسلة تهدف إلى تعزيز الابتكار في مجال السياحة.
يأتي إصدار هذه الورقة بالتزامن مع انعقاد الدورة الأولى من المنتدى تحت عنوان "الخطوة القادمة"، والمقرر عقده في الفترة من 11 إلى 13 نوفمبر 2025، في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات بالرياض. وقد أكد معالي الأستاذ أحمد بن عقيل الخطيب، وزير السياحة ورئيس مجلس إدارة منتدى السياحة، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد تجريبيًا، بل هو توجه عالمي سريع النمو. وسيقود المتبنون الأوائل عملية تحول السياحة العالمية.

صرّح السيد الخطيب بأن الذكاء الاصطناعي يُتيح للدول فرصةً لتحقيق التوازن بين الوجهات السياحية الرائدة والناشئة، بما يضمن وصولاً شاملاً. وأضاف: "يُتيح الذكاء الاصطناعي لكل دولة فرصةً لدخول عصرٍ جديدٍ يُوازن بين الوجهات السياحية الرائدة والناشئة، بما يضمن وصولاً شاملاً للجميع". ويعتزم المنتدى العمل مع خبراء عالميين لإصدار دراساتٍ استراتيجيةٍ تتناول التحديات المستقبلية وتُسرّع الابتكار في قطاع السياحة.
تُقدّم هذه الورقة خارطة طريق للقطاعين العام والخاص لاستخدام الذكاء الاصطناعي في خمسة مجالات: الخبرة، والعمليات، والاستدامة، والرفاهية، والفرص الاقتصادية. وتشير إلى أن دمج الذكاء الاصطناعي يُمكن أن يُحسّن عمليات مثل التخطيط الاستراتيجي أو تعديل الوجهات بناءً على مستويات الازدحام دون تدخل بشري.
يعتمد نموذج مبتكر، مُفصّل في الورقة البحثية، على وكلاء ذكاء اصطناعي مستقلين يُديرهم أفراد باستخدام معايير مشتركة مُصممة لإحداث تأثير كبير على السياحة. تشمل هذه المعايير "مُحسّن تجربة السائح"، الذي يُعدّل مسارات الرحلات فورًا ويُحسّن التخصيص؛ و"مُحسّن الكفاءة التشغيلية"، الذي يُركّز على التوازن بين الموارد والخدمات؛ و"الاستدامة"، الذي يُسلّط الضوء على الآثار البيئية؛ و"سلامة المسافر"، الذي يُعزّز الصحة والسلامة؛ و"الفرص الاقتصادية"، الذي يربط اهتمامات السائحين بالفعاليات المحلية.
أشار مارتن ميجويا، الرئيس التنفيذي لشركة غلوبانت، إلى دور التكنولوجيا في قيادة المرحلة القادمة من السياحة. وقال: "الوجهات التي تُسخّر التكنولوجيا لخدمة الأفراد ستقود المرحلة القادمة من السياحة، مُوفرةً سياحةً مدعومةً بالذكاء الاصطناعي والأدوات اللازمة لرقمنة تجربة السائح بالكامل". يهدف هذا النهج إلى تحويل الابتكارات إلى تجارب قابلة للتكيف، تُحدث تأثيرًا إيجابيًا في كل رحلة.
التأثير الاقتصادي والتوقعات المستقبلية
شهد قطاع السياحة أداءً اقتصاديًا قويًا في عام 2024، حيث بلغت إيراداته 10.9 تريليون دولار أمريكي، أي ما يعادل حوالي 10% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وتشير التوقعات إلى أن الإيرادات قد ترتفع إلى 16.5 تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2035. وتشير الورقة البحثية إلى أنه من المتوقع أن ينمو الذكاء الاصطناعي في قطاع السياحة من 3.4 مليار دولار أمريكي في عام 2024 إلى حوالي 13.9 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2030.
يُتيح هذا النمو للوجهات السياحية خيارًا: إما اعتماد حلول الذكاء الاصطناعي أو المخاطرة بالتخلف عن الركب، مما قد يُقلل من الكفاءة التشغيلية ورضا الزوار. وتُشدد الورقة البحثية على تشجيع الوجهات السياحية على تبني الابتكار دون المساس بالعنصر البشري في تقديم الخدمات.
تعكس ورقة البحث الأولية هذه جهود منتدى TOURISE في تشكيل مستقبل السياحة على مدى خمسين عامًا، وتجسد رؤيتها لاستخدام الذكاء الاصطناعي كعامل تمكين رئيسي لتنمية القطاع.
With inputs from SPA