شركة سنيورة للصناعات الغذائية تفتتح مصنعها في جدة بطاقة إنتاجية سنوية تبلغ 10 آلاف طن
تعزز المملكة العربية السعودية قطاعها الغذائي من خلال استثمارات جديدة في المدن الصناعية بجدة، وذلك في إطار خطط اقتصادية أوسع. وقد تفقد معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية، السيد بندر بن إبراهيم الخريف، عدداً من المصانع والمشاريع، وذلك خلال افتتاح منشأة متخصصة لتصنيع الأغذية تدعم أهداف الأمن الغذائي الوطني.
تُعدّ صناعة الأغذية محوراً أساسياً في الاستراتيجية الصناعية الوطنية، التي تستهدف تطوير الإنتاج وتوطينه. وترى السلطات أن هذا القطاع ضروري لضمان إمدادات غذائية مستقرة، فضلاً عن ترسيخ مكانة المملكة كمركز إقليمي لتصنيع وتصدير المنتجات الغذائية إلى الأسواق المجاورة والدولية.

تهدف الاستراتيجية الصناعية الوطنية إلى جذب استثمارات جديدة بقيمة 78 مليار ريال سعودي في صناعة الأغذية بحلول عام 2035. ويربط المسؤولون هذه الأهداف برؤية 2030، التي توجه الخطط الاقتصادية طويلة الأجل وتدعم النمو في القطاعات الاستراتيجية، بما في ذلك تصنيع الأغذية والخدمات اللوجستية وسلاسل التوريد ذات الصلة في جميع أنحاء المملكة.
تُقدّر قيمة سوق المواد الغذائية في المملكة العربية السعودية بأكثر من 200 مليار ريال سعودي، بمعدل نمو سنوي يبلغ 3%. وتشير التوقعات إلى أن قيمة السوق قد تصل إلى 214 مليار ريال سعودي بحلول عام 2030، مما يعكس الطلب المستقر وتوسع الطاقة الإنتاجية في مختلف قطاعات الأغذية.
حققت المملكة العربية السعودية مستويات اكتفاء ذاتي ملحوظة في العديد من فئات الغذاء الرئيسية، منها 75% في الدواجن، و57% في اللحوم الحمراء، و60% في الأسماك، إلى جانب الأداء المتميز في صناعة الألبان. ويعزو المسؤولون هذه الأرقام إلى التطورات القطاعية الأخيرة والسياسات التي تم إطلاقها في إطار رؤية 2030.
| قطاع الأغذية | مستوى الاكتفاء الذاتي |
|---|---|
| دواجن | 75% |
| اللحوم الحمراء | 57% |
| سمكة | 60% |
خلال زيارته لمدينتي جدة الصناعيتين الثانية والثالثة، اطلع السيد بندر بن إبراهيم الخريف على أعمال البنية التحتية وعدد من المنشآت الصناعية. ورافق الوزير في الزيارة المدير التنفيذي للهيئة السعودية للمدن الصناعية والمناطق التقنية (مدن)، المهندس ماجد بن رافد العرقوبي.
افتتح السيد الخريف مصنع سنيورة للصناعات الغذائية، الذي تبلغ طاقته الإنتاجية السنوية 10 آلاف طن من المنتجات الغذائية المبردة والمجمدة. وقد بلغت الاستثمارات في هذا المصنع 150 مليون ريال سعودي، ويصفه المسؤولون بأنه إضافة هامة لقطاع الصناعات الغذائية في المملكة.
كما زار معالي الوزير مصنع سيارة العربية للصناعات الغذائية، الذي يمثل استثماراً رئيسياً يهدف إلى توطين صناعة الأغذية داخل المملكة. ويبلغ إجمالي الاستثمار في هذا المصنع، بما في ذلك أحدث توسعاته، 320 مليون ريال سعودي، بطاقة إنتاجية سنوية تتجاوز 30 ألف طن من المنتجات الغذائية المبردة والمجمدة.
وتؤكد السلطات أن القطاع شهد تطوراً وتحولاً قوياً في السنوات الأخيرة، متأثراً برؤية 2030. وقد اجتذبت المملكة العديد من شركات الأغذية العالمية الرائدة للاستثمار في السوق السعودي، مما يدعم توطين الإنتاج ونقل تقنيات التصنيع الحديثة إلى المنشآت المحلية.
تُقدّم الجهات الحكومية العديد من الحوافز والتسهيلات لتيسير عملية الاستثمار في قطاع الصناعات الغذائية. وتشمل هذه التسهيلات حوافز عامة تُقدّم للقطاع الصناعي، بالإضافة إلى مجمعات صناعية متخصصة. ومن أبرز هذه المشاريع مجمع الصناعات الغذائية في جدة، الذي يُعدّ الأكبر من نوعه في العالم، حيث يمتد على مساحة 11 مليون متر مربع.
وتشمل التجمعات المتخصصة الأخرى مجمعاً صناعياً للألبان في الخرج ومجمعاً لتصنيع الأغذية في جازان. وقد صُممت هذه المراكز لدعم سلاسل القيمة المتكاملة، وتعزيز الإنتاج المحلي، ودعم دور المملكة كقاعدة إقليمية لتصنيع الأغذية وتصديرها.
تعكس زيارة الوزير للمدن الصناعية في جدة، إلى جانب التجمعات الصناعية الجارية وأهداف الاستثمار، جهوداً منسقة لتوسيع قطاع الصناعات الغذائية في المملكة العربية السعودية. وتدعم هذه الخطوات أهداف الأمن الغذائي، وترفع معدلات الاكتفاء الذاتي، وتعزز مكانة المملكة كمورد رئيسي للأسواق الغذائية الإقليمية والدولية.
With inputs from SPA